الشارع يغلي في السويداء.. أزمة مياه حادة تضاف لباقي الأزمات

تجمع عشرات المحتجين أمام مديرية المياه في السويداء، صباح اليوم الثلاثاء، احتجاجاً على أزمة المياه التي تعيشها معظم مناطق المحافظة.

وقال مراسل للسويداء 24، إن عشرات المواطنين، توجهوا إلى مديرية المياه الساعة العاشرة صباح اليوم، بعدما اتفقوا يوم الأمس على التصعيد السلمي، احتجاجاً على عدم التزام الدولة بواجباتها في توفير المياه للمواطنين، وعدم إيجاد حلول لمشاكل الآبار المزمنة منذ سنوات.

مضيفاً أن محافظ السويداء “همام دبيات” تدخل وطلب لقاء المحتجين، حيث توجه وفد منهم إلى مبنى المحافظة، والتقوا مع المحافظ، مطالبين بإيجاد حلول جذرية لإنهاء مشكلة عدم توفر المياه، التي تعد أدنى حق من حقوق المواطن.

وذكر أحد المواطنين الذين التقوا مع المحافظ، أن المحتجين قدموا عدة مقترحات لإنهاء أزمة المياه، من بينها ربط الآبار بخلية تغذية خاصة من شركة الكهرباء، وإخراجها من نظام التقنين الكهربائي الذي يسبب المشكلة الأبرز في تعطل الآبار.

كما طالبوا بمنح الرخص للعدادات الزراعية، بما يسمح للمواطنين بالاعتماد على الزراعة المروية، سيما وأن هناك توجه من أهالي المحافظة للزراعة، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الخانقة.

وجاء تحرك المواطنين في ظل أزمة مياه خانقة تعيشها معظم مناطق المحافظة، حيث رصدت السويداء 24 شكاوى من مناطق عديدة عن شح المياه، ففي مدينة السويداء وردت شكاوى من أحياء “المقوس” و”الدبيسي” وطريق “الرحى” وطريق “كناكر” وحي “المسلخ”.

وفي أرياف المحافظة وردت شكاوى للسويداء 24 عن عدم توفر المياه بشكل كافي خصوصاً في مدينة “شهبا” وقرى “دوما” و”عراجة” و”القريا” و”ذيبين” و”شقا” و”كفر اللحف”، وغيرها من القرى والبلدات.

وقد ارتفعت أسعار نقلات المياه الخاصة خلال الفترة الماضية، في ظل أزمة المحروقات، حيث تراوح سعر النقلة التي لا تكفي أكثر من أسبوع، بين 15 إلى 20 ألف ليرة سورية حسب المنطقة، وهي مبالغ تثقل كاهل المواطنين وتزيد معاناتهم.

وكانت مدينة السويداء قد شهدت تحركات على عدة مستويات اليوم الثلاثاء، في ظل حالة من الغليان الشعبي، حيث قطع محتجون طريق دمشق السويداء لعدة ساعات، وحاصر أخرون مقر شركة “تكامل” وأخلوا المبنى من الموظفين، احتجاجاً على شح مادة البنزين والقرار الأخير المتعلق بالبطاقة الذكية، وقد التقى المحافظ بوفد من المحتجين أيضاً، ووعد بالبحث عن حلول لمطالبهم.

يذكر أن عجز الحكومة السورية عن إيجاد حلول للأزمات المتراكمة التي تعصف في مناطق سيطرتها، أدى إلى حالة استياء شعبي، في ظل تعنت السلطة بعدم الامتثال للحل السياسي وقرارات مجلس الأمن، المقترنة بالعقوبات الغربية المفروضة على السلطة.