الرئيسية / الاخبار الامنية / ما قصة التهديد والمهلة لعصابات الخطف في السويداء ؟!

ما قصة التهديد والمهلة لعصابات الخطف في السويداء ؟!

أطلقت بعض الفصائل المحلية في السويداء، مهلة لعصابات الخطف، معلنة عن نيتها بالمواجهة في حال لم تستجب العصابات، وسط غياب الإجماع الشعبي عن تحرك من هذا النوع.

وقال مواطن تواجد في الاجتماع للسويداء 24، أن “اللجنة الدينية الوطنية في جبل العرب” التي يترأسها الشيخ فضل الله نمور، إضافة إلى الشيخ مهران عبيد الذي يتولى قيادة فصيل محلي، دعوا للاجتماع في مظافة قائد الثورة السورية الكبرى عام 1925، سلطان باشا الأطرش، ببلدة القريا جنوب السويداء، اليوم الأحد 9/2/2020.

مضيفاً “عشرات المواطنين من مناطق مختلفة في المحافظة، وبعض قادة فصائل محلية، حضروا الاجتماع الذي بدأ بمبادرة حسن نية، تمثلت في إطلاق سراح المواطنين سعيد الحريري وعبد الله الرفاعي من درعا، بعدما كانا مختطفين لدى مجموعة من عائلتي نرش وغبرة، في حادثة رد فعل على اختطاف مُجنَدَين من أفراد العائلتين على يد مجموعة محلية مسلحة في درعا، تطالب بإطلاق سراح معتقلين لها في سجون الحكومة السورية”.

وأكد المصدر أن الحاضرين قرروا بالإجماع، توجيه إنذار ومهلة لعصابات الخطف، تنتهي الساعة السابعة من مساء اليوم الأحد، وطلبوا من كل العصابات إطلاق سراح المخطوفين لديهم، وأن يعلنوا توبتهم ويتجنبوا أي أعمال مخالفة للعادات والتقاليد والقانون، وقد انتهت المهلة المحددة دون أي مبادرة من العصابات.

مضيفاً أن الفصائل التي حضرت الاجتماع قررت مواجهة أي عصابة تمارس أعمال الخطف، في حال عدم استجابتها للمهلة، وأن المواجهة ستكون بالنار، معتبرين ذلك خطوة جديّة في سبيل مكافحة جميع الظواهر المشينة والمسيئة للعادات والتقاليد، كما طالب المجتمعون من أهالي المحافظة والجهات المعنية التعاون معهم.


فيما لفت إلى أن الاجتماع غاب عنه حضور أي ممثل رسمي للأجهزة الأمنية، التي من المفترض أن تكون المعنية الأولى بحفظ الأمن وملاحقة المجرمين، وقد تحدث بعض الحاضرين في الاجتماع، عن وجود تقصير وفساد لدى الأجهزة الأمنية في المحافظة، أدى لاستفحال الفلتان الأمني، كما طلب المجتمعون من الأجهزة الأمنية مساندتهم لوضع حد للعصابات.

من جانب أخر، تواصلت السويداء 24 مع إدارة موقع القريا الآن الإعلامي للاستفسار عن الاجتماع، حيث ردت إدارة الموقع: “ماحدا خبرنا عن الاجتماع وماحضرناه، وحتى ماحدا معو علم من أهل القريا إلا القلائل، راسلونا بالعشرات لمعرفة مين حضر الاجتماع وعن النتائج وللاسف ما عنا اي معلومة عن الاجتماع .

مضيفاً، “مثل هيك اجتماعات مين مقررها ومين حضرها ومين نسقلها ؟ نحنا من اهل القريا ومن المسؤولين عن صفحة القريا الآن الصفحة الأكبر المعنية بأخبار القريا خصوصاً والمحافظة عموماً مامعنا خبر، بالإضافة لصفحات التواصل الكبرى بالمحافظة مامعهم خبر، اجتماع مثل هذا بخص أمن المحافظة بهم الكل، كان لازم يكون منسق أكثر ومدعو عليه دعوة عامة، بالنهاية منقول الله يقدم اللي فيه خير”.

يذكر أن المحافظة شهدت في السنوات الماضية مبادرات عديدة ومماثلة لاجتماع اليوم، لكنها لم تترجم بتحركات فعالة على الأرض، وسط انقسام في الآراء بين قادة الفصائل والزعماء التقليديين ورجال الدين، بين فئة تعتبر أن تحرك المجتمع لضبط الأوضاع هو الحل الوحيد، وفئة أخرى تحمل المسؤولية للجهات الأمنية وحدها، وتحذر من الأنزالق إلى حرب داخلية بين العائلات، في حال لم يحصل إجماع شعبي على أي خطوة.