الليرة تتدهور والشارع يغلي.. والسلطة منفصلة عن الواقع

سجلت الليرة السورية تراجعاً قياسياً جديداً في قيمتها أمام الدولار بالسوق الموازية، إذ وصل سعر صرف الدولار الواحد اليوم الثلاثاء إلى 4550 مبيع مقابل 4450 شراء في محافظة السويداء.

وقفز سعر غرام الذهب عيار 21 إلى 210000 ليرة، بارتفاع قدره 20 ألف ليرة سورية خلال 48 ساعة، في ظل سقوط حر في قيمة الليرة السورية، يترافق مع غياب الشفافية الحكومية، وحالة من الغليان في الشارع.

ورصدت السويداء 24 ارتفاعاً في أسعار السوق المحليّة، طال قيمة البضائع الإستهلاكية والتموينية الرئيسية اليومية بالتوازي مع تراجع قيمة الليرة، ليصار إلى شبه انعدام للقدرة الشرائية للمواطن في المحافظة بأبسط حاجياته اليومية كالغذاء والدواء.

من جهته أصدر رأس السلطة في سوريا اليوم مرسومين تشريعيين يتناولا منحة مالية لمرة واحدة بقيمة 50 ألف للموظفين على رأس عملهم و 40 ألف أيضا لمرة واحدة للمتقاعدين وتندرج هذه المنحة تحت مرسوم رقم 2.

ليأتي بعد أقل من ساعات قليلة جداً المرسوم رقم 88 ويقضي بزيادت الساعات التدريسية للمعلمين “المثبتين ومن هم من خارج الملاك وظيفياً”، ويمنح الأسد 600 ليرة سورية لكل ساعة تدريسية كأعلى قيمة مالية وفقاً للشهادة التي يحتازها الدرّس وتتناقص القيمة تدريجياً بمعدل وسطي 80 ليرة حسب الإجازة والتحصيل العلمي للمعلمين.

المنح المقطوعة لمرة واحدة والتسعيرة الساعية لساعات عمل الموظفين، أدت إلى حالة سخرية واسعة في أوساط المواطنين، وكانت مجمل التعليقات تعبر عن استياء المواطنين، مما أسمتها رئاسة الجمهورية بمكرمة وتدخل فوري من رأس السلطة بشار الأسد لإنقاذ المواطنين السوريين في ظل البركان الإقتصادي المنفجر.

تجدر الإشارة إلى أنّ المعروض النقدي في السوق سحق الليرة السورية من دون تصنيف وحتّى أي تحرك من الجهات المعنية لاحتواء سير الإنهيار السريع والسقوط الحرّ لها على أقل تقدير، في ظل حالة استياء وغليان في الشارع ودعوات متزايدة على مواقع التواصل الإجتماعي في السويداء للاحتجاج على الواقع الحالي.