هل يسعى الإعلام الرسمي السوري لشيطنة السويداء

نشرت صحيفة تشرين الرسمية تقريراً للصحفيان طلال الكفيري وسهى الحناوي، زعما فيه انتشار ظاهرة القمار في السويداء بشكل واسع، دون الاستناد لأي أرقام أو إحصاءات توثق التقرير.

وذكر التقرير الصادر يوم السبت 1-12-2018، أنه “نتيجة انعدام العقوبات الرادعة لمن يمتهن لعبة القمار، باتت هذه اللعبة منتشرة على «عينك يا تاجر» نتيجة امتعاض المجتمع المحلي من هذه اللعبة”، وتحدث عن أسماء كثيرة لديهم لم يكشفها أو يحدد رقم دقيق لها، كانوا وما زالوا يمارسون هذه اللعبة.

وأشار التقرير لأشخاص خسروا أموالهم وأخر لم يستطع إتمام منزله لأن ما جمعه من مال خسره في لعبة القمار وحالة أخرى كان القمار فيها سبباً رئيساً لطلاقه وتشرد أولاده، بينما رهن مقامر آخر أرضه وآخر باع منزله، دون ذكر أي معلومات دقيقة عن هذه الحالات !

واستند التقرير لتصريحات مدير أواقف السويداء الشيخ نجدو العلي والشيخ كميل نصر والمحامي ممدوح حامد والمرشدة النفسية نادية الدبيسي، الذين تحدثوا عن مساوئ القمار والخطر الذي تشكله على المجتمع، إضافة للعقوبات القانونية على جرم المقامرة، ولم يشيروا لأي معلومات عن ما وصفته الصحيفة بانتشار “ظاهرة” القمار في المحافظة.

من جانبه انتقد الصحفي “رواد بلان” من السويداء التقرير الصادر عن الصحيفة في منشور على صفحته الفيس بوك، قال فيه أن “للصحافة اصول مهنية متعارف عليها، ولها اخلاقيات رفيعة، لما لها من حساسية واثر قد لا نشعر به بشكل مباشر، ويبقى الاعلام الرسمي الاكثر حساسية لانه يمثل الصوت الرسمي وما يمر عبره من المفترض ان يكون متناسب مع سياسة الدولة”.

وتسائل بلان “كيف يمكن ان تمر مثل هذا التقرير الصحفي المريب ان كان بغير قصد او بقصد وبالحالتين تدفع بنا لطرح الكثير من اشارات الاستفهام”، أولها مهنيا اذا اراد الصحفي ان يطلق وصف “ظاهرة” على اي فعل فيجب ان يكون لديه مؤشرات (مثل عدد الحالات المسجلة) او احصاء رسمي او غير رسمي من قبل جهة ما، او مسح قام به ووثق حالات عدة وان يعرض ذلك بشهدات من الناس والمختصين”.

مضيفاً “من المعيب ان تزج بمقابلات لشخصيات لم تاتي على وجود ما سمي ظاهرة بل تحدثت عن الفعل بشكل مجرد دينيا وقانونيا واجتماعيا في محاولة لخداع الجمهور، واعتبر المادة اساءة لمهنة الصحافة، واساءة اكبر لمحافظة السويداء وتاتي في وقت مريب هناك من يسعى لشيطنة السويداء”!!!