ييان لدار عرى يدعو لوحدة الصف ويحذر من مخاطر جديدة

صدر بيان عن “دار عرى” الممثلة بالأمير “لؤي الأطرش” في محافظة السويداء، تطرق لما تعانيه محافظة السويداء من ظروف قاهرة، مستنكراً استغلال بعض الأشخاص لهذه الظروف.

وجاء في مطلع البيان، “إن ما تعيشهُ السويداء من فراغٍ سياسي وأمني وتهميش اقتصادي جعل المحافظة بحالةٍ يرثى لها، فالأوضاع القاسية التي يعاني منها أهالي المحافظة تدفعُ الكثير منهم للبحث عن حلول وطرح مشاريع مختلفة”.

مضيفاً أن “أي مشروع لن يُكتب له النجاح إلا عندما تكون صيغته توافقية وتشاركية بين جميع المكونات، ولا اتحدث هنا بصفتي زعيماً أو مسؤولاً، بل كفرد من أفراد المجتمع الذي يؤلمني ما يؤلمه”.

ولفت إلى أن محاولة تشكيل جماعاتٍ مسلحةٍ لفرض رؤية سياسية، “لن يؤدي بنا إلا لمزيدٍ من التفرقة، فكيف تُعطي السلاح والمال قبل أن تطرح مشروعك السياسي، وتكشف الداعم والممول لمشروعك والرؤية والأهداف، وإلا فإن هناك نوايا مبيتة وراء هذا المشروع”.

كما أضاف أنه “علينا أن نتعظ من التجربة السورية المريرة، ونبتعدَ عن ثقافة الإقصاء، ونطرح الأفكار والرؤى الجامعة، فالسلاح لم يجلب إلا الدمار عندما انحرف عن هدفه الرئيسي، وها نحن غارقونَ اليوم بنتائج السلاح والعسكرة، حالنا حال جميع السوريين”.

متسائلاً “هل يصلح إعادة تجربةٍ نتيجتها الفشلُ الحتمي، من خلال تشكيل مجموعات مسلحة ممولة، سواء كان تمويلها داخلي أو خارجي، وهل سيختلف مصيرُ هذه المجموعات عن غيرها عندما ينقطع التمويل عنها ؟

كما أكد البيان على حق أي شخص بطرح رؤيته السياسية وأفكاره وتطلعاته، “لما فيه خيرٌ للبلادِ والعباد، ولكننا نستنكرُ استغلال بعض الأشخاص لأوضاع شباب المحافظة لجعلهم وقوداً لمشروعٍ لا يعلم أهدافهُ إلا من يموله”.

مشيراً إلى أن تمويل المشروع الذي يحاك في السويداء “لا يتم عبر مغتربين أو رجال أعمال كما يشاع، بل عبر جهة أو دولة تبحث عن مصالحها وليس عن مصالح السوريين، وهذا الأمر لا يخفى على أحد، فجميع الدول التي تدخلت في سوريا لم تبحث إلا عن مصالحها بالدرجة الأولى”.

كذلك أضاف أنه “علينا اليوم أن نشخص الواقع بموضوعية ولا نزكي نار الفتنة بين أبناء الجبل، ونبتعد عن ثقافة التخوين والإقصاء، وعلينا أن نبحث عن الأسباب وعلى رأسها الظروف الإقتصادية القاهرة”.

موضحاً أن هذه الظروف باتت تدفع الشباب للإنجرار وراء مشاريع مختلفة سواء في تجنيدهم وإرسالهم إلى الخارج، أو تجنيدهم في الداخل لصالح جهاتٍ مختلفة “لا تريدُ إلا الفرقة والتشتت لهم”.

وختم البيان مذكراً بوحدةُ أبناء الجبل السوريين بجميع مكوناتهم وأطيافهم، مشيراً إلا أن هذه الوحدة مكنت أبناء المحافظة من دحر المئات من تنظيم داعش الإرهابي خلال ساعات معدودة يوم الخامس والعشرين من تموز.

كما استذكر القائد الوطني المغفور له سلطان باشا الأطرش، “الذي ثارَ من أجل جميع السوريين ومن أجل وحدة واستقلال البلاد، تحت شعار الدين لله والوطن للجميع، رافضاً أن يكون الجبل معزولاً عن وطنه الأم سوريا”.