الرئيسية / الاخبار الامنية / ما هو مصير مئات المدنيين في بادية السويداء خلال المواجهات الحالية

ما هو مصير مئات المدنيين في بادية السويداء خلال المواجهات الحالية

انتقل المئات من مواطني بادية محافظة السويداء إلى تخوم ريفها الشرقي خلال الأيام الفائتة على خلفية المواجهات التي تشهدها المنطقة بين الجيش السوري وتنظيم داعش.

وقال مراسل السويداء 24 في البادية, أن معظم أبناء العشائر وعائلاتهم في بادية السويداء, نزحوا إلى مناطق أكثر أمناً في ريف المحافظة الشرقي, منذ اليوم الأول لبدأ العمليات العسكرية في المنطقة.

وأوضح, أن المواطنين نزحوا إلى الأراضي المجاورة لقرى الكسيب ودوما وتيما وشقا في ريفي السويداء الشرقي والشمالي الشرقي, بينما توجه القسم الأكبر إلى منطقة “الدياثه” في البادية وإلى جنوب قرية الرشيده بالقرب من الحدود السورية الأردنية.

وأشار المراسل إلى أن المناطق التي تركز القتال فيها ببادية السويداء فر جميع المدنيين منها إلى المناطق المشار لها سابقاً, وذلك بعد ان أصيبت سيدتين وطفلة من عشيرة “الزردان” في اليوم الأول لتمهيد الجيش السوري المدفعي على المنطقة.

وقد تعرضت إحدى مناطق تواجد النازحين لإطلاق نار بالرشاشات الثقيلة أمس السبت 9-6-2018 دون أن يؤدي ذلك لوقوع إصابات, خلافاً للشائعات التي تداولتها بعض الصفحات عن مقتل سيدتين إثر الحادثة.

وكانت موجة النزوح هذه قد سبقها باسبوعين موجة نزوح مشابهة لأبناء بادية السويداء حيث انتقل مئات المواطنين منهم إلى محافظة درعا, نتيجة تزايد انتهاكات عناصر تنظيم داعش بحق أبناء المنطقة.

في ظل ضراوة المعارك في بادية السويداء بين الجيش السوري وتنظيم داعش, يتخوف أبناء المنطقة من مصير مجهول قد يلقوه, حيث ان طريق مخيم الركبان بات خطراً بعد المواجهات الأخيرة, أما مغادرتهم إلى درعا باتت صعبة جداً لعاملين حسب رواية أحد المواطنين لمراسلنا.

حيث أوضح أن العامل الاول هو استغلال بعض مسلحي داعش موجات نزوح المدنيين من السويداء إلى درعا ومحاولة الفرار من البادية,  أما الثاني التخوف من انتهاكات الدفاع الوطني وفصائل رديفة أخرى داخل محافظة السويداء كما حصل العام الماضي.

حيث تعرض عشرات المواطنين خلال عام 2017 أثناء نزوحهم من البادية إلى درعا لعمليات سلب وتعفيش لممتلكاتهم, وسُجلت حالات اعتقال وخطف للمواطنين حينها.

مشهد سنوي يعاني منه أبناء بادية السويداء, حيث تشهد المنطقة تغيرات مستمرة في سيطرة اطراف الصراع عليها ونزاعات متكررة, تؤدي لتشتت المواطنين ونزوحهم وسط ظروف سيئة يعاني منها معظمهم, دون أي التفات من الحكومة السورية لمعاناتهم أو تجهيز مناطق أمنة لهم تجنبهم ويلات الحرب والنزوح.

يذكر أن بادية السويداء تشهد معارك ضارية بين الجيش السوري وتنظيم داعش المصنف على لائحة الإرهاب الدولية خلال الأيام الفائتة, أدت لوقوع خسائر بشرية ومادية لدى الطرفين وسط تقدم طفيف للجيش السوري.

 

الصورة البارزة للمقالة “تعبيرية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *