الرئيسية / الاخبار الامنية / بعد مئات الجرائم، عصابات تعود “لحضن الوطن” في #السويداء .!

بعد مئات الجرائم، عصابات تعود “لحضن الوطن” في #السويداء .!

بدأت عودة أفراد العصابات في محافظة السويداء إلى “حضن الوطن”، بعد إجراء تسويات لهم بضمانات من دمشق، وسط تراجع ملحوظ في عمليات الخطف والسلب خلال الفترة القصيرة الماضية.

وتناقلت مواقع صحفية معلومات عن إجراء عشرات الأفراد المطلوبين من بلدة عريقة شمال غربي السويداء، تسوية بوساطة قائد فصيل حماة الديار وبضمانة مفتي الجمهورية، إذ كان أغلب الأفراد الذين أبرموا التسوية، من عناصر الفصيل ذاته قبل سنوات.

وتشير المعلومات التي حصلت عليها السويداء 24، أن الأفراد الراغبين بالتسوية من أفراد العصابات، يسقط عنهم الحق العام “حق الدولة”، أما الدعاوة الشخصية فلا تسقط، لكن يحق لهم متابعتها لدى القضاء ضمن المحاكم، مقابل أن يتوقفوا عن أي نشاط يتعلق بالخطف والسلب.

لكن ما يثير القلق، هو أن الأفراد الذين تجري التسوية لهم وبعد عشرات الجرائم التي ارتكبوها، لم ينزع سلاحهم منهم، بل يشترط عليهم أن يساهموا في ضبط الأوضاع الامنية بمناطقهم، بالتعاون مع “الجهات المختصة”، وسط غموض حول الصلاحيات التي يتمتعون فيها، “فهل يصبح مجرمو الأمس أبطالاً ؟”.

من ناحية أخرى رصدت السويداء 24 تراجع عمليات الخطف والسلب بشكل ملموس منذ حوالي أسبوعين، إذ لم تتجاوز الانتهاكات أكثر من 8 حالات خطف حتى اليوم خلال هذا الشهر، علماً أنها كانت تصل إلى 30 حالة في بعض الشهور الفائتة، وغالبيتها تحدث على طريق دمشق السويداء وفي منطقة عريقة والقرى المحاذية لها.

مصدر أمني صرح للسويداء 24، ان القرار بالتسوية لمن سماهم “الخارجين عن القانون” هو قرار من أعلى المستويات، وذلك حقناً للدماء موضحاً أن الحل العسكري والأمني ضد هؤلاء الأفراد، قد يجر المحافظة إلى مواجهات لا تحمد عقباها وهذا ما لا تريده الدولة في السويداء على حد تعبيره.

وأشار المصدر إلى أن التسوية مفتوحة والعشرات أقبلوا عليا، مضيفاً أن الدولة ستتخذ خطوات تدريجية بوتيرة هادئة، بهدف الحد من الجرائم الجنائية في محافظة السويداء، معتبراً أن “ما حصل في السويداء يندرج في سياق الجرائم الجنائية، وهي حالات تحدث في أي مجتمع بظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتردية، ولا ننكر تقصير بعض المسؤولين في هذه الناحية”.

وبحسب مصدر أخر أن بعض أفراد فصائل ما يعرف “الشريان الواحد”، أبرموا تسويات في الفترة السابقة، فيما رفضت فصائل أخرى، في ظل وجود ملفات عالقة من أبرزها قضية المتخلفين عن الخدمة، والمعتقلين من أبناء المحافظة في سجون المخابرات، الذين ارتقى منهم العشرات تحت التعذيب في السنوات الماضية، على خلفية آرائهم السياسية.

يذكر أن الكثير من أفراد العصابات الذين ارتكبوا مئات الانتهاكات في السنوات الماضية، من عمليات خطف وسلب وقتل، وساهموا بتشويه سمعة المحافظة، كانوا ينتمون سابقاً لفصائل رديفة وبعضهم لفصائل محلية، ومنهم من كانوا يجندون لقمع الاحتجاجات عام 2011، ثم أصبحوا عصابات خطف وسلب بعد توقف الدعم المالي لهم، ليعودوا اليوم إلى “حضن الوطن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *