الرئيسية / الاخبار الامنية / 92 قتيل في السويداء خلال شهر تشرين أول غالبيتهم من الجيش السوري

92 قتيل في السويداء خلال شهر تشرين أول غالبيتهم من الجيش السوري

رصدت السويداء 24 مقتل 92 شخص في محافظة السويداء جراء أحداث عنف متفرقة خلال شهر تشرين أول الفائت، تركزت غالبيتها في بادية المحافظة، حيث تدور مواجهات بين الجيش السوري من طرف وتنظيم داعش الإرهابي من طرف أخر.

 

ووثقت السويداء 24 من بين القتلى 7 مدنيين، 3 منهم قضوا انتحاراً، و 2 على يد مجهولين، و قتيل واحد في جريمة جنائية اكتشف الفاعلين فيها، بالإضافة لإعدام تنظيم داعش مدنية من السويداء.

فيما قتل 85 شخص من أطراف الصراع في مواجهات البادية، كان بينهم 62 قتيل من الجيش السوري، و 23 قتيل من متطرفي تنظيم داعش، فضلاً عن إصابة 46 عنصر من الطرف الأول.

على الصعيد المحلي كانت بداية أحداث العنف في الأسبوع الأول من شهر تشرين أول، يوم الاثنين 1-10-2018 حيث قتل المواطن “أيمن غانم” من قرية “العفينة” جنوب السويداء، إثر خلاف مع مجموعة شبان، أطلق أحدهم عليه النار وأرداه قتيلاً، فيما سلمت عائلة القاتل ابنها للجهات الأمنية، وخلال يوم الاثنين ذاته هزت محافظة السويداء جريمة ارتكبها التنظيم داعش الإرهابي حيث أقدم على قتل المختطفة “ثروت فاضل أبو عمار” من قرية “الشبكي” بعد شهرين ونيف من اختطافها رفقة عشرات النساء والأطفال، وأرسل التنظيم مطالبه في مقطع فيديو مصور لعملية الإعدام، طالب فيها بوقف حملة الجيش السوري على الصفا وإطلاق سراح من وصفهم بالأسيرات المسلمات في سجون النصيرية، وأدت الجريمة لموجة من الغضب العارم عمت محافظة السويداء، حيث شهدت في يوم إرسال داعش لفيديو الجريمة مظاهرات مسلحة في مدينة السويداء وتحميل الحكومة السورية والهيئات الدينية في المحافظة مسؤولية قتل التنظيم للمختطفة، والتأخير في ملف المفاوضات، أما يوم الثلاثاء 2-10-2018 قتل المواطن “عصام عامر” نتيجة تعرّضه لطلق ناري من بندقية يملكها داخل منزله، وحسب رواية ذويه أنّ “عصام” كان يقوم بتنظيف البندقية عندما خرج العيار الناري منها عن طريق الخطأ وأرداه قتيلاً، بينما لم نتأكد من مصدر مستقل حول صحة هذه الرواية، وسط أنباء تحدثت عن انتحاره،

وفي الأسبوع الثاني من شهر تشرين أول، يوم الاثنين 8/10/2018 تحديداً عثر مواطنون في ريف السويداء الشرقي على جثة متحللة لشخص مجهول الهوية مقتول قرب بلدة المشنف، مخفية في إحدى عبارات المياه، كشفت مصادر أمنية أنها تعود لأحد أبناء العشائر المفقودين.

أما في الأسبوع الثالث وُجِد مواطن من السويداء مشنوقا ومفارق للحياة في لبنان وسط ظروف غامضة يوم السبت 20/10/2018، وقال مصدر مقرب من المواطن “فراس البربور” ذو ال 40 عاماً من عمره أنّه وُجد مشنوقاً في منطقة “جوني” في لبنان فجر السبت، وأردف أن الشرطة باشرت بالتحقيق لمعرفة تفاصيل الحادثة وسط أنباء تفيد بانتحاره، مشيراً إلى أنّ “فراس” المنحدر من محافظة السويداء ويعمل عازف للإيقاع ضمن فرقة موسيقية في لبنان.

الأسبوع الأخير من شهر تشرين أول وثقت السويداء 24 مقتل مواطنين اثنين في ظروف منفصلة، كان أولهم يوم الثلاثاء 30-10-2018 حيث توفي مواطن من السويداء إثر إصابته بنزيف حاد جراء انقطاع شريان يده، وسط ظروف غامضة وهو المواطن “منيب أبو لطيف” مواليد عام 1961، عثر عليه مفارقاً للحياة في ظروف غامضة، داخل غرفة عمله مقابل برج “حمود” في حي الدبيسي، وكان غارقاً بدمائه عند العثور عليه، ووجد المواطنون بجانبه أداة حادة من المرجح أنها استخدمت في قطع احدى الأوردة الرئيسية في يده، ثم نقل للمستشفى الوطني لعرض جثمانه على الطب الشرعي الذي أكد انتحاره، وفي يوم الأربعاء 31-10-2018 وجد أهالي من السويداء جثة مواطن في صندوق سيارته، بعد أسبوع من فقدانه، وهو “مرشد قفطان أبو نكد” الملقب “أبو الن محمد ناصر” كان مقتولاً في سيارته في مدينة السويداء إثر تعرّضه لطلق ناري في الرأس.

على الصعيد العسكري في بادية السويداء انخفضت وتيرة الاشتباكات خلال الأسبوع الأول من شهر تشرين أول، في منطقة “الصفا” شرق محافظة السويداء، وسط تقدم محدود أحرزه الجيش السوري، في منطقة “قاع البنات” على مشارف الصفا، كذلك نفذ الجيش السوري قصف طيلة أيام الأسبوع بالطيران الحربي والمدفعية الثقيلة، على مواقع التنظيم داخل الصفا، كما أحبط الجيش السوري محاولة تسلسل انتحاري من تنظيم داعش على أحد محاور الصفا، وأرداه قتيلاً حيث تم تفكيك حزام ناسف كان بحوزته، يوم السبت 6-10-2018، وسيطر الجيش من جديد على مساحات في منطقة “قاع البنات” بعد أن خسرها نهاية شهر أيلول الماضي في هجوم معاكس للتنظيم، وقضى عنصر من الجيش السوري “خضر فؤاد شاهين” خلال المواجهات في “قاع البنات”، من جانبه نعى جيش التحرير الفلسطيني وفاة أحد عناصره “عصام صنديد” متأثراً بإصابات تعرض لها في 25-9-2018، ليرتفع عدد خسائره البشرية إلى 13 عنصر في خلال ذلك اليوم.

وفي الأسبوع الثاني من شهر تشرين أول، شهدت منطقة الصفا معارك الكر والفر بين الجيش السوري وحلفائه من طرف وتنظيم داعش الإرهابي من طرف أخر، وسط خسائر بشرية من الجانبين، وقال مراسل السويداء 24 في البادية أن معارك عنيفة اندلعت الاثنين 8-10-2018 قرب منطقة “قاع البنات”، بعد هجوم معاكس نفذه التنظيم محاولاً استعادة بعض النقاط التي انتزعها منه الجيش السوري، موضحاً أن اشتباكات اندلعت بين الطرفين في خطوط لا تتجوز 100 متر، تمكن الجيش خلالها من احتواء هجوم التنظيم موقعاً خسائر بشرية فادحة في صفوفه، وأكد استناداً لمصدر عسكري أن 19 مسلحاً من التنظيم قتلوا بنيران عناصر الجيش خلال مواجهات الاثنين، في الطرف الأخر قضى 6 عناصر من الجيش السوري والفصائل الرديفة، بينهم عنصر سابق في فصائل المعارضة المسلحة “معتز عمر أبو علي”، و”حسين الأطرش” و”تميم عبد الرحمن” من مركز الدفاع الوطني دمشق، إضافة لثلاثة عناصر من الجيش “حسين العواد” و”عزو الملوحي” و”عبدالله صهيوني”، في حين دفع الجيش السوري بتعزيزات جديدة إلى منطقة الصفا خلال الأسبوع الثاني، من الفرقتين الرابعة والعاشرة، فيما استقدمت فصائل التسويات عشرات العناصر أيضاً، وسط ازدياد ضراوة المعارك في المنطقة.

في أول أيام الأسبوع الثالث ارتفعت وتيرة المعارك في منطقة الصفا شرق السويداء، بعد تكثيف الجيش السوري وحلفائه هجماتهم على معاقل سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، خلال يومي الأحد والاثنين 15-10-2018، وقال مراسل السويداء 24، أن الجيش السوري والفصائل الرديفة وفصائل التسوية، نفذوا هجمات متزامنة على معاقل التنظيم في الصفا، من عدة محاور مضيفاً أن مقاتلي الفيلق الخامس “المعارضة المسلحة” سابقاً، دخلوا على خط المواجهات ضد التنظيم الأحد، حيث تتواجد الفرقتين الخامسة والسابعة على المحور ذاته، مصدر عسكري ذكر للسويداء 24، أن عناصر الدفاع الوطني من مركز السويداء، بالاشتراك مع عناصر الفرقة الثالثة، أحرزوا تقدماً جديداً على محور “قاع البنات” شمال غرب الصفا، بعد مواجهات عنيفة مع التنظيم، وأكد المصدر أن 36 عنصر من الجيش السوري قتلوة خلال المواجهات في 48 ساعة، ذكر من بينهم الجنود “رزق ابراهيم الراعي” و”علي دنيا” و”أحمد مصري”، فيما قتل ثلاثة مسلحين من التنظيم وفق روايته، تزامنت المواجهات مع غارات جوية بعضها روسية، وقصف مدفعي مكثف من الجيش السوري على مواقع داعش، ومشاركة فعالة للطائرات المروحية هي الأولى من نوعها، وسط ظروف جوية قاسية شكلت عاملاً إيجابياً للتنظيم في احتواء الهجمات، وفي يوم الثلاثاء 16-10-2018 فرضت القوات الروسية في بادية السويداء وقف إطلاق نار لمدة غير محددة في منطقة الصفا بين الجيش السوري وداعش، وذلك لتتفيذ اتفاق تبادل المختطفين مع التنظيم، فيما خرق داعش الهدنة في اليوم الأول لها وهاجم مواقع الجيش السوري مما أدى لإصابة 13 عنصر من الفرقة التاسعة على محور قبر الشيخ حسين، وواصل خروقاته في بقية أيام الأسبوع مقابل رد الجيش السوري على مصادر إطلاق النار بالمدفعية الثقيلة، تزامنا مع استقدام الجيش تعزيزات جديدة ضخمة إلى محاوره في منطقة الصفا منتصف الأسبوع الثالث.

الأسبوع الأخير من شهر تشرين أول تجددت المواجهات بين تنظيم داعش من طرف والجيش السوري وحلفائه من طرف أخر في منطقة الصفا شرق السويداء، بعد أيام من فرض القوات الروسية هدنة في المنطقة، حيث قصف الجيش السوري مناطق سيطرة تنظيم داعش الإرهابي في تلال “لصفا” شرقي محافظة السويداء بالمدفعية الثقيلة، خلال أيام الأربعاء 24-10-2018 والخميس والجمعة والسبت، بعد مرور حوالي 10 أيام على الهدنة، وقال مراسل السويداء 24 أن الجيش السوري استهدف مواقع داعش في منطقة “الصفا” بعدة ضربات من المدفعية الثقيلة، مصدر عسكري تحدث عن مناوشات وقعت يوم الجمعة على بعض محاور “الصفا”، مؤكداً فشل الهدنة مع التنظيم متهماً داعش بخرق الهدنة، من خلال استهداف مواقع الجيش السوري بالقناصات ومحاولات التسلل، موضحاً أن الجيش رد على مصادر النيران بشكل فوري، وفي يوم السبت 27-10-2018 اشتبهت الفصائل المحلية في ريف السويداء الشرقي بتحركات على أطراف البادية، وتعاملت معها بالرشاشات المتوسطة، وسط استنفار ساد المنطقة، حيث أن الفصائل المحلية في عدد من قرى المحافظة الشرقية اشتبهت بتحركات مرجحة أنها لعناصر تنظيم داعش الإرهابي، على أطراف البادية شرق القرى، وسمعت أصوات رشقات نارية في المنطقة ناجمة عن استهداف الفصائل المحلية بالرشاشات لأماكن التحركات المشتبهة، كما شهدت المنطقة استنفاراً شديداً للفصائل المحلية ساد قرى المحافظة المتاخمة للبادية، تحسباً للتحركات التي تم رصدها، ونشطت خلايا التنظيم مجدداً في مناطق متفرقة من بادية السويداء ذات المساحات الشاسعة، أبرزها مناطق “الكراع” و”الطمثونة” وبعض أرجاء “الدياثة”، بعد أن تجاوزها الجيش السوري مطلع شهر أب الماضي وفرض حصار على أبرز معاقل التنظيم في “الصفا”، وفي يوم الأحد 28-10-2018 تجددت المواجهات بين التنظيم والجيش السوري، حيث قتل 5 عناصر من الأخير وأصيب 17 أخرين.

وفي يوم الأربعاء 31-10-2018 قتل 7 عناصر وأصيب 6 أخرين بجروح من فصائل التسوية، إثر تعرضهم لقذيفة دبابة في منطقة الصفا شرق السويداء، بعد أن ارتفعت وتيرة المواجهات في منطقة الصفا بين الجيش السوري وحلفائه من طرف، وتنظيم داعش الإرهابي من طرف أخر، حيث قتل 7 عناصر من فصائل التسوية المشاركة إلى جانب الجيش السوري، بعد سقوط قذيفة دبابة مصدرها الجيش السوري على مكان تواجدهم، فيما قتل 6 عناصر من الجيش وأصيب 10 أخرين، جراء الاشتباكات مع داعش، ووثقت السويداء 24 أسماء عناصر التسوية السبعة القتلى وهم: “علي محمد الاحمد”، و”محمد اسكندر سلوم”، و”محمد حسين يوسف”، و”ورد علي عرفه”، و”مهند سعيد الكحيل”، و”عبادة علي بردون”، و”اسامة عمر منصور”، بالإضافة للمجندين “محمد جاسم المحمد” و”محمد جمال سلمان” و”حسام وفيق علوش” و”توفيق أحمد العمري” و”نضال سلمان عبود” و”علي رمزي المحمد”.

يذكر أن السويداء 24 رصدت في شهر أيلول 2018 مقتل 115 شخص في محافظة السويداء إثر أحداث عنف منفصلة، كان بينهم 7 مدنيين قتلوا داخل المحافظة، و77 عنصر من الجيش السوري قتلوا في بادية السويداء، فضلاً عن مقتل 31 عنصر من تنظيم داعش.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *