16 بين قتيلة وجريحة في يوم مناهضة العنف ضد المرأة في السويداء .!

وقعت 16 سيدة من محافظة السويداء، بين قتيلة وجريحة وسط ظروف مختلفة، منذ بداية العام وحتى يوم “مناهضة العنف ضد المرأة” الواقع في 25\11\2020.

ورصدت السويداء 24 مقتل 13 سيدة في أحداث عنف وحالات انتحار، بينما تم التكتم عن ظروف الوفيات الأخرى من قبل ذوي الضحايا، ومن جهة أخرى جُرحت ثلاث سيدات في حادثة عنف قتلت فيها صديقة لهن.

حوادث العنف أرجعها حقوقيون إلى تساهل القانون والقضاء السوري مع القتلة، وخصوصاً بما يتعلق بجرائم القتل ضد المرأة، والتي يحاول المشرع السوري تخفيف عقوبة الجرائم هذه عن القاتل بمبررات عديدة يصفها الكثيرون “بالعذر الأقبح من الذنب”.

ورغم محاولة الإعلام الحكومي إظهار المرأة في سوريا بأنها تحصل على كامل حقوقها مساواة بالرجال، إلا أن للناشطين رأيٌ آخر، تقول الناشطة سلاف، إن الكثير من الفتيات منذ مولدهن وحتى شيخوختهن، تتعرضن للحرمان من حق التعليم، واعتبار الدراسات العليا حقٌ فقط للرجال، كما يتعرضن للاعتداء الجنسي والعمالة والزواج المبكر.

مردفة أن المرأة تتعرض للقتل في الكثير من الأحيان، والقانون السوري يتساهل مع هذه الجرائم، بداية من قبوله تزويج المغتصب للقاصر التي اغتصبها، ونهاية بإعطاء المبررات للاهل أن يقتلوا ابنتهم تحت مسميات عديدة.

وترى سلاف أهم أسباب تزايد العنف على المرأة هو تصاعد العنف عموما في المجتمع وغياب القانون والرقابة، يضاف إليه التدهور الإقتصادي و وبالتالي التفكك الإجتماعي والقيمي في مجتمع مأزوم مثل مجتمعنا.!

أما فيما يخص دور المجتمع المدني في كبح ظاهرة العنف ضد المرأة تتابع سلاف؛ “لازالت محاولات الفرق العاملة على الارض خجولة ومقتصرة على التوعية لفئات محدودة وذلك لعدة أسباب منها حداثة عهد المجتمع المدني لدينا، عدم القدرة على توسيع شبكة العمل على الارض والتشبيك، حصر العمل بدوائر مضمونة بسبب الملاحقة الأمنية.

وتضيف سلاف أن الحل بدايةً من حملات قانونية واسعة على كافة المستويات يقوم بها المحامون والقضاة، أو حتى نقابة المحاميين ذاتها، وصولا لمجلس الشعب، ثانياً معالجة الواقع الاقتصادي السيئ ودعم استقلالية النساء، ثالثاً تركيز الجهود على إنقاذ المعنفات من خلال مراكز حماية الأسرة وتفعيل آليات الضبط من قبل الشرطة.

وفي حالات وثقتها السويداء 24، رفض أهل الضحية إعطاء قصة مقتل ابنتهن الصحيحة واكتفوا برواية غير مقنعة ولكن المحققين وافقوا عليها فورا بحجة “القضية حساسة في مجتمع محافظ”، الأمر الذي يعتبر حسب حقوقيون تستراً على الجريمة يحاسب عليها القانون.

الجدير بالذكر أن أعداد النساء التي قتلن تضاعف مرات، بين عامي 2019 و 2020، فبينما وثقت السويداء 24 مقتل سيدتين وانتحار فتاة واحدة، أتى عام 2020 ليسجل الرقم الأكبر 13 سيدة، دون حلول حكومية جذرية للقضاء على هذه الظاهرة.