الرئيسية / منوعات / وفاة فيلسوف ومفكر #سوري طرح حل للأزمة.. واعتقلته المخابرات.!

وفاة فيلسوف ومفكر #سوري طرح حل للأزمة.. واعتقلته المخابرات.!

ودّعت سوريا أمس الجمعة 17/5/2019 مفكّراً وفيلسوفاً ومدرّساً في جامعة دمشق اشتهر بنزعته العقلانية ومنهجه المادي الجدلي في قراءة الفكر العربي.ونعت صفحات التواصل الاجتماعي المفكّر السوري “الطيّب تيزيني” عن عمر يناهز 85 عاماً الذي فارق الحياة في مسقط رأسه بمدينة “حمص” أمس الجمعة. ولد “تيزيني” الفيلسوف السوري عام 1934 في مدينة حمص و تلقى علومه في المدينة ليغادر لاحقاً إلى تركيا ومنها إلى بريطانيا ثم ألمانيا لينهي دراسته للفلسـفة فيها ثم حصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة عام 1967 ثم الدكتوراه في العلوم الفلسفية عام 1973 وعمل بعد عودته إلى سورية كأستاذ في كلية “الفلسفة” في جامعة دمشق.واختير “تيزيني” كواحد من 100 فيلسوف في العالم للقرن العشرين من قبل مؤسسة «كونكورويا» الفرنسية الألمانية للفلسفة، وله عدداً من المؤلفات أولها كتابه “مشروع رؤية جديدة للفكر العربي في العصر الوسيط” سنة 1971 وآخرها “فصول في الفكر السياسي العربي” سنة 2004 إضافة لمحاضرات وندوات عديدة أقيم عدد منها في محافظة السويداء حيث استضافته منظمة “جذور سوريا”. ويعد الراحل من أنصار الفكر القومي الماركسي إذ ناقش الجدلية التاريخية في مشروعه الفلسفي لإعادة قراءة الفكر العربي منذ ما قبل الإسلام حتى الآن، معتبراً أن الواقع العربي لا يزال محكوماً بـ “قانون الاستبداد الرباعي” المتكوّن من عناصر “الاستبداد بالثروة” و”الاستبداد بالإعلام” (تحديد ما يُقال) و”الحزب المهيمن” و”الاستئثار بالسلطة” وهي نقطة يفصّلها حيث يرى أن “قوامها هو الدولة الأمنية والتي تسعى إلى أن تُفسد من لم يفسد بعد، ليصبح الجميع مُدانين تحت الطلب، وعملية الإفساد هذه هي السبيل نحو حماية المفسد وبالتالي فإن الوقوف عن الإفساد يُسقط كل هذه المنظومة”.وفي بداية اندلاع الاحتجاجات الشعبية في سورية رفض “تيزيني” ظاهرة إطلاق النار على المتظاهرين، وطالب بإخراج السجناء السياسيين من المعتقلات وتأسيس دولة القانون، وذلك في مؤتمر الحوار الوطني، في تموز 2011، ووضع خطة “الخروج من الأزمة” عام 2011 لكن الجهات المعنية لم تبدي اهتماماً للخطة ولم تعمل بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *