خدمات معدومة وأوضاع معيشية سيئة للغاية شمال شرق السويداء .!

يعاني أهالي قرى الريف الشمالي الشرقي في محافظة السويداء من انعدام الخدمات، وتردي الوضع المعيشي، رغم الوعود الحكومية المتكررة بالإصلاح لم يتحقق أي إصلاح.

وتحدثت السويداء 24 مع عدد من سكان المنطقة من أبناء عشائر السويداء، الذين طالبوا بتحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية في قراهم، وإصلاح البنية التحتية المدمرة، وتوفير بيئة مناسبة لإعادة بقية المهجرين من أبناء المنطقة إلى منازلهم، مؤكدين أن الحكومة تعمل بشكل محدود جداً لإصلاح الخدمات.

وقال مواطن من قرية “القصر” للسويداء 24، إن الأوضاع الخدمية والمعيشية في القرية والقرى المجاورة لها سيئة للغاية، بعد مرور عام على عودة جزء من سكان المنطقة الذين كانوا مهجرين منها، وتقديم المسؤولين وعوداً متكررة بتحسين الأوضاع.

مضيفاً أن شبكات الكهرباء والمياه التي تضررت بفعل العمليات العسكرية لا تزال معظمها معطلة، حيث يضطر المواطنون في قرية “القصر” لشراء نقلات المياه على حسابهم الخاص، وتصل تكلفة النقلة الواحدة إلى 5 آلاف ليرة سورية، وقد قاموا بإصلاح بعض خطوط الكهرباء على حسابهم الخاص.

كما أشار إلى أن نسبة كبيرة من منازل القرية والمرافق الخدمية فيها تعرضت لدمار جزئي، وبعض المنازل مدمرة بالكامل، موضحاً أن الحكومة لم تساهم بترميم أي منزل. حتى أن مدرسة القرية بدون أبواب ونوافذ، والطلاب محرومين من الدراسة فيها بسبب تضررها.

وأكد المصدر أن المواطنين في المنطقة لم يحصلوا حتى اليوم على مخصصاتهم من المحروقات، ولم يحصلوا على أي معونات غذائية رغم وعود الهلال الاحمر لهم بتقديم معونات، إذ طالب المواطن من الجهات المعنية في السويداء الالتفات إلى معاناتهم بالأفعال وليس بقطع الوعود.

وعلمت السويداء 24 أن نسبة المواطنين الذين عادوا إلى منازلهم في “القصر” والقرى المجاورة لها لا تتجاوز نسبة 25 بالمئة، وفق روايات السكان الذين أشاروا إلى وجود نسبة كبيرة من أهالي المنطقة في ريف درعا وريف دمشق.

“أبو محمد” من أبناء المنطقة المهجرين في ريف درعا ذكر للسويداء 24، أنه لا يوجد ما يشجعهم على العودة إلى قراهم، في ظل عدم وجود جهود حكومية حثيثة لتحسين الوضع الخدمي والمعيشي، حيث لفت إلى أن المحافظ السابق والمحافظ الحالي والعديد من المسؤولين زاروا المنطقة مراراً وتكراراً ولم يقدموا إلا الوعود.

وكانت السويداء 24 قد تحدثت في وقت سابق مع مصدر في المحافظة، حول أوضاع القرى المتضررة في السويداء بشكل عام، حيث أفاد أن المحافظة قامت بدورها من خلال إعداد ملف كامل بحصر الخسائر وتقدير الاحتياجات والتكلفة، والملف على طاولة الحكومة منذ أكثر من عام، التي يرجع لها القرار في وضع الميزانية المطلوبة لإصلاح البنية التحتية في القرى المتضررة.

تجدر الإشارة إلى أن ريف السويداء الشمالي الشرقي يضم عدة قرى يقطنها عشائر البدو من أبناء السويداء، من بينها “الأصفر” و”شنوان” و”رجم الدولة” و”الساقية” و”المفطرة”، وكانت هذه القرى مهمشة قبل الحرب، وقد شهدت عدة عمليات عسكرية خلال السنوات الماضية، أدت لتهجير معظم سكانها، ولا يزال القسم الأكبر منهم مهجراً حتى اليوم رغم استقرار المنطقة.