مشروع هام في بادية السويداء.. لكن للدولة رأي أخر

طرح مواطنون من السويداء مشروعاً يهدف لمحاربة التصحّر في بادية المحافظة شرقاً، من خلال استئجار مساحات عن طريق الحكومة السورية والعمل على زراعتها وفق ما يتناسب للتربة فيها.

وقال السيد “متعب الشعراني” في منشور على صفحته الشخصية على “فيسبوك” رصدته السويداء 24، بأنه وجّه دعوة لأكثر من عشرين شخصاً كلهم من الشباب المنتج والمشهود له بحب الوطن والعمل لأجله، لانطلاق مشروع يسهم بتنمية المجتمع ورفد خزينة الدولة إضافة لخلق فرص عمل للشباب.

وجاء في منشوره، أن الفكرة الأساسية للمشروع هي زرع منطقة البادية السوريّة، من خلال استئجار مساحات منها بالهكتارات والعمل على زرعها وايفادها بكل ما هو مفيد من أشجار حراجية ومثمرة تقام على أسس مختصة ومنظّمة لضمان محاربة التصحّر.

مفيداً، بأن الشاب المدعو للمبادرة برفقة محافظ السويداء وعضو المكتب التنفيذي، جميعهم أبدوا استعدادهم وحماسهم للمشروع، ليبدأ النقاش حول أملاك الدولة مع المسؤولين عنها وتطبيق القوانين الناظمة لإتمام أوراق المشروع وبدء العمل به.

وأشار، أنّ الطلب كان خطيّاً يحمل أسماء الشباب القائم على المشروع، وموجّه بشكل رسمي إلى الدوائر الحكومية المعنية في السويداء، ويفصّل أسلوب العمل على استئجار 30 هكتاراً لكل إسم في البادية التي تبعد عن مركز السويداء حوالي 130 كيلومتر.

ليأتي ردّ الدوائر الرسميّة في الدولة”الصادم” بطلب إيجار بقيمة 240000 ألف ليرة سورية للدونم الواحد، وحين السؤال عن صاحب التخمين الذي وضع هذا الرقم الهائل وطريقة التقييم التي اتبعها، كان الرد “نحن ليس لدينا تسعير لأراضي البادية لكننا نأخذ السعر الأقرب لها وهو الريف ونطبقه عليها. كما أوضح الشعراني.

وتساءل ختاماً عن مغزى هكذا تسعيير لأراضي بوسط البادية السوريّة بمبالغ طائلة بقوله: هل من وضع هذا السعر يريد للبلد أن تعمر؟.. هل هكذا تريدون تشجيع الناس على العمل؟

مشيراً إلى أن سعر ايجار الدونم بجانب الأبار وضمن الأراضي الزراعية داخل المحافظة لا يتعدى 10 آلاف ليرة، فمن أين أتت هذا الأرقام بمئات الألوف.! واضعاً شكوته برسم أصحاب القرار.

المنشور الذي تفاعل معه الكثير من المعلّقين، والذين أشادوا بفكرة ومبادرة السيد متعب الشعراني وشركاؤه، علّقوا ساخرين على إتّباع وضع العصيّ بالعجلات، من قبل المعنيين والتفكير المنصح لكسب الأموال فقط لصالح الجهات المعنية، دون أي دعم أو جهود تصبّ بمصلحة الفلاح أو أصحاب المشاريع.

حيث قال جهاد، “يلي سعّر 240000 متآمر عالبلد”، بدوره محمود أشار إلى ذات الفكرة، أمّا كمال فعلّق قائلاً: “الشكوى لغير الله مذلّة”، ليأتي حسن وينصحهُ بأن يسأجر على المريخ!