السويداء: هل يتحرك الشارع ؟

دعا ناشطون في السويداء، لحراك شعبي يحمل سلسلة مطالب، تتضمن “حلاً جذرياً” لسياسة السلطة الإقتصادية التي أدت لهجرة واسعة، وتتجه لمحاصرة من تبقى في سوريا.

بيان بمطالب واضحة، وزعته تيارات مدنية ومجموعات أهلية في السويداء، في ظل استياء شعبي عام من قرار الحكومة الأخير. البيان قال إن غضب الشارع اليوم، لاينبغي أن يكون من أجل إعادة الدعم فقط، فالتراجع عن القرار إن حصل، لا يعني حل مشاكل كثيرة كانت موجودة قبله، وكان الشارع محتقناً بسببها.

عودة الدعم لكافة فئات المجتمع دون تمييز ولكافة السلع الضرورية، أول مطلب طرحه البيان، ورفع الرواتب والأجور للعاملين بالدولة وفرض زيادة مماثلة لعمال القطاع الخاص بمقدار لا يقل عن ٢٠٠ بالمئة، وايجاد خطط واضحة وشفافة لتأمين المشتقات النفطية للمواطنين، كما طالب بتأمين ضمان معيشي وصحي لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

وأضاف أن تلك المطالب تتحق من خلال وضع خطة طوارئ اقتصادية تعيد لميزانية الدولة الأموال التي حصلت عليها شركات الخلوي بطريقة غير شرعية وتمديد عقود بطريقة غير قانونية منذ عام 2014، ووضع اليد على أموال تجار الحرب والأزمة أمثال “قاطرجي.. الفوز..شاليش..وغيرهم” ودعم ميزانية الدولة والخطة الاقتصادية بهذه الأموال.

مع ذلك، لا تزال تحركات الشارع خجولة، واقتصرت على تدوينات غاضبة في مواقع التواصل الإجتماعي، لكن يبدو أن العجز الحكومي المتفاقم سيدفع الشارع للتحرك فعلياً عاجلاً أم آجلاً. صباح اليوم اعتصم العشرات أمام فرن الغارية، رافضين شراء الخبز بالسعر غير المدعوم، في حين دعا شباب بلدة نمرة شهبا لاعتصام مبكر وسط البلدة، فهل تشهد السويداء حراكاً شعبياً حقيقياً خارج إطار الفيسبوك ؟