حوالي 30 محامي في السويداء انبروا للدفاع قضيته .. ما القصة ؟!!

حولت الجهات الأمنية دعوى مرفوعة من مجموعة قضاة ضد مواطن من السويداء إلى قاضي التحقيق، بعد شهرين من ملاحقته بتهمة التشهير والإساءة للسلطة القضائية، على خلفية تحدثه عن فساد في القضاء أواخر العام الماضي.

وقالت الناشطة “رشا اللهياني” للسويداء 24، أن دعوى ضد المواطن “يحيى أبو رايد” قدمها كل من القاضي المستشار عصام فايز العرواي، والقاضي حسان بركة، والقاضي ميسون كيوان، والقاضي سامي الشريطي، وهم موكلين من قبل 42 قاضي في السويداء.

موضحة أنهم مكلفين من اللجنة الأمنية حول الشكوى ضد السيد “يحيى ابو رايد”، بتهمة تناول السلطة القضائية بالتشهير والإساءة، مسندين اتهامهم على مقطع فيديو انتقد فيه فساد القضاء، كجرم جزائي يجوز من خلاله ملاحقة “أبو رايد” وإحالته للمحامي العام للتحقيق وإجراء اللازم أصولاً.

وأشارت أن حوالي 30 محامي من محافظة السويداء أعلنوا تطوعهم للدفاع عن السيد “يحيى أبو رايد” أمام السلطة القضائية، معتبرين الدعوى ضده تقييد لحرية التعبير وترسيخاً للسكوت عن الفساد الذي يعصف في مختلف المؤسسات والسلطات.

الناشطة تسائلت عن سبب توجيه أصابع الاتهام إلى السيد يحيى، رغم ان الكثير من الاعلاميين والصحف تحدثوا عن الفساد القضائي في سوريا وسوء العلاقة بين المحامين والقضاة، وانتشار المحسوبيات والرشاوى، وطرحت مثالاً على ذلك مقال الدكتور محمد وائل بعنوان “الفساد القضائي تحت المجهر”.

مضيفة “هل هناك أسباب أو غايات شخصية للمدعين، هل كلماته أثارت حفيظة أحدهم وأخذها على محمل شخصي، ألم يحن موعد صحوة الضمير بعد، أم أن السيد يحيى هنا (كبش الفداء) كما يقال لصحوتهم خوفاً أو حرصاً، أليس فساد القضاء أخطر من عدو غاصب وخيانة عظمى، أليس “العدل أساس الملك،أذاً أي خطأ أرتكبه السيد يحيى هنا ياسادة القضاة” ؟!

يذكر أن السيد “يحيى أبو رايد” كشف خلال اجتماع عام بين شخصيات سياسية واجتماعية في مدينة السويداء لمناقشة أوضاع المحافظة، عن فساد على مختلف الأصعدة الحكومية، خصوصا بعض الأجهزة الأمنية وعلاقاتها مع أشخاص خارجين عن القانون ومسؤولين عن حالة الفلتان الأمني.

لكن العبارة التي تطرق فيها للحديث عن فساد القضاء، هي التي اعتبرها القضاة إساءة وتشهير لهم، إذ قال “الفساد بالشارع في فساد بالقضاء أكثر منو بكثير والفساد عم يبيع أرزاق الناس وأملاكها بحكم القانون وتحت سيطرة القانون ومين بدو يحاسب القاضي، القاضي ظل الله ع الأرض”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.