في عيد المحامين، هل يطبق القانون والدستور في #سوريا

يعتبر اليوم 22 نيسان من كل عام عيداً (مستحدثا) للمحامين السوريين، وذلك بعد أن اعتمدته نقابة المحامين رسمياً عام 2018، وبهذه المناسبة استطلعنا آراء بعض المحامين عن القانون والدستور السوري والعوائق التي يواجهونها.

وفي حديثه مع السويداء 24 قال المحامي حسام الأشقر: “مع التحفظ على بعض القوانين وبالأخص منها القوانين الإجرائية وتلك القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية والتي باتت بحاجة ماسة لإعادة النظر، أرى أن المشكلة ليست بالقوانين بقدر مدى تطبيق هذه القوانين على أرض الواقع.

وعن السلبيات والعوائق التي يواجهونها في مهنتهم، أجاب، “العوائق كثيرة وأهمها العجز في الجهاز القضائي الناتج عن تراكم الدعواى في المحاكم، وبسبب قلة عدد القضاة وتكليفهم بعدد من الدعاوى تزيد عن طاقتهم مما يسبب التأخير في الفصل فيها، بالإضافة للإهمال الحكومي لجهاز القضاء بشكل عام والذي ينعكس على أدائنا سلباً كمحامين”.

واستنكر الأشقر “القرارات والتعاميم التي فيها انتهاك صارخ للقانون والدستور وعرقلة لسير العدالة تحت ذرائع أمنية، مثل الموافقات الأمنية المفروضة على نقل الملكية العقارية حتى لو كانت بموجب حكم قضائي. وغيرها من التعاميم والقرارات الإدارية المخالفة للقانون والمعرقلة لعمل المحامين والمتعدية على حقوقهم وصلاحياتهم في تسيير أمور الموكلين”

ولفت الأشقر الى أنه “عندما ننظر لنصوص الدستور نراها مثالية وتشابه غيرها من نصوص الدساتير المقارنة في الدول المتقدمة، ولكن لا نرى آثار لهذه النصوص على أرض الواقع.

متابعاً، “أما بالنسبة للقانون فهذا السؤال ليس بحاجة لمحامٍ لكي يجيب عليه، فعندما نرى عصابات الإجرام بقنابلهم وأسلحتهم يصولون ويجولون في الشوارع ونسمع هذا الازدياد غير المسبوق في معدلات الجريمة، في الوقت التي أصبحت فيه أقسام الشرطة والمخافر مخابئ للعاملين فيها وتصبح مهمة القانون إصدار مراسيم العفو عن القتلة والمجرمين في الوقت الذي تكتظ فيه السجون بمعتقلي الرأي، حينها نرى الوضع الذي وصلنا اليه. ”

وتمنى الاستاذ المحامي حسام في ختام حديثه أن لا يبقى الوضع على ما هو عليه فالتعليم والإعلام والقضاء هي الأعمدة الثلاثة التي تقوم عليها الأمم.”

أما المحامي ياسر فإنه يرى أن القوانين غير كافية بالطبع “نحن نقوم بتعديلات على قوانين مترهّلة ونحدّثها دون أن نحدث المؤسسات القضائية والآليات التي ستعمل على تنفيذ هذه القوانين ومازالت بُنيَتُنا القانونية غير جيدة مهما تم تحديث القوانين لأن البيئة المناسبة لتحقيق العدالة هي أهم هدف للقوانين.”

ويرى ياسر أن حصانة المحامي غير موجودة، فالمحامي يمكن توقيفه بعد أخذ رأي نقيب المحامين الذي بالتأكيد لن يمانع (هذا في حال أخذت الجهة الأمنية رأيه بالتوقيف أصلا.” ودليل على ذلك اعتقال العديد من المحامين بالسنوات الماضية لآرائهم السياسية فقط”

مكملاً “أما بالنسبة للدستور السوري والقوانين فيمكن وصفهما بالجيدين بالحد الأدنى فيما يخص بعض الحريات كحرية المعتقد وبعض الحقوق كالتعليم والعمل والتنقل على الرغم من عمومية النصوص وحاجتها للتخصيص أكثر وهنا أتحدث عن إيجابية النص وليس التطبيق”.

فيما أفصحت المحامية فرح، أن العدالة غير محققة، وطالما المحامي جزء من المجتمع وشريحة فاعلة فيه، فسيعترض طريقه عدة أمور من حيث عدم فعالية المحكمة الدستورية العليا وذلك بصدور عدة مراسيم غير دستورية، وتعطيل آلية عمل المحكمة الدستورية بعملها في مكافحة الكثير من القوانين المخالفة للدستور.

وتردف فرح، “العديد من العوائق في السلك القضائي بشكل عام، منها عدم تطوير أساليب مكافحة الجريمة، بحيث لايوجد أدوات ولا فرق لكشف والتقصي عن الجرائم، مثل عدم وجود أدوات حديثة لكشف البصمات، وربط قسم الأدلة القضائية بفرع الأمن الجنائي بدلاً من وزارة العدل ، وربط الطبابة الشرعية بوزارة الصحة بدلاً من وزارة العدل.!”

متّهمة السلطة التنفيذية والضابطة العدلية بافتقارهما للكثير من الأدوات الحديثة لكشف المجرمين وتحقيق العدالة، “فنحن في سوريا لا يوجد لدينا فعالية بتطوير المجال الإداري في العمل القضائي، مثلاً بمصر يوجد بكل قسم شرطة نائب عام وهذا يسهل عمل التحقيق الأولي حول أي جرم، عدا أن مراكز الشر طة لازالت مفتقرة للحداثة ولازال المحامي لايتمتع بحصانة لمتابعة عمله القانوني، فالمحامي يتعرض للتفييش في كثير من الأحيان مثله مثل أي مواطن عادي وقد يتعرض للتوقيف إن كان مكتوبا فيه تقرير أمني.!”

عدا عن هذا كله تتابع فرح “فجناحي العدالة ليسا بأفضل الأحوال حاليا، فعدا عن عدم أتمتة العمل القضائي لكثير من الوثائق المهمة ( مثل عقود الزواج والوكالات وما شابه ) فكذلك عدد القضاة محدود جدا جدا ولا يتوازى مع عدد القضاة الهائل مما يسبب تسييف في الدعاوى وضغط على القضاة وسنين من الخصومة وتأخر العدالة.!

ما رأيكم أنتم إخواننا المحامين. ؟