مطابخ في #السويداء نسيت الشيش برك والسمن البلدي.!

تعيش الأُسر في محافظة السويداء صراع مستمر في سبيل تأمين الحدود الدنيا من لوازم الحياة اليومية ولا سيما المواد الغذائية التي فُقدت معظم ركائزها من المنازل بعدما كانت متوافرة في زمن سابق.

وقال باحث اقتصادي في حديثه للسويداء 24، إنّ زيت الزيتون كان أكثر وفرة في منازل السويداء إلا أنه بات اليوم حُلماً للمواطن، حيث بلغ سعر صفيحة زيت الزيتون الواحدة 90 إلى 120 ألف ليرة سورية.

مؤكداً، أن الأمر لا يقف على الزيت فقد نسيت المطابخ في السويداء سمن الغنم والبقر البلدي، إلّا أن أسعاره المتصاعدة حرمت الكثيرين من تذوقه حتّى، حيث بلغ سعر رطل سمن الغنم 30 ألف ليرة سورية، أما السمنة البقرية 25 ألف ليرة سورية.

وأضاف، أن منازل الكثير من المواطنين خلت حتى من الطحين الذي سعّر الكيلو منه 1200/800 ل.س، ونسيت ربات المنازل طبخات سورية مثل “الشيش برك” و”الكفتة” بعدما سجل سعر لحم الغنم 18/15 ألف ليرة سورية، ولحم العجل 14/13 ألف ليرة سورية.

مردفاً، أن المواطن في السويداء كان يختم مائدته متحلّياً بالمُنتج المحلي الشهير، دبس العنب، أما الآن فبات يتحلّى بالصبر، بعدما سجل سعر رطل الدبس 7000 ل.س، فيما تواعد المطابخ لحم الفروج في المناسبات الحرجة، حيث يكتفي صاحب المنزل بتقديمه للضيوف مرفقاً بعبارة “نحنا أكلنا قبل شوي”، وكيف لا.!! وسعر الكيلوغرام الواحد منه 4000 ل.س.!

وبالمرور في سوق الخضار، ستنبهر إذا رأيت أحداً يمد يده على الحقيبة ليشتري نصف كيلو من هذا ووقية من ذاك، يُكمل المصدر، فالبطاطا، وهي كانت أكلة الفقير، سعّرت اليوم 1000/700 ل.س، أما البندورة 1000/500 ل.س، ولا يجدر بك النظر إلى الموز الذي سجل 2000/1850 ل.س، ولتتجاهل أيضاً الفطر بسعر 7500 ل.س..!

الجدير بالذكر أن الحالة الاقتصادية المتدهورة في السويداء باتت تهدد حياة جيل كامل يقبع تحت خط الفقر وسط عوز غذائي مزمن يعيشه المُعظم بغياب مواد رئيسية عن الموائد.!