حزب البعث يخرق الدستور وينتهك حقوق أطفال سوريا

نسبت منظمة الطلائع التابعة لحزب البعث، عشرات آلاف الطلاب لها من الصف الأول في مدارس محافظات سورية مختلفة خلال الأسابيع الماضية.

وشهدت عشرات المدارس في محافظة السويداء حفلات تنسيب للأطفال، إلى منظمة الطلائع في الأسابيع القليلة الماضية، وفق مصادر السويداء 24.

موقع “سناك سوري” ذكر أن حفل تنسيب ضخم للأطفال في منظمة الطلائع، أقيم في محافظة حلب شمال سوريا، وأشرف عليه عضو القيادة المركزية لحزب البعث “ياسر الشوفي” بالإضافة لقيادات حزبية محلية ومحافظ حلب، إذ قدم “الشوفي” من اللاذقية بعد تنسيب جماعي للطلاب فيها.

وتأتي عملية التنسيب وفق الموقع، بعد 6 سنوات على تغيير الدستور السوري، وإلغاء سيطرة حزب البعث على الدولة والمجتمع، ما يجعل عملية التنسيب هذه مخالفة للدستور وانتهاكاً لحقوق الطفل، وتدخلاً في خياراته قبل نضوج شخصيته وبلوغه سن الثامنة عشرة.

الطفل المنتسب للمنظمة يقسم بما يعرف “الوعد الطليعي”، أن يقوم بواجبه تجاه حزب البعث:” أعد أمام رفاقي أن أبذل جهدي في : أن أكون طليعيا ً مثاليا ً، أن أقوم بواجبي نحو الوطن العربي والقطر العربي السوري وحزب البعث العربي الاشتراكي والقائد ، أن أعمل بقانون الطلائع وأفعل خيرا ًكل يوم.

واعتبر الموقع أن الدخول إلى المدارس بهذا الشكل، يعد بمثابة تسييس العملية التعليمية في البلاد، وربطها بأحد الأحزاب السياسية دون غيره، بينما هذه المدارس عبارة عن مؤسسات حكومية، ولا يجوز لأي حزب أن يكون له سلطة عليها أو دور فيها.

موضحاً أن عملية التنسيب مصادرة لحرية الطفل وتتم حتى دون أخذ إذن عائلته، وهي انتهاك لحقوق الطفل وحق في تكوين شخصيته بمعزل عن رغبات الآخرين سواء كانوا أحزاب أم أشخاص.

وطالب ناشطون وحقوقيون مهتمون بحقوق الطفل حزب البعث بالابتعاد عن المدارس وتركها للتعليم والتربية فقط، بينما يطالبون وزارة التربية بمنع تدخل أي جهة سياسية في العملية التعليمية والحفاظ على المدارس بعيداً عن السياسة.

واعتبروا أن الالتفات لتطوير العملية التعليمية فيها ومواجهة المخاطر هو الأمر المطلوب حالياً، خصوصاً أن سوريا خرجت من المقياس العالمي لجودة التعليم هذا العام، حيث اختتم جدول المقياس بالرقم 139 الذي احتلته موريتانيا بينما حذفت بعض الدول لرداءة التعليم فيها، ومن ضمن هذه الدول سوريا.

ما رأيك؟