وفد روسي يلتقي وجهاء السويداء، ماذا رد على مطالبهم ؟!

اجتمع وفد من القوات الروسية، مع رجال دين ووجهاء من أهالي السويداء، بمدينة شهبا شمال المحافظة، وبحثوا العديد من الملفات الأمنية والأوضاع الراهنة في المنطقة.

وقال مراسل السويداء 24 في مدينة شهبا، أن وفداً روسياً، على رأسه ضابطين من المركز الروسي للمصالحة بدمشق، وصل ظهيرة اليوم الثلاثاء 3/3/2020، إلى منزل الأمير يحيى عامر في شهبا، وقد رافق الوفد الروسي ضباط سوريين مترجمين، ومنسق العلاقات الروسية السورية في السويداء.

ونقل المراسل عن مصادر حضرت الاجتماع، أن الأمير يحيى، طلب من الجانب الروسي إيجاد حلول للملف الأمني، كما تنوعت مداخلات الوجهاء الحاضرين، بين المطالبة بتسوية أوضاع المطلوبين للسلطات السورية بقضايا غير جنائية، والمطلوبين للخدمتين الإلزامية والاحتياطية، ومعالجة ظاهرة الخطف والعصابات بالطرق المناسبة.

كذلك تحدث أحد الوجهاء خلال الاجتماع، عن ملف المفقودين والمخطوفين من أبناء المحافظة خلال سنوات الحرب، من مدنيين وعسكريين، والذين يقدر عددهم بالمئات، مطالباً من الجانب الروسي الاهتمام بهذا الملف، والعمل على كشف مصير المفقودين.

ولفت مراسل السويداء 24، إلى أن الوفد الروسي رد على المداخلات، بطلب تشكيل لجنة مصغرة من أهالي المحافظة، للتوسع في بحث الملفات التي تم طرحها خلال الاجتماع، كما طلب اعداد قائمة بأسماء أفراد العصابات وأماكن تواجدهم، إضافة إلى جدول بأسماء المفقودين من أبناء المحافظة لبحث هذا الملف.

وأشار المراسل إلى أن الوفد الروسي أبدى مخاوفه على المسيحيين، وشدد على ما وصفه بضرورة حفظ أمنهم واستقرارهم، واتاحة المجال لعودة المهجرين منهم إلى مناطقهم، كما تحدث الوفد أن روسيا تنسق جهودها مع السلطات السورية لضمان حفظ الأمن والاستقرار.

فيما قال سماحة الشيخ حكمت الهجري، أن وعي أهالي السويداء بكافة أطيافهم، ونبذهم للتفرقة والطائفية ساهم في حالة الاستقرار النسبي التي عاشتها المحافظة خلال سنوات الحرب، وأكد أن مؤسسات الدولة السورية يجب أن تكون المعنية بحل جميع الملفات، سواء الملف الأمني، أو الملف الاقتصادي وتدهور الوضع المعيشي للناس.

من جانبه قال سماحة الشيخ يوسف جربوع، خلال الاجتماع، أنه لا مكان للطائفية والعداوة بين المكونات الدينية في السويداء، مؤكداً أن المحافظة لم تشهد أي اقتتال طائفي خلال الحرب، وأشار إلى أن عودة المهجرين من المسيحيين إلى المحافظة هو قرار يعود لهم، لافتاً إلى عدم وجود ما يعيق عودتهم.

وأضاف سماحة الشيخ يوسف أن الملف الأمني هو أكثر ما يقلق راحة سكان المحافظة، كذلك أكد الشيخ حمود الحناوي على رواية الشيخ يوسف بأنه لا مكان للطائفية في الجبل، وتطرق سماحته للوضع الاقتصادي السيء الذي تمر فيه السويداء وسوريا بشكل عام، وضرورة إيجاد حلول تحقق انفراج اقتصادي.

يذكر أن زيارة الوفد الروسي جاءت بدعوة الأمير يحيى عامر، وهو من الوجهاء التقليديين في المنطقة، كما حضر الاجتماع رئيس الهيئة الروحية للموحدين الدروز سماحة الشيخ حكمت الهجري، وسماحة شيخي العقل يوسف جربوع وحمود الحناوي، بدعوة من يحيى عامر أيضاً، بالأضافة إلى عشرات الوجهاء من الدروز، ومن عشائر البدو.