الرئيسية / الاخبار الامنية / فساد وسرقة تزيد قسوة الصحراء على جنود الجيش السوري بالسويداء .!

فساد وسرقة تزيد قسوة الصحراء على جنود الجيش السوري بالسويداء .!

يعاني جنود الفرقة 15 بالجيش السوري، من ظروف قاسية، نتيجة فساد مستشري بين قسم من الضباط، وخصوصاً في قطاع تل أصفر، شمال شرق محافظة السويداء.

ووردت للسويداء 24، عدة شكاوى خلال 48 ساعة، من عناصر يتبعون للفرقة 15 قوات خاصة، تتمثل في نقص مخصصاتهم من الطعام بشكل كبير، واضطرارهم لشراءه بأسعار مرتفعة، إضافة إلى مشكلة “التفييش” والرشاوة مقابل الإجازات، فضلاً عن عدم توفر وسائل النقل.

سرقة طعام الجنود

أوضح أحد المجندين للسويداء 24، أن “سخرة الطعام، يتم سرقتها، ولا يأخذ معظم جنود القطاع إلا القليل منها، رغيفين خبز لكل واحد يومياً، وكمية قليلة من الفول الأخضر”، موضحاً أن مخصصاتهم لا تصلهم بالشكل الكافي، إلا في يوم قدوم لجان التفتيش.

وأضاف المجند متهكماً، “فولنا من أكل الفول”، لافتاً إلى أن الفول الأخضر بات الوجبة اليومية لهم، أما رداءة الخبز والماء “حدث ولا حرج”، إذ أكد أنه لم يعد له وللكثير من زملائه خيار، سوا الشكوى لمواقع التواصل الاجتماعي، “لعل صوتنا يصل ويتم انصافنا”.

كذلك اشتكى مجند في القطاع نفسه، عن ذات المعاناة بخصوص السخرة، وأضاف أنهم باتوا يضطرون لشراء طعام وبعض الاحتياجات، من متجر صغير، لأحد المواطنين في قرية الأصفر، “عم يبيعنا كيلو البندورة بألف ليرة وكل الأسعار عنده نار، وطبعا المقدم بياخذ نسبة منه والضحية نحنا”.

رشوة مقابل الإجازة واحتيال على لجنة التفتيش

ذكر أحد مجندي القطاع، أن معظم المجندين لم يحصلوا على إجازات منذ 26 يوماً، بحجة وجود تفتيش مركزي، موضحاً أن بعض العناصر يدفعون رشوة ويخرجون بإجازات، حيث أرسل المصدر أسماء عدة مجندين من القطاع، يقضون خدمتهم في المنزل من خلال التفييش، “بيدفعوا وبينزلوا اجازات على حسابنا”.

مضيفاً أن المقدم المسؤول عن قطاع تل أصفر، يحتال على لجنة التفتيش، حيث يقوم باستدعاء جميع العناصر “المفيشين”، عند معرفته بقدوم اللجنة، مضيفاً أن الأخيرة لا تمارس دورها بالشكل المطلوب للرقابة، و”بالتالي لا تعلم شيء عن معاناتنا”.

واستطرد المصدر أن مشكلة “التفييش” يعانون منها منذ شهور عديدة، حيث كانت الإجازات في الحالة الطبيعية 24 ساعة كل أسبوع، وهي مدة غير كافية، للجنود الذين يقطنون في مناطق بعيدة عن مكان الخدمة، “بقضوا اجازتهم عالطريق”، سيما وأن الفرقة لا تؤمن لهم وسائل نقل.

وعلى ذات الصعيد، قال مجند يتبع للفوج 404، التابع للفرقة 15، ويقع في ريف السويداء الغربي، أن الأسعار في الندوة مرتفعة جداً، موضحاً أن المواد المخصصة للبيع سعرها يرتفع عن الأسعار في الأسواق من 200 ليرة إلى حد 500 ليرة، مضيفاً “عم يجي نص الشهر وما في بجيبتنا ولا ليرة وحالتنا صعبة كثير”.

الجنود يناشدون قائد الفرقة

ناشد المجندون في قطاع الأصفر، والفوج 404، قائد الفرقة 15، اللواء عيسى سليمان، الذي استلم قيادة الفرقة منذ شهر أذار الماضي، بتحسين أوضاعهم، إذ قال أحدهم “نتمنى من قائد الفرقة أن يقف عند معاناتنا، الا يكفينا لهيب الصحراء والخيم المهترأة”،

وأضاف أنهم لجؤوا في العام الماضي، لتقديم شكاوى عبر موقع السويداء 24، وقد تمت الاستجابة لمطالبهم ولكن لمدة قصيرة، “لا نريد حلول مؤقتة”، معتبراً أن مطالبهم هي أقل حق من حقوقهم، “كيف سنصمد وحقوقنا مهدورة”.

جدير بالذكر أن السويداء 24 وثقت عشرات الشكاوى لعناصر من الفرقة 15، المنتشرة في مساحات واسعة من محافظة السويداء، وخصوصاً في البادية، حيث كانت تلقى الشكاوى آذان صاغية بعض الأحيان، فهل ينهي قائد الفرقة الجديد معاناة جنوده ؟!