الرئيسية / الاخبار الامنية / طفل من السويداء دون سن 18 يفاجئ ذويه باتصال من ليبيا .!

طفل من السويداء دون سن 18 يفاجئ ذويه باتصال من ليبيا .!

كشفت مصادر للسويداء 24، عن تجنيد طفل من محافظة السويداء، دون سن الثامنة عشر، للقتال في ليبيا، بعد إغرائه بالمال، حيث سافر عبر قاعدة حميميم الروسية دون علم ذويه.


ونشر مواطن من محافظة السويداء على صفحته في فيس بوك، صورة لشقيقه الشاب أمجد عبد الحي، المنحدر من قرية نجران في ريف السويداء الغربي، موضحاً أنه غادر إلى ليبيا بشكل مفاجئ منذ أيام، عن طريق القوات الروسيّة، رغم أنه لم يبلغ سن الثامنة عشر من عمره!

وكتب المواطن في تدوينته “الصورة لأخي الذي لم يبلغ 18 من عمره، والذي التحق منذ يومين دون علمنا مع الأعداء الروس إلى ليبيا، حيث لم نحس وندري إلا باتصال له من ليبيا يزف لنا هذا النصر المؤزر لحكومات النجاسة والقذارة، النصر على شباب المستقبل وأبناء الوطن، انتهى الاتصال، الله يرجعك بخير وسلامة يا خيي ….. ياباطل”.

مصدر مقرب من عائلة الشاب أمجد قال للسويداء 24، إنه من مواليد 21/12/2002، وفق إخراج قيد العائلة، حيث يُتم الثامنة عشر بعد 6 أشهر، لافتاً إلى أنه اتصل منذ أسبوع بشكل مفاجئ بذويه، وأبلغهم أنه في مطار حميميم، وبعد يومين من اتصاله الأول، اتصل مجدداً من رقم غير سوري، وقال إنه وصل إلى ليبيا، ولا يمكنه التحدث معهم إلا بعد أسبوع.

وكانت السويداء 24 قد كشفت في تقارير سابقة، عن عمليّات تجنيد تجري في محافظة السويداء، ومحافظات سورية مختلفة، وتُشرف عليها شركات أمنية، بتنسيق مع السلطات السورية، والقوّات الروسيّة، بغية زج الشباب السوريين في الحرب الأهلية الدائرة على الأراضي الليبية.


كما نشرت السويداء 24 صوراً لعقود مُسربة، تعود لشركة أمنية سوريّة مرخصة تحمل اسم “الصياد”، حيث تشير مصادرنا إلى أن عشرات المواطنين من محافظة السويداء، تم تجنيدهم في الأسابيع الماضية، وانتقل معظمهم إلى ليبيا، عبر القاعدة العسكرية الروسية في مطار حميميم بمحافظة اللاذقية، مقابل مبالغ مالية.

وتجري عمليات التجنيد بعلم السلطات السورية، حيث تتواجد مكاتب رسمية للتجنيد في مناطق متفرقة، رغم أن القانون 11 لعام 2013 الذي أضاف مادة جديدة على قانون العقوبات السوري، حول إشراك الأطفال في الأعمال القتالية، ينص على:

1. كل من جند طفلا دون سن الثامنة عشرة من عمره بقصد إشراكه في عمليات قتالية أو غيرها من الأعمال المتصلة بها كحمل الأسلحة أو المعدات أو الذخيرة أو نقلها أو زراعة المتفجرات أو الاستخدام في نقاط التفتيش أو المراقبة أو الاستطلاع أو تشتيت الانتباه أو استخدامه كدرع بشري أو في مساعدة الجناة وخدمتهم بأي شكل من الأشكال أو غير ذلك من الأعمال القتالية يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة من عشر إلى عشرين سنة والغرامة من مليون إلى ثلاثة ملايين ليرة سورية.

2. تشدد العقوبة المشار إليها في الفقرة السابقة إلى الأشغال الشاقة المؤبدة إذا نجم عن الفعل إحداث عاهة دائمة بالطفل أو الاعتداء الجنسي عليه أو إعطاؤه مواد مخدرة أو أيا من المؤثرات العقلية وتكون العقوبة الإعدام إذا أدى الجرم إلى وفاة الطفل.


يذكر أن آلاف الشباب السوريين انتقلوا إلى الأراضي الليبية خلال الأشهر الماضية، لينخرطوا مع طرفي الصراع هناك، حيث تجند تركيا مقاتلين من المعارضة المسلحة في أدلب وشمال سوريا، للقتال إلى جانب حكومة الوفاق، وفق مصادر إعلامية متعددة، بينما تجند روسيا والسلطات السورية مقاتلين من بقية المحافظات الخاضعة لسيطرة الأخيرة، للقتال إلى جانب قوات خليفة حفتر، ويستغل الطرفان حالة الفقر والأوضاع الاقتصادية المتدهورة، عبر إغراء الشباب بالمال.