فساد في قرية الدارة يحرم الأهالي من أبسط مقومات الحياة

اشتكى مواطنون من قرية الدارة في الريف الغربي لمحافظة السويداء، من نقص مادة الخبز التي تصلهم تباعاً من أفران خارج القرية لعدم توفر فرن خاص بها.

وقال مصدر محلي للسويداء 24، إنّ ربطة الخبز الواحدة قد وصل سعرها إلى 1000 ليرة سوريّة، لأسباب أسندها على تهريب الخبز لجهات خارج القرية من قبل المعتمدين، دون الإفصاح عن ماهية تلك الجهات.!

موضحاً، أن التهريب وبيع مخصصات القرية خارجها، أدى إلى حرمان الأهالي من حقهم بالخبز، واحتكار المادة وبيعها بأسعار فائقة إن توفرت، ما يزيد معاناة سكّان القرية في ظروف اقتصادية صعبة لتأمين حاجيات أسرهم وعائلاتهم من الغذاء والقوت اليومي لأطفالهم.

وأشار، إلى نسب كبيرة من أهالي القرية الفقيرة، يعتمدون على السلل الغذائية المقدّمة كمعونة شهرية من منظمة الهلال الأحمر، إلّا أنّ يد الفساد قد طالت أيضاً تلك السلل، لتصل إلى مستحقيها ناقصة في الكميات، بسبب سرقة مخصصات السلع التي تحتويها على أيدي القائمين على توزيعها، حسب وصفه.

مردفاً عن الوضع الخدمي المتهالك لعموم القرية، فالكهرباء منقطعة بإستمرار، والنفايات مكدّسة في الطُرقات منذ فترات طويلة، و إلى الشحّ الفائق بمياه الشرب، يضاف عليها انعدام الخدمات الطبية تماماً، إن كانت على شكل مستوصف أو نقطة طبية تخدم أهالي القرية.!

الجدير بالذكر أن معاناة أهالي قرية الدارة ذات التعداد القليل نسبياً من حيث السكّان، ليست بجديدة، فعلى الدوام كانت الحلول تتضائل بإيصال الخبز للأهالي بأوقات الشتاء الصعبة والحالات الأمنية المتوترة حين تشهدها المنطقة، إضافة للخدمات الشبه معدومة من الدولة ومطالبة الأهالي بحلها مراراً، لتأتي يد الفساد وتخنُق فُتات ما هو مقدّم للقاطنين بها.