السويداء 24 ترصد 28 حالة خطف واعتقال خلال شهر حزيران/يونيو 2020 .!

رصدت السويداء 24 في شهر حزيران/يونيو، 28 حالة خطف واعتقال تعسفي، حصلت في محافظة السويداء، في ظل ارتفاع معدل الانتهاكات مقارنة بالأشهر القليلة الماضية.

وسجلت السويداء 24، تعرض 27 مدني لحالات خطف واعتقال تعسفي الشهر الماضي، منهم 18 شخص اعتقلتهم أجهزة الأمن والمخابرات السورية تعسفياً، وبظروف مختلفة، معظمهم بسبب مشاركتهم بمظاهرات سلمية، إضافة إلى اختطاف عصابات مسلحة 8 مدنيين، فضلاً عن فقدان مدني واحد في ظروف غامضة.

كذلك وثقت السويداء 24، احتجاز فصيل محلي لضابط من الجيش السوري، وإطلاق سراحه في نفس اليوم بعد مقايضته على موقوف، فيما أفرجت أجهزة الأمن عن 8 مواطنين من معتقلي شهر حزيران، ولا تزال تحتجز 10 أخرين حتى اليوم في مطلع شهر تموز، أما العصابات فقد أفرجت عن 3 من مخطوفي شهر حزيران، ولا يزال 6 أخرين يلاقون مصيراً مجهولاً.

وكانت أولى الانتهاكات التي وثقتها السويداء 24، يوم الاثنين 1/6/2020، عندما خطف مسلحون مجهولون المواطن مهند اللحام على دوار مدينة شهبا شمال محافظة السويداء، بعد اعتراض طريقه حيث كان يستقل سيارة “بيك أب” يعمل عليها، وهو بعمر 35 عاماً ينحدر من مدينة الرحيبة بريف دمشق ويقيم في السويداء منذ عدة سنوات، حيث لا يزال مصيره مجهولا حتى لحظة كتابة التقرير.

وفي يوم الثلاثاء 9/6/2020، اقتحم عناصر من الاجهزة الامنية، مكتبة في برج إنجي بمدينة السويداء، واعتقلوا المواطن رائد عبدي الخطيب، على خلفية مشاركته بمظاهرات سلمية مناوئة للنظام، حيث تشير المعلومات إلى أن أجهزة الأمن نقلته إلى أحد الفروع الأمنية في دمشق، ولا يزال قيد الاعتقال حتى تاريخ اليوم.

صباح يوم الأربعاء 10/6/2020، أفاد مقربون من المواطن مجد هاني جريرة، من أبناء محافظة السويداء، أن أجهزة الأمن قامت باعتقاله من السكن الجامعي في العاصمة دمشق، حيث يدرس الهندسة، وذلك على خلفية كتابته منشورات على الفيس بوك، مؤيدة للحراك السلمي المناهض للسلطة في السويداء، وقد أكد المصدر أن أجهزة الأمن اطلقت سراحه بعد عدة أيام.

وفي ليلة الأربعاء ذاتها 10/6/2020، اعتقلت الأجهزة الأمنية في السويداء، المواطن مجد منيف غرز الدين، مواليد 1999، على حاجز مؤقت نصبته عند دوار العنقود في مدينة السويداء، حيث أكد مصدر مقرب من غرز الدين، أن سبب توقيفه هو تخلفه عن الخدمة الإلزامية، لافتاً إلى أن الجهات الأمنية اطلقت سراحه بعد ساعات معدودة من توقيفه، إثر تدخل “بيرق الحدود” أحد التشكيلات التابعة لحركة رجال الكرامة، الذي طالب بإطلاق سراحه، وبوساطة الأمير لؤي الأطرش.

يوم الخميس 12/6/2020، أعلنت عائلة المواطن وسيم مثقال التقي عن اختفاءه في ظروف غامضة بعدما خرج من منزله في قرية الرحى بريف السويداء، مستقلاً دراجة نارية، حيث كانت وجهته إحدى محطات تعبئة الوقود، لينقطع الاتصال معه، دون أن تتوفر أي معلومات عن مصيره حتى لحظة إعداد التقرير.

وفي يوم الجمعة 12/6/2020، اختطفت عصابة مسلحة شابين من محافظة حلب على أوتوستراد دمشق_السويداء،، هما أحمد أبو دان ومروان صاروخ، حيث كانا يستقلان سيارة سوداء اللون، واعترض طريقهما مسلحون يستقلون سيارتين “كيا ريو” سوداء اللون مفيمة وسيارة “تويوتا هايلكس” دبل كابين وأمامهم دراجة نارية كان يقودها ملثم، ثم تمكنوا من خطفهما، حيث لا تزال العصابة تحتجزهما حتى تاريخ إعداد التقرير، إذ تطلب فدية مالية من ذويهما مقابل إطلاق سراحهما، وقد تم تداول مقاطع فيديو ترسلها العصابة، توثق تعرض المخطوفين لعمليات تعذيب قاسية، بغية ابتزاز أقاربهما لدفع الفدية.

أما يوم السبت 13/6/2020، اقتحم مسلحون مكتباً غرب الشرطة العسكرية في مدينة السويداء، وخطفوا المواطن عبدلله العبد لله، البالغ من العمر نحو 70 عام، والمنحدر من دمشق، وذلك طمعاً بالفدية المالية، إلا أن فصائل محلية مسلحة في مدينة السويداء تمكنت من تحريره بعد يوم واحد، والقبض على الشخص الذي خطفه وتسليمه للجهات الأمنية.

وفي يوم الأحد 14/6/2020، اعتقلت أجهزة الأمن، المواطن ربيع بدر من أبناء محافظة السويداء، على حاجز العادلية، أثناء ذهابه إلى دمشق لجلب الخضار، وأكد مصدر مقرب من بدر عدم وجود إذاعات بحث بحقه، لافتاً إلى أن اعتقاله كان تعسفياً على خلفية تقرير كيدي، وقد أطلقت أجهزة الأمن سراحه بعد يومين من اعتقاله، إثر تدخل حركة رجال الكرامة ومطالبتها بالإفراج عنه.

منتصف شهر حزيران/ يونيو وفي يوم الثلاثاء 15/6/2020 تحديداً، قمعت أجهزة الأمن السورية ومليشيات مسلحة، مظاهرة سلمية مناوئة للسلطة في مدينة السويداء، بمساندة أعضاء في حزب البعث، حيث خرجت في ساحة السير، وسط مدينة السويداء، مظاهرة ضمت عشرات المواطنين، بين نساء ورجال، من مختلف الفئات العمرية، الساعة الحادية عشر صباح الاثنين، ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بالتغيير السياسي، ورحيل الرئيس السوري، وخروج القوى الأجنبية من سوريا، إلا أن أجهزة الأمن الداخلي وحفظ النظام، وعناصر من المخابرات، بالإضافة إلى أشخاص منتسبين لحزب البعث، وعناصر تابعين لمليشيا كتائب البعث، هاجموا المتظاهرين، واعتدوا عليهم بالضرب، بالعصي والأسلحة البيضاء والحجارة، ثم نفذت أجهزة الأمن اعتقالات عشوائية في صفوف المتظاهرين، حيث تم توثيق 10 أسماء اعتقلوا خلال مشاركتهم بالمظاهرة، هم سلمان ممدوح فرج، بشار أمين طرابيه، وناصر رياض عزام، ورواد يحيى صادق، وصفوان اسماعيل عبيد، واحسان محمد نوفل، وحسام توفيق مزهر، وعبد الرحمن صابر بريك، وكريم صالح الخطيب، وهاشم فندي الحسين، بالإضافة إلى توثيق اعتقال شخصين كانا عابرين بالصدفة من مكان المظاهرة، هما يحيى ضامن الحناوي، وهادي الحسين، الذي أطلقت أجهزة الأمن سراحه بعد يومين من اعتقاله، كذلك أفرجت أجهزة الأمن عن المواطنين بشار طرابيه وسلمان فرج، واحسان نوفل، في اليوم الأخير من شهر حزيران، بعد تدخل حركة رجال الكرامة، بينما لا يزال مصير بقية معتقلي الثلاثاء مجهولاً حتى لحظة إعداد التقرير.

أما يوم الأربعاء 16/6/2020، اعتقلت قوات الأمن السورية ومليشيات مسلحة موالية، المواطن علي نبيل مراد، من أبناء مدينة شهبا، أثناء مروره من أمام مقام عين الزمان في مدينة السويداء، حيث كانت الأجهزة الأمنية مستنفرة في المكان على خلفية دعوات لمظاهرة سلمية، وقد تم توجيه تهمة محاولة التظاهر للشاب علي، ولا يزال معتقلاً لدى السلطات السورية حتى هذا اليوم.

وفي يوم الأحد 20/6/2020، اعترض مسلحون مجهولون طريق كل من المدعو محي الدين المليح وفارس وصفي الجردي، بين دمشق والسويداء، واختطفوهما وتوجهوا بهما إلى جهة مجهولة، ثم ورد اتصال لأقاربهما يطلب فدية مالية قدرها 20 ألف دولار لقاء إطلاق سراحهما، وتشير المعلومات إلى تعرض المخطوفين لعمليات تعذيب قاسية، حيث تحاول العصابة ابتزاز أقاربهما لدفع الفدية، فيما لا يزال مصيرهما مجهولاً حتى اليوم.

يوم الثلاثاء 22/6/2020، اختطف مسلحون مجهولون في مدينة السويداء مواطناً يدعى حسان ظريفة، وينحدر من مدينة “عربين” بريف دمشق، حيث انقطع الاتصال به بعد أن اقتاده مجهولون من مكتبه في مدينة السويداء بحجة شراء سيارة، وقد طلب الخاطفون فدية مالية مقابل إطلاق سراحه، إلا أن فصيلاً مسلحاً في مدينة شهبا أعلن الإفراج عنه وتحريره دون دفع فدية مالية.

أما يوم الأحد 27/6/2020، اختطف مسلحون مجهولون، المواطن مروان أبو ترابي من أبناء السويداء، وذلك في قرية صما الهنيدات بريف المحافظة الغربي بعد اعتراض طريقه من قبل المسلحين، حيث كان برفقته مواطن أخر وتعرض لضرب مبرح وأسعف إلى المشفى الوطني، أما لؤي فقد خطفه المسلحون ونقلوه إلى ريف درعا، إلا أن الفيلق الخامس هناك أعلن في اليوم ذاته عن تحرير ابو ترابي من أيادي الخاطفين، ثم أعاده إلى السويداء في اليوم التالي.

وكانت أخر الانتهاكات التي وثقتها السويداء 24، في شهر حزيران/يونيو، يوم الاثنين 29/6/2020، حيث شهد ريف السويداء الغربي توتراً على خلفية توقيف شخص ينتمي لحركة رجال الكرامة، على نقطة تفتيش تابعة للجيش السوري، إذ ردت مجموعات من الحركة باحتجاز ضابط، مقابل الإفراج عن الموقوف، وقد بيّنت المعلومات أن عناصر حاجز الجيش في محيط بلدة عريقة، اعتقلوا المواطن إياد محمد سعيد من أبناء البلدة، أثناء ذهابه إلى مدينة السويداء، ويبلغ من العمر 41 عاماً، ينتمي لحركة رجال الكرامة، حيث ردت مجموعات تابعة للحركة على الفور بقطع طريق السويداء عريقة، واحتجاز ضابط، ثم حصلت مقايضة فورية بين الحركة من جهة والجيش من جهة أخرى، حيث تم إخلاء سبيل الموقوف الذي قالت الحركة أنه اعتقل تعسفياً، مقابل إطلاق سراح الضابط.

يذكر أن السويداء 24 رصدت شهر أيار الفائت 2020، تعرض 3 مواطنين في محافظة السويداء، لحالات خطف واعتقال، أحدهم خطفه مجهولون، وقاموا بقتله بعد سلب سيارته والقاء جثته بريف درعا الشرقي، والثاني اعتقلته الجهات الأمنية وأفرجت عنه بعد عشرة أيام، بسبب تقارير كيدية، أما الثالث فقد اختُطف في ظروف غامضة لمدة أسبوعين وتم إطلاق سراحه.