معاناة مرضى “الناعور” تتفاقم في السويداء دون مجيب أو مساند

تتفاقم معاناة مرضى الناعور في سوريا، لتصل الأحوال بهم للإكتفاء بمشاهدة أنفسهم يعانون المرض، بعد أن تركتهم جميع الجهات من المساعدة، إن كانت حكوميّة كالمشافي والمراكز، أو جمعيّات خاصة.

وكانت السويداء 24 قد بيّنت في تقرير صحفي بتاريه 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، معاناة مرضى الناعور في سوريا برصّدها لمرضى السويداء، الذي أفادوا بإنقطاع جرع العامل الثامن المعني من المشافي الحكومية والجمعيّة الخاصة لهم والذي يعمل على معالجة الناعور والتخفيف من آثاره.!

مؤكّدين انعدام القدرات الماديّة لمعظم أهالي المرضى بتأمين الدواء، سيما و أنّ سعر الوحدة منه لعيار 500، يتجاوز 2 مليون ليرة سوريّة، ما يجعل العجّز لديهم واضح بتأمينها، فيما يتوجّه المرضى للإعتماد على المسكّنات وأكياس الثلج في محاولة لتأخير النزف، مع احتمالية عالية وخطيرة من تفاقم وضعهم الصحّي، المؤدي للوفاة خلال ساعات ما إن تدهور.

وأوضح مرضى تواصل ت معهم السويداء 24 مؤخراً، بأنّ انقطاع الدواء لا يزال على واجهة المشهد في سوريا، وبأنّ السعر الذي قُيّم بمليوني للجرعة الواحد قبل العام، تضاعف اليوم لمرتين أو أكثر، طالبين من الجهات المعنيّة حكوميّة كانت أو منظمات تكافل مجتمعي، أن يأخذوا على عاتقهم ولو حيّزاً بسيطاً، ليداركهم عن مواجهة المصير الأسوأ لحياتهم المهددة بظلّ المرض.!

من جهتها نقلت جمعية مرضى الناعور في سوريا والوحيدة، تصريحاً عبر وكالات، يشكي من محاربة وزارة الصحّة لها، بعدما أقدمت السفارة اليابانيّة في دمشق على منحها مبلغ 100 ألف دولار أمريكي، لإقامة مخبر خاص بالكشف المبكر لمرض الناعور في سوريا.

مبيّنة أن العمل سيتم على إرفاد المخبر بالأجهزة الحديثة والتخصصيّة، إلّا أنّ الوزارة أصدرت كتاباً يمنع إكمال هكذا إجراء، وتحويل الأموال اليابانيّة إلى حسابها، رغم ترخيص الجمعيّة وإشهارها قانونيّاً من وزارة الشؤون الإجتماعيّة عام 2006، ليقف المشروع دون تنفيذ لغاية الآن.!

ويعرّف الناعور “الهيموفيليا”، أنه أحد أمراض الدم الوراثية الناتجة عن نقص أحد عوامل تخثر الدم، بحيث لا يتخثر دم الشخص المصاب بمرض الهيموفيليا بشكل طبيعي بعد الجرح أو الرض، مما يشكل تهديداً للحياة ، وينتقل وراثياً عبر الأم الحاملة للسمة، ويظهر عند بعض المصابين منذ لحظة ولادتهم.

فيما تقدّر أعداد المصابين في البلاد من 1500 إلى 2400 مصاب، جميعهم يعانون من انعدام الخدمة الصحيّة ومنح الأدوية، لأسباب شتات السوريين بعد الحرب، أو القابعين تحت سلطة الحكومة المختفية تماماً عن تقديم أي مساعدات.