الرئيسية / تحقيق / قمح #السويداء بين غضب الطبيعة والأياد الخفية .. هل تعوض الحكومة المتضررين ؟!

قمح #السويداء بين غضب الطبيعة والأياد الخفية .. هل تعوض الحكومة المتضررين ؟!

اجتاحت الحرائق مساحات واسعة في محافظة السويداء، خلال الاسابيع الفائتة، تركزت معظمها في الأراضي الزراعية وتوزع بعضها بين حرائق أعشاب، ومنازل وسيارات وغيرها.

اخماد 302 حريقاً منذ بداية أيار ..!!

ساهمت سيارات الإطفاء في فوج إطفاء مدينة السويداء والبالغ عددها 6 سيارات، بإخماد أكثر من 143 حريقاً فيما أكدت وحدة إطفاء شهبا، أنّ عدد مهامها في الشهر الفائت كان 101 مهمة، غالبيتها إخماد للحرائق، يُضاف إليها 8 مهام هذا الشهر علماً بأنّ الوحدة تملك آليتين فقط، وتعطّلت إحداها في الفترة الماضية.

ووثّقت صفحة وحدة إطفاء صلخد قيام سيارة الإطفاء الوحيدة، إخماد أكثر من 50 حريق، ليبلغ عدد الحرائق المندلعة 302 حريقاً، تركزت الواسعة منها في أراضي المزارعين مخلّفة أضراراً مادية، وشاركت آليات من الدفاع المدني وصهاريج مياه تابعة لمديرية الزراعة في عمليات الإخماد.

أكثر من 16 ألف دونم متضرر في الحرائق..!!

ألحقت الحرائق الضرر بأكثر من 16 ألف دونم على مساحة المحافظة بحسب تقديرات الأهالي، فيما أحصتها مديرية الزراعة بحوالي 11 ألف دونم، وشملت الأضرار محاصيل القمح والشعير والبقوليات وطالت أشجار الزيتون واللوزيات.

أيادٍ خفية أضرمت بعض الحرائق ومناشدات للفصائل..!!

رجح الكثير من أهالي السويداء فرضية وقوف أيادٍ خفية وراء الحرائق المتكررة في المحافظة، قياساً إلى حجمها غير المألوف منذ سنوات، والخسائر التي ألحقتها، حيث أجرت السويداء 24 استطلاعاً عشوائياً للرأي حول القضية، صوت عليه 5276 شخص، اعتبر 4350 منهم أن الحرائق مفتعلة.

واطلق ناشطون على مواقع التواصل، مناشدات للفصائل المحلية بالتحرك وتشكيل دوريات حراسة للمحاصيل الزراعية، إذ انطلق شبان قرية “الغارية” وبعض القرى بجولات حراسة، لكن الاستجابة من الفصائل كانت غائبة قي معظم القرى، رغم أن تشكيل الحراسات يضمن اكتشاف الحرائق في وقت مبكر والتعامل معها، خصوصاً إذا زودت المجموعات بطفايات حريق فردية.

رأي أحد المحلّلين عن الواقعة؟؟

السويداء 24 تحدثت لمحلل استراتيجي اعتبر انه “لا يمكننا إدلاء حكم مطلق فيما إذا كانت الحرائق مفتعلة أم لا بالرغم من وجود عدّة جهات لها المصلحة بهذه الحرائق، وما سببته من خسائر مادية، فالحكومة السورية تسابق اليوم لشراء محاصيل القمح من المزارعين وتنافسها جهات عدّة في المناطق الشرقية على شراء القمح، مما يجعل قمح السويداء ركيزة اقتصادية مهمة للحكومة بدلالة رفع سعر الشراء إلى 185 ل.س لجذب المزارعين”.

مضيفاً “كما نعلم أن عقوبات سيزر الأمريكية على الحكومة السورية تستهدف الاقتصاد السوري وحرق المحاصيل سيضيّق الخناق على الحكومة ويجعلها مضطرة لاستيراد القمح وغيره”.

وتابع أنّ حرق المحاصيل سيحول دون تحقيق الاكتفاء الذاتي الذي كان يتحدث عنه الإعلام الحكومي في الفترة السابقة والتوجه لاستيراد القمح من الخارج وغالباً ستكون روسيا بانتظار هذه الفرصة.

هل تقصّد الفاعل محافظة السويداء؟

يجيب المحلل، “هناك بعض الحرائق نشبت ليلاً في السويداء ما دعا للشك بافتعالها، خصوصاً أنّها كانت ذات آثار كارثية على المزارعين، ولكن بالرغم من كل العوامل السابقة، لا أجزم أن الفاعل يستهدف مزارعي السويداء تحديداُ، فيجب ألّا نتناسى الحرائق في المناطق الشرقية التي التهمت آلاف الدونمات أيضاً وكذلك التي حصلت في سهل الغاب بريف حماه”.

كما أنّ الفترة السابقة شهدت حرائق في الدول المجاورة كالعراق الذي يشهد أصوات تنادي بحماية الرغيف، واتهامات طالت الحرس الثوري الإيراني بحرق المحاصيل في العراق، لإجباره على استيرادها منه وحماية اقتصاد إيران، بحسب موقع سكاي نيوز، كما وجد العراقيون عدسات مكبرة مزروعة بين الحقول لإفتعال الحرائق حسب ما نشرته rt”.

الحكومة متضررة أيضاً ..!

اعتبر المحلل أن “الحكومة السورية مستميتة لشراء المحصول والأهالي في السويداء لا يمانعون بيع محاصيلهم ولو رفض مزارعو السويداء بيعها، فأصابع الاتهام ستوجه لها أولاً، أما أن تُحرق المحاصيل قبل فتح الباب لشرائها من قبل الحكومة بأيام قليلة، فهذا يجعلها متضررة من الحريق الحاصل فالأهالي تطالب بالتعويض حالياً، وهذا يضع الحكومة أمام مدفوعات جديدة واجبة عليها لضمان استمرارية الإنتاج، ولكن يجب استثناء فيما إذا كان هناك مصلحة لأحد المسؤولين الفاسدين من ذلك”..!!

هل عمد الإعلام الرسمي تحجيم الحرائق ..؟

ناشط إعلامي في حديث للسويداء 24 أكد استغرابه من تحجيم الإعلام الحكومي لسلسلة الحرائق التي طالت السويداء، وعدم إجراء تقارير مفصّلة وموسّعة حول الحوادث، كعادته إزاء كل ما يعود على الحكومة السورية بالضرر، واكتفت بعضها بعبارة “حرائق مفتعلة” دون الإجابة على سؤال “من افتعلها؟”، فيما انشغلت بالتباهي حالياً بقدرة الحكومة على استجرار القمح من المواطنين في المحافظات الأخرى”.

واستنكر الإعلامي تجاهل بعض الوكالات الإخبارية الرسمية والمحطات الإعلامية وفاة الشاب “عمران نايف القنطار” في حريق قرية “داما” حيث نقلت خبر الحريق وتحدّثت عن الخسائر المادية بإيجاز، دون ذكر حادثة الوفاة حتّى أنّها لم تذكر تواجد الأهالي إلى جانب عناصر فوج الإطفاء في الحريق معتبراً أنّ الهدف الحقيقي هو التقليل من شأن الحادثة ولكنّها تُعتبر علامة سوداء جديدة في تاريخ الإعلام الذي تجاهل خسارة شاب توفي وهو يدافع عن الخبز السوري.

مطالب المتضررين من الحكومة؟

بيّن أحد المزارعين المتضررين للسويداء 24 أنه يخشى عدم تعويض الحكومة له جراء الأضرار التي لحقت أرضه وذلك لكثرة الديون المترتب عليه دفعها حيث كان ينتظر حصاد الموسم وبيعه ليستطيع سدادها، لافتاً إلى أنّه لا يملك أي سبيل آخر للعيش فهو وأسرته يعتمدون بشكل كامل على ما تنتجه الأرض من محاصيل وأموال ليستطيعون سداد ديونهم ويعيشون بحالة مادية متواضعة واصفاً الحرائق الحاصلة بالنكبة الحقيقية له ولأسرته.

وطالب الجهات المعنية بإيصال صوت المزارعين ومساعدتهم في سداد ديونهم وتعويضهم عن الخسائر الفادحة التي تعرضوا لها جراء الحرائق.

شاركنا رأيك.

سوريا #دمشق #السويداء #الحسكة #سهل_الغاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *