بسطات عشوائية تُعيل الأسر ويطالب المسؤولون بنقلها.!

يتوعّد المسؤولون في محافظة السويداء بين الحين والآخر لأصحاب البسطات بإزالة مصدر رزقهم، وقمع ظاهرة انتشار البسطات العشوائية، لما له من تأثير على المظهر الجمالي للمدينة حسب وصفهم.

وتختلف الاعتبارات بين طرفين يحملان أوجهاً من الحق والبطلان، فالبسطات التي تجتاح شوارع المحافظة وأرصفتها تعرقل حركة المارّة والسّيارات، وتزيد من التلوث والازدحام العشوائي.

لكنّ هذه البسطات ذاتها تُعيل الكثير من الأُسر في السويداء، وتفتح باباً لمحاربة البطالة بعد التضييق الاقتصادي المستمر على الأهالي.

ويقول أحد أصحاب البسطات في سوق المدينة للسويداء 24، أن تزايد عدد البسطات باستمرار يعود لعدم توافر فرص العمل للشبان في السويداء، إضافة لانعدام قدرتهم على السفر خارج البلاد أو تمويل مشاريعهم الخاصة في ظل الوضع المعيشي الصعب الذي يعاني منه الأهالي.

مؤكداً، أن بعض العاملين في البسطات خريجون جامعيون مُنعوا من التحاقهم بوظيفة حكومية أو خاصة لعدم أدائهم خدمة العلم، وغيرهم من الشبان الذين لا يملكون القدرة المادية لدفع إيجار محال تجارية وإعالة عوائلهم ولا يتقنون أي حرفة أخرى “يعني اذا ما بدك تموت بالحرب بموتوك من الجوع.؟”.

فيما عبّر آخر، عن قبوله لفكرة تنظيم الأسواق بشكل حضاري، لكنه تساءل هل فعلاً نظر المعنيون بوجود بديل لأصحاب البسطات أم أنهم لم يعوا إلّا لجملة واحدة “قمع ظاهرة البسطات”؟!

مؤكداً أنه وكثيرين غير متمسكين بوجود البسطات في حال أوجد المعنيون ضماناً للبديل بمحل تجاري في منطقة مخدمة لصاحب العمل ودون اضطراره لدفع ما فتح ورزق والانتظار لأعوام طويلة.!

مضيفاً، أن المسؤولين في محافظة السويداء يتغنّون باقتراب افتتاح سوق الهال، مدّعين أنه يوفر البديل لأصحاب بسطات الخضار، لكنهم تناسوا أن السوق لا يحتوي سوا 143 مقسم، بينما يزيد عدد بسطات الخضار عن ذلك

لافتاً إلى أن الاكتتاب على مقاسم السوق انطلق في ثمانينيات القرن الماضي، أي أن عدد كبير من أصحاب البسطات الحالية غير مكتتب على المحال في سوق الهال الذي استغرق انجازه أكثر من 25 عاماً.؟!