تجارة الموبيليا في #السويداء، خسائر مادية وأسعار باهضة.!

يعجز معظم الأهالي في السويداء عن شراء الأثاث المنزلي مع ارتفاع أسعاره مما جعلهم يتوجهون للقطع المستعملة في تجهيز منازلهم، وهذا ما انعكس على مهنة صناعة الموبيليا بشكل سلبي.

وتحدث أحد مُمتهني صناعة الموبيليا للسويداء 24، عن خسارة تعرّض لها الكثير من العاملين في مجال تصميم الأثاث المنزلي خلال الفترة السابقة، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع سعر الدولار وانعكاسه على أسعار المواد الأولية وأجور العمال وغيرها من تكاليف الإنتاج.

وأوضح، أن خسارته تجاوزت مليوني ليرة سورية، حيث كان مُلتزماً بورشات عمل مع تثبيت للسعر بالليرة السورية، على أن يستلم المبالغ من الشاري على دفعات، لكن تضاعف أسعار الصرف بشكل مفاجئ أدّى لزيادة كبيرة في سعر المواد الأولية، لتتجاوز السعر المُتفق عليه وتنجم عنها خسارة في المرابح ورأس المال، احتاجت فترة طويلة من العمل لترميمها.!

وأضاف، أن سعر لوح الخشب مثلاً ارتفع بشكل كبير حيث ليسعّر وسطياً 40-45 ألف ليرة سورية، ما تبعه زيادة أسعار الأثاث لثلاثة أضعاف ما كانت عليه تقريباً، فيما انخفضت جودة الخشب المستعمل عمّا كانت عليه سابقاً كون البضائع مستوردة بنخوب تتناسب مع القدرة الشرائية المتدنية للمواطنين، فيما لجأ معظم الزبائن الاستغناء عن الدهان واستبداله بالخشب الملبس لارتفاع أسعاره.

مؤكداً أن بعض العاملين في المجال باتوا يشترطون استلام كامل المبلغ قبل الشروع في العمل، أو يتفقون مع الزبون على قيمة العمل المنجز بالدولار ويتم تسديده بالتقسيط لاحقاً لضمان عدم الخسارة، إلّا أن الحالة الاقتصادية الصعبة للأهالي جعلت حركة أسواق الموبيليا تتناقص بشكل كبير، حيث اتجه معظم المواطنين للأثاث المستعمل والذي تكون أسعاره أقل من الجديد.