احتجاجات مرتقبة في السويداء: الشارع يغلي

يجتاح الغضب الشارع في السويداء، مع تجاهل الحكومة لنتائج قرارها رفع الدعم عن شرائح كبيرة من السكان. ومن المرتقب أن تشهد المحافظة، غداً الأحد، موجة احتجاجات جديدة.

ولم تصدر عن الحكومة، لحد اليوم، أي نية صادقة بالتراجع عن قرارها، بل هي تحاول إغراق الناس بالتفاصيل وتشتيتهم. إذ توهم الحكومة شرائح سكانية كثيرة بأن خطأ تقنياً ما قد حدث وتسبب باستبعادهم من الدعم. وهنا يسأل مراقبون: أمام قرار يمس الفئات الأكثر فقراً في المجتمع، لماذا لم تبد الحكومة حرصاً على جاهزية آليات التطبيق قبل المقامرة بخبز الناس؟ وهل يمكن رمي الكارثة الاجتماعية الهائلة اليوم فقط في خانة الأخطاء التقنية؟ وهنا، لا بد من الإشارة إلى معطيات احصائية تقول بإن الأرقام الرسمية حول استبعاد 600 ألف شخص من الدعم غير صحيحة، وربما مضللة، إذ أن العدد يبدو أكبر بكثير جداً.

في ريف السويداء الشمالي، قرر الأهالي تنفيذ اعتصام مفتوح عند قرية حزم على طريق دمشق-السويداء. وقال أحد المُنظّمين للسويداء 24، إن بعض أهالي قرى منطقة اللوا اتفقوا على تنظيم الاعتصام، “احتجاجاً على قرارات الحكومة التي انهكت السكان”. وأضاف أن الاعتصام سيبدأ الساعة السادسة صباحاً. المنظّمون قرّروا قطع الطريق الدولي، وشلّ حركة المرور عليه، باستثناء الحالات الإسعافية، وسيارات القمح والطحين، وصهاريج المحروقات، التي سيُسمح لها بالمرور. ودعا المصدر جميع الأهالي في المنطقة للمشاركة معهم في الوقفة الاحتجاجية.

في بلدة نمرة شمال شرقي السويداء، يعتزم الأهالي تنفيذ وقفة احتجاجية جديدة، غداً الأحد، على طريق نمرة-شهبا. وليس الخبز وحده مطلب الأهالي، بل العيش الكريم وتأمين مستلزمات الحياة الكريمة. وقال شباب نمرة إنهم لن يسمحوا إلا بمرور طلاب الجامعات والمدارس والحالات الإسعافية. ودعا شباب نمرة جميع أهالي المحافظة، للوقوف من أجل “مستقبل كل طفل وحاضر كل شخص إذ نحن نرى بأنه إذا استمروا في قراراتهم سوف يدخلون منازلنا ويضعون ضرائب على كل شيء”. وكان طريق نمرة-شهبا قد شهد اعتصاماً أهلياً الخميس الماضي استمر لعدة ساعات.

في مدينة السويداء و”احتجاجاً على القرارات التي اصدرتها السلطة مؤخراً برفع الدعم عن المواد الغذائية والأولية”، دعا ناشطون لاعتصام أمام مقام عين الزمان، الساعة التاسعة صباح الأحد. ودعا المنظمون الأهالي مشاركتهم بالاعتراض على القرارات الأخيرة.