الرئيسية / شكاوى / أخطاء قاتلة في مشافي #السويداء، والإجراءات تختلف في العاصمة..!

أخطاء قاتلة في مشافي #السويداء، والإجراءات تختلف في العاصمة..!

يهرول شفيق إلى المستشفى حاملاً ولده: ساعدوني لا أعلم ما جرى، لقد فقد الوعي فجأة، صيحاته ذهبت سدى؟ فالطبيب الوحيد غير مختص، وطوابير المرضى تحول بينه وبين الطفل. ماذا أقول لطفلي إن صحا؟ “انتظر بنيّ فهنا أنت رقم لا أكثر والطابور طويل فاصبر” يكلم الأب نفسه..!

هذه القصة واحدة من عشرات الحالات التي تحدث في مستشفى السويداء الوطني، وفي قسم الإسعاف تحديداً، فالقسم يخلو في أغلب أوقاته من طبيب مختص “طبيب طوارئ”.

هذا وتتلقى السويداء 24 شكاوى المواطنين، وجلها عن أن الطبيب المقيم الوحيد في قسم الإسعاف لا يستطيع تغطية كافة الحالات الإسعافية، ويقع في العديد من الأخطاء في تشخيص الحالات المرضية.

وما أن يظن المريض بأن مشكلته قد حُلَّت عند تحويله إلى أحد الأقسام، حتى تفتح في وجهه أبواب لمعاناة أخرى، ففي المستشفى طيبب “مقيم” وحيد، ويغطي 5 أقسام داخلية، “هضمية، عصبية، كلية، صدرية، وأمراض الدم، مما يؤدي لبطئ، وأخطاء في التشخيص، أدت في عدة حالات إلى وفاة المريض.

مقارنة بين الإجراءات في #السويداء ونظيرها في #دمشق

يتساءل ناشطون عن السبب باختلاف المعاملة، والإجراءات في مستشفيات العاصمة مقارنة بالسويداء.؟ فقسم الإسعاف والطوارىء في مستشفى المواساة بدمشق مثلاً، يستقبل المريض بإجراء تحاليل إسعافية له، وتخطيط لقلبه، بالإضافة لصور الأشعة الضرورية.

أما في مستشفى السويداء الوطني، ينتظر المريض بضع دقائق، وقد تصل الى ربع ساعة، ريثما ينهي الطبيب المقيم فحص باقي المرضى، كونه في الغالب الطبيب الوحيد المناوب في الإسعاف، ومن النادر أن يقوم باجراء تحاليل إسعافية وتخطيط للقلب، (هذه الاجراءات التي تمكنه من معرفة القسم الذي يجب قبول المريض وإدخاله فيه)

كيف أثرت هجرة الأطباء السوريين على واقع المستشفيات؟

بينما يرى مختصون في هذا الشأن، أن أحد أهم الأسباب للتسيب، والفساد في المستشفى الوطني، وغيره من المستشفيات، هو هجرة الأطباء،
ورفض الكثيرين التعاقد مع المشافي الحكومية ذات الأجور المنخفضة، مما يفسح المجال لبعض الأطباء المتعاقدين معها من مغادرة المستشفى إلى عياداتهم الخاصة، بحثاً عن مصدر مالي يؤمن لهم حياة أفضل.

80% من الأطباء الجدد يهاجروا..!

من جانبه بيّن مدير عام “الهيئة السورية للاختصاصات الطبية” يونس قبلان في تصريح سابق له أن “عدد الأطباء ممن هجر البلاد وصل إلى 40 بالمئة خلال السنوات الماضية، ونسبة الهجرة في الأطباء الجدد لا تقل عن 80 بالمئة وهو رقم كبير على مستوى مختلف الاختصاصات”.

الجدير بالذكر أنه بالرغم من عشرات الشكاوى التي يتهم فيها المشتكون المستشفى بالتقصير، يرى آخرون أن العاملين في المستشفى، من كادر طبي و موظفين إداريين، يعملون فوق استطاعتهم، كون باقي مستشفيات المحافظة غارقة في تسيبها وفسادها..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *