السويداء: قبل تعافيه.. توقيف مصاب بحادث سيارة العمال

رغم دخوله المشفى مصاباً بجروح متوسطة، وقبل تقديم العلاج اللازم له، أوقفت الجهات الأمنية أحد الشبّان الناجين من حادث سيارة العمّال، الذي أودى بحياة فتاتين، وأصيب على إثره 13 شخصاً، يوم امس الثلاثاء.

الشاب خ.و، دخل مشفى العناية مصاباً برض في الرأس، وبتر في أحد أصابع يديه، جرّاء الحادث المذكور. وبدعوى وجود مذكرة للخدمة الاحتياطية بحقّه، أخبرته الأجهزة الأمنية أنه قيد التوقيف، وعند نقله إلى مشفى السويداء الوطني، احتجزه العناصر في زنزانة المشفى.

مصدر مطلع أكد للسويداء 24، أن المصاب لم يتلقى العلاج اللازم حتى الآن، وتارة يخبره عناصر الأمن أنه سيخضع للتسوية الجارية حالياً، وتارةً أخرى يهددونه بتحويله للشرطة العسكرية لسوقه إلى الخدمة. وعلى ما يبدو هناك محاولة ابتزاز للمصاب، الذي لو يملك المال، لما كان بين العمّال المصابين، الذين كانوا متوجهين لقطاف الأشجار المثمرة.

أحد معارف المصاب، أعرب عن استياءه من اتخاذ الإجراء الأمني بحق قريبه، قبل تقديم استشارة طبية له. مضيفاً: عم يدخلوا لعنده عناصر أمن المشفى كأنه المصاب إرهابي وعم يستنوا القبض عليه، ولكن السؤال لو كان هذا الشاب ليس فقيراً ومعيلاً لعائلته، ولديه من يسأل عنه، هل كان ليتجرأ عناصر الأمن على هذا التصرف بحقه.

ولا يعترض أقارب المصاب على تطبيق القانون -حتى لا يتهموا بذلك- لكنهم يستنكرون اتخاذ إجراءات أمنية بحق المصاب، قبل تحسن صحته وتقديم العلاج له، كما أعربوا عن استياءهم من الاستنسابية في تطبيق القانون، فلو كان مجرماً ودخل المشفى بالعلاج، لما اقترب منه أحد، والشواهد كثيرة.

يذكر أن مشفى العناية شهد قبل أقل من شهر إطلاق نار واشتباك بين عناصر الأمن، ومجموعة أهلية، بعد محاولة الجهة الأولى توقيف شاب دخل المشفى مصاباً بعيار ناري، قبل تعافيه. ومع ذلك، ليست الغاية هنا رفض تطبيق القانون من الشرطة والأجهزة المختصة، إنما على الأخيرة مراعاة الظروف الاستثنائية، حتى لا تطور هذه الحوادث لصدام مع الأهالي.