الرئيسية / منوعات / الذكرى الرابعة والتسعين لمعركة المسيفرة في الثورة السورية الكبرى !

الذكرى الرابعة والتسعين لمعركة المسيفرة في الثورة السورية الكبرى !

يصادف اليوم الذكرى الرابعة والتسعين لمعركة المسيفرة، التي تعد من أبرز معارك الثورة السورية الكبرى عام 1925، وكانت من المراحل المفصلية في تاريخ الثورة التي نشبت في محافظة السويداء وامتدت لعدة محافظات سورية، لمقارعة الاستعمار الفرنسي.

معركة المسيفرة في ريف درعا الشرقي، حسب المراجع التاريخية، وقعت يوم 17 أيلول 1925، “كانت القوات الفرنسية متحصنة داخل بيوت القرية، وقد حفرت الخنادق والاستحكامات على محيط القرية، مع خطوط الأسلاك الشائكة والعريضة والآليات المدرعة ومرابض الرشاشات الكبيرة و مدافع الميدان الثقيلة، و قد أشارت أكثر المعلومات لتعدادها بحوالي ألفي مقاتل بقيادة الكابتن أندريا”.

وتشير المراجع إلى أن الثوار شنوا هجوماً استباقياً مباغتاً من ريف السويداء الغربي، على الفرنسيين في قرية المسيفرة، ودارت معركة عنيفة ادت لاستشهاد حوالي 250 ثائر، ومئات القتلى في ضفوف الفرنسيين حسب مذكرات قائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش، وانتهت بانسحاب الثوار من القرية.

المؤرخ ابراهيم جودية، كتب مدونة على الفيس بوك، عن قصة مؤثرة حصلت خلال معركة المسيفرة، استشهد على أثرها عائلة بأكملها، أب وأم وأبنائهما الأربعة، موضحاً “وصل بيرق بلدة رساس الى مشارف المسيفرة واقترب من الاسلاك الشائكة واصيب حامل البيرق سليمان حمزة برشقة رشاش فسقط شهيدا”.

وأضاف، “فتقدم شقيقه ظاهر وحمل الراية وفورا سقط شهيدا، وفي هذ اللحظات الحرجة والمشبعة بالاهازيج المعروفية والنخوات، تقدم شقيقهم الثالث محمود ورفع البيرق وتابع المسير وتجاوز الخنادق مع المقاتلين إلى داخل البلدة، لكنه وقع شهيدا”.

وأكمل “تقدم الاخ الرابع مهنا حمزة، رغم الاصوات الصادرة عن مجاهدي رساس بمنعه من رفع البيرق، فلم يصغي لضراعتهم، وارتفعت الراية من جديد، ووصل المقاتلون الي جانب الجامع داخل المسيفرة، لتبدأ اشرس معركة بالسلاح الابيض، ويصاب حامل الراية برشقة قناص من اسطح المنازل ادت لاستشهاده”.

كذلك كان “والدهم سلمان حمزة الذي تجاوز الثمانين عاما مهمته سقاية الثوار من خلال جمل محمل بالمياه، أصيب بشظية طائرة ادت لاستشهاده وتم نقله على ظهر جمله الى رساس، وعندما شاهدت زوجته هذا المشهد المخيف طلبت من الله بعودة ابنائها، ولا احد يعلم مصير الاخر وانتهى يوم 18 ايلول ولم ياتي احد، فوقعت جثة هامدة”.

واستشهد جودية برواية للدكتور عبد الرحمن الشهبندر، وهو طبيب وسياسيّ وكاتب سوريّ، يعتبر من أبرز العقول المخططة للثورة السورية الكبرى، في روايته عن حادثة بيرق رساس، “كنت في منزل الامير متعب الاطرش ذهبت فورا لعلاج زوجة سلمان حمزة فوجدتها بجانب زوجها الشهيد”.

وأضاف الشهبندر “حقاً لقد استشهد رب البيت والزوجة واولادهما الاربعة، لكن روح المقاومة باقية في الاجيال العربية، توحي اليها كيف يكون القيام بالواجب الوطني”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *