السلطة تخرق اتفاق التسوية وتعلن الحرب على درعا.. وبيان من السويداء يدعو لوقف “العدوان الهمجي”

عادت أجواء الحرب إلى محافظة درعا خلال الساعات الماضية، بعد محاولة الفرقة الرابعة وتشكيلات أخرى تابعة للجيش السوري، اقتحام مدينة درعا البلد من عدة محاور.

وقالت مصادر إعلامية محلية، إن الجيش استهدف درعا البلد وبلدات أخرى بقصف مدفعي، أدى لسقوط ضحايا في صفوف المدنيين، مما أدى لاندلاع مواجهات في العديد من قرى المحافظة، بين مسلحين محليين من أبناء المحافظة، وعناصر الجيش وقوى الأمن من جهة أخرى.

وتشير المصادر، إلى أن محاولة اقتحام درعا البلد جاءت بعد فشل جولات مفاوضات بين ممثلين عن أهالي المدينة أو ما يعرف باللجنة المركزية، مع اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري، حيث كانت تطالب الأخيرة بتسليم السلاح الخفيف وإجراء تسويات للمطلوبين، ونشر نقاط عسكرية داخل المدينة، وتهجير أشخاص إلى شمال سوريا.

وبحسب ما أكدت التقارير، فقد تم التوصل إلى اتفاق بين اللجنة المركزية واللجنة الأمنية قبل أيام، إلا أنه في يوم الثلاثاء تم نقض الاتفاق وتبادل الطرفان الاتهامات حول المسؤولية عن نقض الاتفاق.

كما ذكرت مصادر إعلامية أن تجدد الاشتباكات والقصف المدفعي من الجيش السوري على مناطق متفرقة في محافظة درعا، أدى لسقوط ضحايا من المدنيين، كما قُتل مسلحون محليون من أبناء المحافظة خلال الاشتباكات، فيما وردت معلومات عن وقوع العشرات من عناصر الجيش السوري بالأسر.

وفي محافظة السويداء المجاورة، أعلنت الهيئة الاجتماعية للعمل الوطني في السويداء، وهي تكتل مدني معارض، التضامن والوقوف مع أهالي محافظة درعا، ضد ما وصفته بالعدوان الغاشم والحصار الجائر.

وذكر بيان الهيئة الذي نشرته عبر الفيس بوك اليوم الخميس، “لا زال النظام وأجهزته القمعية يعمل مافي وسعه تنكيلاً وقتلاً وتدميراً لما تبقّى من السوريين الرافضين لكل أشكال الهيمنة والاحتلالات وعلى رأسه الغزو الروسي ومرتزقته”.

مضيفاً “كما دأب على خنق الأصوات المطالبة بالحرية،وكان آخرها الحصار والقصف الممنهجين الذي طال البشر والحجر لأهلنا في درعا مهد انطلاقة الثورة السورية، بعد أن رفضوا التسويات المذلة”

واعتبرت الهيئة أن القصف العنيف على درعا البلد والمناطق الأخرى، ما هو إلا لتدمير البيوت فوق رؤوس ساكنيها، “ضاربين بعرض الحائط كل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية”

كما ناشدت “كل الشرفاء والأحرار في هذا العالم والمنظمات الدولية والانسانية للعمل على وقف هذا النزيف للدم السوري الذي بدأه النظام واستمرأه على مدار نصف قرن، مطالبين بتطبيق القرار الأممي ٢٢٥٤ ليكون البداية لبناء الدولة الوطنية”.