التقنين يصل إلى طعام الجيش السوري “لا أحد يلتفت لمعاناتنا”

اشتكى جنود في الجيش السوري من تقنين مخصصات الطعام في أماكن خدمتهم، مؤكدين أن الخضروات الورقية باتت وجبة رئيسية وشبه يومية.

وتحدث عدة جنود في الجيش السوري، يخدمون في مواقع مختلفة، من تخفيض مخصصاتهم من الطعام، منذ مطلع العام الحالي، إذ أكدت الشكاوى التي وردت للسويداء 24، أن تخفيض المخصصات يشمل صنوف عديدة من الطعام.

السبانخ والسلق وجبة يومية

وقال أحد المجندين للسويداء 24، إن وجبة البيض على سبيل المثال كانت يومية في مكان خدمته، لكنها أصبحت مرة أو مرتين كل أسبوع، أما الدجاج “لم نرى ريشه منذ شهرين”، على حد قوله، بالإضافة إلى اختفاء المعلبات.

وأضاف المجند أن تقنين مخصصات الطعام شمل صنوف عديدة من بينها البيض، أما السكر كان الجندي يحصل على كيلو شهرياً، و”هذا الشهر حصلنا على نصف كيلو فقط”، لافتاً إلى أن الخضروات الورقية باتت وجبة شبه يومية، “يوم سلق يوم سبانخ ويوم سبانخ ويوم سلق” يقول الجندي متهكماً.

السويداء 24 تواصلت مع جنود يخدمون في مناطق مختلفة، للتأكد من أن نقص مخصصات الطعام ليس في كتيبة أو فرقة بعينها، حيث أكد معظم الذين تحدثت لهم الشبكة حقيقة الشكاوى، ومعاناتهم مؤخراً من نقص مخصصات الطعام، فيما قال جندي من عناصر “الفرقة الرابعة” إن مخصصات الطعام في فرقته على حالها ولم تتغير.

ضابط يبرر سبب النقص

مصدر مطلع من ضباط الجيش السوري، أفاد للسويداء 24، أن سبب هذه الشكاوى عن نقص مخصصات الطعام، يرجع إلى وجود قرار جديد بعدم توزيع مخصصات الجندي الذي يكون في إجازة.

موضحاً “في السابق كان يتم توزيع مخصصات بشكل يومي على نقطة تضم 10 عناصر على سبيل المثال، حتى لو كان بعضهم في إجازة، أما حالياً فيتم توزيع المخصصات على عدد الموجودين، وتستثنى مخصصات العنصر الذي يكون في إجازة”.

واعتبر المصدر أن شكاوى المجندين عن نقص مخصصات الطعام وتقنينه محقة لكنها غير دقيقة، مضيفاً أنه قد يكون الفساد في توزيع المخصصات في بعض القطع العسكرية سبباً في نقصها.

شائعات لامتصاص استياء الجنود

إلا أن تبرير المصدر يؤكد صحة شكاوى الجنود عن وجود نقص في المخصصات، حيث أكد أحدهم للسويداء 24، أن شائعات تسري أن الخدمة ستصبح 15 يوماً مقابل 15 يوماً إجازة، لامتصاص استياء الجنود.

وأفصح أحد الجنود “أخر ما كنا نتوقعه هو تقنين الطعام، معظمنا يقضي سنوات من الخدمة في أسوء الظروف، ولا يعلم متى يتم تسريحه ورواتبنا لا تكفي أجار مواصلات، ولا نرى الاحتفاء إلى على الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي، أما الحقيقة فلا أحد يلتفت لمعاناتنا”.

مضيفاً “راتبي 17200 ليرة، ما يعادل 5 دولارات، أنا من حلب وأخدم في السويداء، أجار الطريق وحده 20 ألف ليرة ذهاباً وإياباً من القطعة إلى البيت، ناهيك أن نقصص المخصصات بات يجبرنا على شراء طعام على حسابنا الخاص، ليتر الزيت الواحد 6 آلاف ليرة”.

وختم حديثه “المجندون السوريون الذين يخدمون تحت قيادة القوات الروسية في سوريا، رواتبهم الشهرية 175 ألف ليرة، على أقل تقدير، عدا عن الدخان والطعام والمواصلات المجانية، أما نحن علينا أن نشبع من شعارات الصمود والتصدي”.