الحكومة تلعب مع المواطنين “فتَّح غَمّض” بالكهرباء

تفاقمت أزمة التيار الكهربائي، خلال الأسابيع الماضية، في محافظة السويداء، كما في سوريا، رغم انخفاض الاستهلاك في فصل الصيف، قياساً بفصل الشتاء. ويشتكي أهالي المحافظة، من مشكلة القطع العشوائي وغير المنتظم، في فترات زمنيّة لا تتعدّى الثوان أحياناً.

صاحب معمل لتصنيع أكياس ثلج الكريستال المعبأة، أكد في اتصال مع السويداء 24، خروج جميع معامل تصنيع مكعّبات الثلج في المدينة، لفقدان التيار الكهربائيّ الذي تجاوز التقنين فيه الخمس ساعات ونصف قطع، مقابل ساعة ونصف وصل، يتخللها لعب الحكومة “الغميّضة” بتردد التيّار بوصله وقطعه، بفترات لا تتجاوز الدقائق والثوان.

وقال لمراسلنا، أحد أصحاب المنازل المحاذية للمؤسّسات الحكومية ودوائر الدولة وسط المدينة، إنّ الانقطاع غير المنتظم للتيّار، أدى لتعطل أدوات كهربائية في بيته.

مشكلة الكهرباء، يبدو أنها في تفاقم مستمر، فهذه السنة ارتفع معدل قطع التيار فيها، مقارنة بصيف السنوات الماضية، فكيف سيكون حال الشتاء، وحجة الحكومة جاهزة فيه، بارتفاع الاستهلاك. ولا حلول في الأفق، بل واقع ربما يكون قاسياً في الفترة المقبلة، في وقت تحيل وزارة الكهرباء المشكلة على وزارة النفط، ووزارة النفط تحيلها على ضعف التوريدات، وضعف السيولة، والعقوبات الغربية، والحكومة تطالب المواطن بالصمود منذ 12 عاماً.

الحكومة السوريّة ورغم وعودها التي أصبحت تعاد وتدوّر كما تدوّر النفايات لاعادة استهلاكها، أعادت تصريحاتها وتعهداتها بتحسّن الواقع الكهربائي، ومنها وعود رأس السلطة بشار الأسد، ولا تحسن أمام التدهور الذي يعيشه الأهالي في كلّ مرّة، ليبقى المواطنون في منازلهم وأصحاب المصالح المدرّة عليهم بالرزق، في مهبّ الريح، بمساعي الحكومة!