الرئيسية / شكاوى / التّفوق لا يعني أن تختار فرعك الجامعي في #سوريا، فالأموال هي الحاسمة في الغالب.!

التّفوق لا يعني أن تختار فرعك الجامعي في #سوريا، فالأموال هي الحاسمة في الغالب.!

يختار العديد من الطلاب في سوريا فروعهم الجامعية بناءاً على قدراتهم المادية ليختاروا الفرع الأقل تكلفة بعيدا عن رغباتهم، ورغم ذلك وينصدم الكثير من الخريجين من الحياة العملية وقسوة المعيشة وتأمين احتياجاتهم.

وفي حديث للسويداء 24 مع صيدلانية تخرجت منذ فترة قصيرة من كلية الصيدلة في دمشق قالت: أنها اختارت الصيدلة رغم أنها كانت تحلم بأن تكون طبيبة أسنان، إلا أنها علمت أن تكاليف الدراسة بطب الأسنان مكلفة جدا بما لايتناسب مع دخل ذويها المحدود، لتتخرج قبل عامين من كلية الصيدلة وتنتسب لنقابة الصيادلة، حيث صرفت مبلغ 250 ألف ليرة سورية بين رسوم أخذتها النقابة وتنقلات وغيره.

وأضافت أنها تستطيع المباشرة في العمل بعد أن أنجزت مهمة الانتساب، ولكن يُجبَر الصيادلة السوريين بخدمة الريف لسنتين قبل أن يحق له فتح صيدليته أينما يشاء.

فقررت فتح الصيدلية في إحدى القرى بريف السويداء، واستفسرت عن المواصفات اللازم تجهيزها في الصيدلية لتطابق المعايير ومنها وجود مكيف وبراد ومرحاض في الصيدلية إضافة إلى رفوف بنوعيات معينة وتفاصيل كثير تفاجأت بكلفتها المادية التي لا تملك منها شيئاً.

وتوضح أنها من أسرة متواضعة من الناحية المادية ودخلت كلية الصيدلة كون تكاليف التعلم في الصيدلة أقل بكثير من نظيرتها في طب الأسنان والتي كانت رغبتها منذ البداية، لتجد نفسها عاجزة عن دفع التكاليف مرة أخرى.!

وتكمل الصيدلانية حديثها، لم يكن أمامي سوى التوجه للبنوك لعلّها تسعفني لأبدأ العمل، وبعد مراجعة شروط القروض في البنوك، اخترت اقتراض 5 مليون ليرة سورية من بنك التوفير مقابل أن أرهن منزل عائلتي الوحيد وآتي بالكفلاء وأسير في المعاملات لشهرٍ كاملٍ، لأستأجر صيدلية في القرية وأفتتحها.

وتابعت، أسدد شهرياً حوالي 90 ألف ليرة سورية للبنك ماعدا عن إيجار الصيدلية وأجور النقل من القرية إلى المدينة وبالعكس يومياً، إضافة إلى مصروفي الشخصي دون أن أستطيع مساعدة عائلتي بأي مبلغ وبالعكس مازالت حتى اليوم أشكل عبئً على العائلة.

مردفة، كل ذلك هيّناً أمام محتاج يطلب الدواء ويُصدم بسعره الذي حُتّم عليي وعليه من شركات الأدوية، وأمام مريضة لا أستطيع تلبية طلبها في الدواء لأنه أجنبي مهرّب وبيعه جُرم وحتى لو كانت الغاية إنسانية.

وأعقبت، أسعار الأدوية في ارتفاع مستمر وبنسب كبيرة، وعلى سبيل المثال لا الحصر سعر ظرف السيتامول ارتفع من 50 ل.س إلى 100 ل.س ثم إلى 200 ل.س حالياً أي بنسبة 200% في كل مرة، بينما ارتفع سعر علبة الأوغمانتين من 1100 ل.س إلى 1800 ل.س ثم 2000 ل.س خلال الأيام القليلة الماضية.

لافتة إلى أن الارتفاع شمل ذلك كافة الأنواع الباقية وكذلك معجون الاسنان فكان سعره قبل فترة وجيزة 1200 ل.س ليصبح 1800 ل.س، أما شامبو الأطفال فبلغ سعر العبو 2100 ل.س، هذا غير الحفاظات التي بات بعض الأهالي يطلبونها بالفرط واحدة أو اثنتين لعدم قدرتهم على شراء الكيس كامل.!!