حملة مداهمات.. وبيان مرتقب لرجال الكرامة

نفذت حركة رجال الكرامة حملة مداهمات في السويداء، الأربعاء، اعتقلت خلالها أعضاء عصابات، بالتزامن مع إعادة انتشار مقاتليها في محيط بلدة عتيل. ومن المرتقب أن تصدر الحركة بياناً خلال الساعات المقبلة يوضح موقفها.

الحركة سيّرت دوريات متنقلة في مدينة السويداء، وأمنت طريقاً بديلاً إلى دمشق يمر عبر بلدتي قنوات وسليم، بعدما قطعت جماعات محلية مسلحة تابعة للمخابرات العسكرية طريق دمشق-السويداء في بلدة عتيل.

وتعرضت مجموعة للحركة، أثناء تأمينها الطريق في بلدة قنوات، لإطلاق نار من جماعة تابعة للمخابرات العسكرية يقودها شخص مُقرّب من راجي فلحوط قائد جماعة عتيل.

وترفض الحركة إراقة الدماء، وتكتفي بفرض طوق أمني حول بعض المواقع، متمسكة بالشروط التي أعلنتها: تسليم أفراد العصابات الأمنية أنفسهم، ومحاسبتهم قضائياً، أو ترحيلهم خارج المحافظة.

وقد تدخلت وساطات اجتماعية متعددة لإيجاد حلول تنهي الأزمة الراهنة، وأكد وجهاء بلدة عتيل رفضهم لانتهاكات فلحوط وجماعته، لكن الحركة رفضت أي حلول لا تستجيب لشروطها.

الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية ممثلة بالشيخ حكمت الهجري، أصدرت بياناً الأربعاء، دعت فيه لوحدة الصف وحذرت من الاقتتال الداخلي، وأكدت: “لتكن مرجعيتكم هم أهلكم ومجتمعكم فقط، فلستم حلولا لمشكلات أحد، ولا حقول معارك لتحقيق مبتغى، ولا مجندين بيد أحد بحجة حفظ الأمن والأمان”

وأضافت: “كلّ قطرة دم منكم غالية علينا مهما كان الفصيل والتوجه الذي ينتمي إليه مع تقديرنا بأنكم جميعا عنقود واحد، وجيش واحد، ولا نريد لأحد أن يكون قاتلا لأهله، نحتاج وجودكم و رجولتكم ضد الغرباء المعتدين والمفسدين أيا كانوا”، وأشارت: “أي فكر يحاول تخريب البنى الداخلية، ويحاول تقطيع أواصر تماسكنا، ومستندات تآخينا، أو يحاول الاختراق محاولا التدمير، ومهما كان منبع هذا الفكر الهادم فليعلم أنه الى زوال”.

بدوره، أدان شيخ العقل يوسف جربوع، في حديث إذاعي، الإساءات في المدينة، واعتراض السيارات، وتحدث عن أجندات خارجية يجري العمل عليها في السويداء، وأكد: “يجب التحلي بالمسؤولية من المواطنين، والتأكيد على فرض سلطة الدولة السورية، والتي نأمل أن تأخذ دورها بالكامل”.

لكن تلك الدولة، ممثلة بالأمن العسكري، الجهاز الأمني الأقوى في الجنوب السوري، تبدو غير مكترثة بالاتهامات المسنودة بالوقائع، والتي تطالها بدعم عصابات الخطف والمخدرات والخارجين عن القانون. وكان هناك زيارة مقررة لوفد وزارة من حكومة النظام إلى مدينة السويداء اليوم، لكنها أُلغيت بسبب الأحداث الأخيرة.