احتيال ومعاملة مهينة.. شهادات من مركز لتجنيد الميليشيات في سوريا

خاص السويداء 24 – تعرض مجموعة شبان من السويداء للاحتيال والمعاملة المهينة بعد تجنيدهم في ميليشيات تابعة للمخابرات العسكرية وشركة “القاطرجي”، لحماية حقول الغاز والنفط التي تسيطر عليها روسيا.

وحصلت السويداء 24 على عدة شهادات من عناصر المجموعة، مرفقة بصور خاصة، وتسجيلات صوتية، توثق تعرض أفراد المجموعة للنصب والاحتيال والمعاملة المهينة وقطع الطعام عنهم واحتجازهم، فضلاً عن تعرض أحدهم لإطلاق نار بعدما طالب بالحصول على مستحقاته.

صورة لغرفة المبيت.

تضم المجموعة حوالي 30 شاباً من أبناء السويداء، تم استقطابهم عبر شخص يدعى “عامر كيوان” من السويداء، ووقعوا عقداً مع فرع المخابرات العسكرية 217، وشركة “المهام للحماية والحراسة” التابعة لمجموعة القاطرجي الدولية، وكان العقد ينص على 175 ألف ليرة شهرياً وسلة غذائية لكل مقاتل.

أحد إعلانات التجنيد.

وبحسب الشهادات، فقد انتقلت المجموعة من السويداء إلى مدينة “سلمية” في ريف حماة الشهر الماضي، ومنها تم توزيعهم على نقاط عسكرية في البادية السورية، قرب حقول الغاز، إذ إكدت أن المنطقة تشهد نشاطاً محدوداً لخلايا تنظيم داعش الإرهابي.

كتيب صوره أحد العناصر من مخلفات خلايا تنظيم داعش.

وعند وصولهم، حصلوا على سلل غذائية لم تكفيهم أكثر من 15 يوماً، حيث أمضوا بقية أيام الشهر على الخبز، في نقاطهم العسكرية، يحرسون حقول الغاز التي تستثمرها روسيا أمام أعينهم، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد.

أحد العناصر قال للسويداء 24، إنهم كانوا في منطقتي “رسم الكوم” و”الكدير” الواقعتين في بادية حمص، شمالي مدينة “السخنة”، موضحاً أنهم كانوا موزعين في نقاط عسكرية بمحيط حقول الغاز التي تسيطر عليها القوات الروسية.

إحدى نقاط التمركز.

وأشار إلى أنه بعد مرور شهر على التحاقهم طلبوا من المسؤولين تسليمهم مستحاقتهم المالية والعودة إلى السويداء لقضاء الإجازات المحددة لهم، مما أدى لغضب المسؤولين الذين قاموا بنقلهم إلى مركز تابع للمخابرات العسكرية في مدينة “السلمية”.

وأكد المصدر أنه عند وصول المجموعة إلى المركز تم توزيع 25 ألف ليرة لكل عنصر، حيث حاول بعض العناصر الإعتراض والمطالبة بمستحقاتهم كاملة، فما كان من المدعو “محمد الياسين” نائب قائد المركز، إلا أن أطلق النار على قدم شاب من عائلة “أبو حمرة” من ريف السويداء، وتم إسعافه إلى مشفى السلمية.

الصورة من مركز سلمية الذي يتم تجميع الميليشيات فيه.

مضيفاً أنه تم احتجازهم في المركز لمدة يومين دون تقديم الطعام لهم، وتعرضوا لمعاملة مهينة وتخوفوا من القيام بأي ردة فعل كي لا يلاقوا مصير صديقهم الذي تم إطلاق النار عليه، قبل أن يتم إرسالهم في حافلة إلى السويداء مساء اليوم الاثنين.

فيما نوهت الشهادات إلى أن عشرات الشبان يلتحقون يومياً في هذه الميليشيات، ويتعرض الكثير منهم للنصب والمعاملة المهينة، إذ قال أحدهم “الحافلات تنقل الشباب بشكل يومي ليكونوا ضحية النصب والاحتيال كما حصل معنا، أنصح من يقرأ رسالتي أن لا يقدم على هذه الخطوة، يسرقون الغاز أمام أعيننا وحتى رواتبنا لا نستلمها كاملة”

يذكر أن السويداء 24 كشفت في سلسلة تقارير خلال الأشهر الماضية عن تزايد استقطاب أطراف مختلفة للشباب في محافظة السويداء وسوريا عموماً، بغية تجنيدهم ضمن ميليشيات داخل سوريا، أو إرسالهم إلى ليبيا عن طريق القوات الروسية.