المصرف المركزي: مستمرون بمراقبة استقرار سعر الصرف !

أعلن مصرف سورية المركزي استمراره بمراقبة “استقرار” سعر الصرف في السوق المحلية، واتخاذ كافة الوسائل والإجراءات الممكنة “لإعادة التوازن” الى الليرة السورية، و”متابعة ومعالجة كافة العمليات غير المشروعة التي تنال من استقرار سعر الصرف”.

التصريح المقتضب للمركزي على صفحته الرسمية، في اليوم الأول من السنة الجديدة، يأتي بعد أن كسرت قيمة الليرة في السوق الموازية، حاجز 7000 أمام الدولار الواحد، لأول مرة في تاريخها، خلال الأسبوع الماضي.

ورغم تسجيل الليرة تحسناً طفيفاً اليوم الأحد، بنسبة 2% عن الأسبوع الماضي، إذ بلغت قيمتها في تداولات اليوم 6700 أمام الدولار، إلا أن عام 2022 شهد تراجعاً في قيمة الليرة بنسبة 100%، فقد كان سعر صرف الدولار 3500 ليرة في مطلع العام المنصرم، لينتهي العام نفسه بسعر 7000 ليرة.

التراجع الحاد في قيمة الليرة خلال عام 2022، كانت انعكاساته واضحة على الأوضاع المعيشية التي تأخذ بالتدهور، في دولة يتلاشى دورها الرعوي، وباتت تعجز عن توفير أدنى الخدمات للسكان، ليأتي بيان المركزي المقتضب، متحدثاً عن “مراقبة الاستقرار”، وكأنه لا يعترف بالأزمة الحاصلة أصلاً.

لا جديد في التصريح بالطبع، فالسلطة كلها لا تعترف بالأزمة المعيشية، وتستمر في سياسات نهب ما تبقى في الجيوب، إن تبقى شيء لتنهبه. لتبقى كل المؤشرات والأرقام تشير إلى كوارث معيشية سيعاني منها السكان، فهل يشهد العام 2023 انخفاضاً بقيمة الليرة بنسبة 100% أيضاً ؟ وكيف ستكون الأسعار إذا انتهى هذا العام ووصل الدولار إلى 14 ألف ليرة ؟ قد لا تبدو الأجوبة مهمة بالنسبة للحكومة، فهي تراقب الاستقرار.