روسيا لم توفي بوعودها وترسل قوات لتأمين الحصاد جنوب غرب السويداء .!

انتشرت قوات من الشرطة العسكرية الروسية بين بلدتي القريا وبصرى الشام، جنوب غرب السويداء، بغية تأمين عمليات الحصاد خلال اليومين الفائتين، بعد تصاعد استياء الأهالي في المنطقة.

وقال مصدر محلي لمراسل السويداء 24، إن دوريات تابعة للقوات الروسية، إضافة إلى سيارات تابعة للجهات الأمنية السورية وفصيل الدفاع الوطني، رافقوا عشرات المزارعين من أبناء القريا في اليومين الماضيين، لتأمين عملية الحصاد في أراضي البلدة الزراعية، المتاخمة لأراضي مدينة بصرى الشام.

وتحدث المصدر عن حدوث تعديات أمس الجمعة، أثناء عملية الحصاد، حيث قام مسلحون من بصرى الشام بسلب بندقيتين من إحدى سيارات المزارعين، كما أشهروا السلاح على مزارع وسلبوا بندقيته، ثم سلم المسلحون البنادق لحاجز برد التابع للجيش السوري والذي أعادهم إلى بلدة القريا.

كما أشار إلى حدوث مشاحنات وشجار بين بعض مزارعي القريا من جهة، ومزارعين بدو من جهة أخرى، كانوا قادمين مع الدوريات الروسية، لحصاد أراضي لهم بالمنطقة، إذ اتهم مزارعو القريا الطرف الثاني بالمشاركة في المواجهات الدامية التي وقعت أواخر أذار/مارس الماضي على أطراف بلدة القريا، موضحاً أن القوات الروسية المرافقة اكتفت بتصوير الشجار.

وكانت القوات الروسية قد أعلنت من بلدة القريا منتصف الأسبوع الماضي، عن سعيها لتأمين عمليات الحصاد لمزارعي البلدة، في المنطقة التي شهدت اشتباكات بين فصائل مسلحة من البلدة، ومسلحي اللواء الثامن بالفيلق الخامس الخاضع لإشراف روسيا، والتي أدت لخسائر بشرية في صفوف الطرفين حينها.

وجاء إعلان القوات الروسية، بعد أيام من تعزيز مجموعات من الدفاع الوطني مواقعاً في بلدة القريا، وتزايد حالة الاستياء من أهالي البلدة نظراً لعدم وفاء القوات الروسية بتعهداتها في ردع الفيلق الخامس التابع لها، وإجباره على الانسحاب من أراضي القريا، إضافة إلى استمرار الاستفزازت من مسلحي الفيلق في المنطقة، وفق ما ذكر أحد السكان للسويداء 24.

كما أضاف المواطن أن الأهالي يحملون القوات الروسية في جنوب سوريا مسؤولية تمادي الفيلق الخامس في المنطقة وتهديده للاستقرار، وعدم اتخاذ الروس أي خطوات لمحاسبة المسؤولين عن الاشتباكات التي راح ضحيتها 15 شاباً من الفصائل المسلحة، سيما وأن الفيلق يعمل بإشراف روسيا.

من جانب أخر نفى مصدر مقرب من الفيلق الخامس في بصرى الشام حدوث تعديات من جانبهم أمس الجمعة، قائلاً إن القوات الروسية جلبت معها 3 عائلات من المهجرين البدو على خلفية الاشتباكات الأخيرة، لكن مواطنين من القريا اعترضوا على شخصين من المهجرين وقالوا إنهما كانا قد شاركا بالاشتباكات.

واعتبر المصدر أن الأوضاع مستقرة والحصاد مستمر، زاعماً أن الفيلق الخامس لن يعتدي على أي مزارع، وعناصره متواجدون في المنطقة لحماية المدنيين، وهذا ما ينفيه أهالي القريا إذ يتهمون مسلحي الفيلق بالتوغل في أراضيهم وتهديد الاستقرار في المنطقة.