مضاربة بين فرعي مخابرات وراء سلب سيارة التلفزيون في السويداء

كشفت حادثة سلب سيارة للإذاعة والتلفزيون في السويداء، عن خلاف وتنافس محموم بين أبرز جهازي مخابرات في المحافظة.

وقال مصدر خاص للسويداء 24، إن مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء تدور بين فرع أمن الدولة، والعصابة التي سلبت السيارة، إذ تطلب الأخيرة فدية مالية تفوق 10 ملايين ليرة مقابل إعادة السيارة.

وأوضح المصدر أن السيارة بعد سلبها تنقلت بين بلدتي قنوات وعريقة، ولا تزال داخل المحافظة حتى اليوم، وهناك حالة إصرار من فرع أمن الدولة على استعادتها، كونه كان مكلفاً بحماية الاحتفال الذي سلبت سيارة التلفزيون منه في مدينة السويداء.

وتشير معلومات السويداء 24، إلى أن أفراد العصابة الذين سلبوا سيارة التلفزيون، تربطهم علاقات قوية بفرع المخابرات العسكرية، الذي أجرى لهم تسوية في وقت سابق، ومنحهم بطاقات وعقود مدنية مؤقتة.

وجاءت حادثة سلب سيارة الإذاعة والتلفزيون، في ظل الأنباء المتداولة عن تكليف مدير إدارة المخابرات العامة اللواء “حسام لوقا” بإجراء دراسة للملف الأمني في المحافظة، وتحييد شعبة المخابرات العسكرية التي يترأسها اللواء كفاح الملحم عن الملف.

حيث يقول مصدر مطلع للسويداء 24، إن ملامح خلاف وتنافس بدأت تظهر بشكل واضح بعد زيارة اللواء “حسام لوقا”، بين فرع أمن الدولة في السويداء برئاسة العميد “سالم الحوش” الذي يتبع للمخابرات العامة، وفرع الأمن العسكري برئاسة العميد “أيمن محمد”، من جهة أخرى.

مضيفاً، “يبدو أن هذا الخلاف تطور لنوع المضاربة، فاستهداف سيارة للإذاعة والتلفزيون من عصابات محسوبة على المخابرات العسكرية في حفل يرعى حمايته فرع أمن الدولة، تفسير واضح لهذه المضاربة والتنافس”.

يذكر أن الأفرع الأمنية تعمل منذ سنوات في المحافظة بسياسة استقطاب الفصائل والعصابات ورعايتها، وهذا ما لا يخفى على أي مواطن في محافظة السويداء، مما يساهم في تفاقم الفلتان الأمني، سيما أن سلطة هذه الأفرع أعلى من سلطة القضاء المغيب عن المشهد، والذي لن تتنفس السويداء الصعداء من الناحية الأمنية، إلا بتفعيل دور القضاء بشكل حقيقي، وتمكينه من أن يكون السلطة التي لا يعلى عليها.