السويداء: خطف بدوافع مادية.. هل نحتاج لانتفاضة جديدة ؟

بعد تسجيل محافظة السويداء، تراجعاً ملفتاً في جرائم الخطف، خلال الأشهر القليلة الماضية، يبدو أن عصابات لم تصلها الانتفاضة الأهلية، في تموز الماضي، عادت لتمارس انتهاكاتها بخطف المدنيين وابتزاز عائلاتهم.

الشاب أحمد هيثم بدوي، من أهالي حلب، والمقيم مع عائلته في ريف دمشق، اختفى يوم الأربعاء من الاسبوع الماضي، بعد توجهه من جرمانا إلى السويداء، بسيارة أجرة يعمل عليها. وبعد وصوله إلى المحافظة، انقطع الاتصال معه، وخرج هاتفه عن التغطية.

بعد أيام من اختفائه، تواصلت الجهة الخاطفة مع عائلته، عبر تطبيق الواتساب الخاص بجوال الشاب أحمد. كانت رسائل الخاطفين مقتضبة، تطلب فدية مالية لا يمكن للعائلة تأمينها، وتهدد بإيذاء المخطوف في حال لم تُدفع الفدية، بحسب ما ذكر أحد أقاربه، في اتصال مع السويداء 24.

وأكد المصدر، تقديم بلاغ للجهات الأمنية، عن اختطاف أحمد، وأشار إلى أن عائلته ناشدت اهل العقل والحكمة، وجميع الفعاليات الاجتماعية في محافظة السويداء، للبحث عنه وتخليصه، كما ناشدت العائلة الجهات الأمنية ببذل كل الجهود الممكنة لإعادته سالماً.

وانتشر تسجيل صوتي مؤثر لوالدة المخطوف، عبر شبكة الراصد، تستغيث فيه بحرقة ولوعة، وتطالب بإطلاق سراح ابنها الذي قالت إنه جاء إلى السويداء بطلب، واختُطف مع سيارته.

مصدر من الفصائل المحلية، أكد في اتصال مع السويداء 24، أن أي جهة يثبت تورطها في عملية الخطف، سيتم التعامل معها كما تم التعامل مع عصابة راجي فلحوط، وغيرها من العصابات الإجرامية، داعياً من لديه اي معلومات عن حادثة الخطف لتقديمها.

وتنشط عصابات إجرامية منذ عدة سنوات، تستهدف المدنيين في عمليات خطف بعد استدراجهم بأساليب مختلفة، وأدت ممارسات تلك العصابات، لانتفاضة شعبية في الصيف الماضي، تمكّنت خلالها فصائل محلية وأهلية من اجتثاث أخطرها، فهل أصبحت المحافظة بحاجة لانتفاضة جديدة ؟