خطف وتعذيب قاسٍ.. وتكتم مريب من الوسطاء

مقابل 100 مليون ليرة سورية، أفرجت عصابة مسلحة عن مخطوف لديها، بعد “حفلات” تعذيب طويلة تعرض لها على أيدي الخاطفين، في وقت لا يزال ثلاثة مدنيين يتعرضون لأقسى أنواع التعذيب، لنفس الغرض.


مصادر خاصة للسويداء 24، قالت إن مدنياً من أهالي دمشق، اختُطف قبل أسابيع في السويداء، وسط ظروف غامضة. الضحية تعرّض لعمليات تعذيب قاسية، من الجهة الخاطفة، استمرت طيلة فترة اختطافه، وحتى إطلاق سراحه يوم أمس الاثنين.


الخيط الوحيد الذي يمكن أن يكشف هوية الجهة الخاطفة، هو الوسيط الذي استلم الفدية المالية، وادّعى أنه سلّمها للجهة الخاطفة. والوسيط، يدعى أكرم قماش، يقود مجموعة مسلحة تابعة لفصيل فزعة فخر، كما أكدت مصادرنا.


لكن قماش، لم يدلي بأي معلومات عن الجهة الخاطفة، ما يترك الكثير من إشارات الاستفهام حول دوره في هذه الحادثة. فقد رفض الإفصاح عن هوية الخاطفين، وقال إن القضية “حساسة”. وأي حساسية تفوق جريمة خطف انسان، وإخضاعه لأقسى عمليات التعذيب.


الملفت، تفاقم ظاهرة الخطف في الآونة الأخيرة، حتى وصلت إلى حد اقتحام البيوت، كما حصل مع المواطن فؤاد الخوري، الذي خطفته عصابة مسلحة من قلب بيته في ساحة الفرسان بمدينة السويداء، في الخامس من الشهر الجاري.


الخوري لا يزال مختطفاً حتى تاريخ اليوم، والمطلوب فدية مالية للإفراج عنه. كذا هو الحال مع المواطن ظافر زيدان من أهالي النبك في ريف دمشق، الذي اختُطف بعد استدراجه إلى السويداء، في أواخر تموز المنصرم.


شقيق ظافر، قال في اتصال مع السويداء 24 إن شقيقه يتعرض لعمليات تعذيب “وحشية”. وأشار إلى أن كل الوساطات التي تدخلت في قضيته لم تنجح في إطلاق سراحه، فالمطلوب هو الفدية المالية، والجهة الخاطفة مجهولة حتى الآن.


وقبل اسبوع، أفادت مصادر محلية عن اختطاف المواطن عبد الحميد النمل، الذي يعمل في مزارعاً  قرب بلدة ولغا غربي السويداء. رفاق عبد الحميد، عثروا على دراجته النارية ملقاة على قارعة الطريق قرب قرية ولغا.


وكما تجري العادة، لم تمضي ساعات على اختفاء عبد الحميد المنحدر من مدينة دوما في ريف دمشق، حتى ورد اتصال إلى عائلته، يطلب فدية مالية مقابل إطلاق سراحه. فدية عالية، مطلوبة من عائلة مزارع كان يصل الليل بالنهار في العمل الشاق، لكسب لقمة العيش !


كل هذه الحوادث، تشير إلى عودة نشاط عصابات الخطف بشكل ملحوظ، ويبدو من صعوبة الوصول إلى معلومات حولها، أنها باتت تعمل بحذر أكبر، تفادياً للضغوط الاجتماعية التي قد تصل حد اجتثاثها كما حصل مع عصابات مدعومة من الأمن العسكري، في العام الماضي.