بوتين والأسد يزجان بمئات الشباب السوريين كمرتزقة في المحرقة الليبية والعشرات من السويداء .!

خاص _ تكشف السويداء 24، النقاب عن معلومات ووثائق جديدة بعضها معنون “سري للغاية”، عن عمليات تجنيد لمئات الشباب السوريين من السويداء ومحافظات مختلفة، بغية زجهم كمرتزقة في ليبيا، التي تشهد حرباً أهلية.

استمارة مقاتل “سري للغاية” للراغبين بالقتال في ليبيا.



وأكدت مصادر السويداء 24 بعد تحقيقات أجراها فريق الرصد في الشبكة، وجود تنسيق مباشر بين السلطات السورية، والقوات الروسية، عبر شركات أمنية سورية وروسية، لإرسال مئات المقاتلين السوريين إلى ليبيا، للقتال إلى جانب قوات خليفة حفتر، ضد قوات حكومة الوفاق، مستغلين حالة الفقر وتردي الوضع الأقتصادي للسوريين.

المئات يستعدون للسفر من حميميم إلى ليبيا !

السويداء 24، تحدثت إلى أحد الأشخاص الذين قرروا المغادرة إلى ليبيا، وينحدر من إحدى قرى ريف السويداء الغربي، حيث فضل عدم ذكر اسمه، وكشف أنه متواجد حالياً في القاعدة الروسية باللاذقية، المعروفة بمطار حميميم، برفقة مئات السوريين من محافظات مختلفة، ومن المقرر أن يسافروا صباح الاثنين إلى مطار بنغازي.

مضيفاً أن عشرات الشبان من محافظة السويداء يتواجدون معه في القاعدة الروسية حالياً، “يوجد شباب من قرى عريقة وحران والهويا وشقا ومفعلة وقنوات ولبين والسويداء والكثير من المناطق الأخرى”، بالإضافة إلى العشرات من محافظات مختلفة كدرعا والقنيطرة وريف دمشق وحمص وطرطوس واللاذقية.


واستطرد المصدر، أنه وصل مع مجموعة من السويداء، قبل 48 ساعة إلى قاعدة حميميم، ولم يخضعوا لدورة تدريبية حتى الآن كما كان مقرراً، مضيفاً: “أبلغونا أننا سنخضع لدورة في ليبيا، وهناك حاجة لأعداد من المقاتلين لذلك سيتم نقلنا من سوريا بأقرب وقت ممكن، المئات هنا في حميميم وننتظر بين ساعة وأخرى أن يتم نقلنا”.

كما أكد أنه وقع على عقد مع شركة “الصياد”، و”هناك شركات أمنية أخرى يتم توقيع العقود معها”، وأضاف أنه تلقى وعوداً من مسؤول في الشركة أثناء توقيع العقد، براتب 1000 دولار مقابل حراسة المنشأت، يخصم منها 200 دولار كتأمينات، أما في حال قرر المشاركة بالعمليات القتالية على الخطوط الأولى، فالراتب 1500 دولار شهرياً.

تجربة سابقة ووعود كاذبة !

شخص أخر من مدينة السويداء، قال للسويداء 24 إنه غادر مطلع شهر أذار الماضي إلى ليبيا، بعد خضوعه لدورة تدريبية مدتها 14 يوماً، في أحد مواقع الجيش السوري بريف حمص، بإشراف مدربين من روسيا يتبعون لشركة فاغنر، إذ أكد أنه انتقل مع عشرات المقاتلين السوريين بطائرة مدنية تابعة لشركة أجنحة الشام، من مطار حميميم العسكري في اللاذقية، إلى مطار بنغازي في ليبيا.

وأضاف بعدما وصلوا إلى مطار بنغازي في ليبيا، نقلتهم سيارات عسكرية تضم قوات روسية وقوات ليبية تابعة للمشير خليفة حفتر، إلى منشأة نفطية تبعد مسافة 3 ساعات تقريباً عن مدينة بنغازي، حيث قضى 3 شهور فيها، بأعمال الحراسة، ثم عاد منتصف حزيران الحالي بإجازة مدتها شهر من مطار بنغازي إلى مطار حميميم، إذ أكد أنه لم يحصل على المبالغ التي وعدوه فيها، وقبض أقل من نصفها.

كما نوّه إلى أن الاتصال انقطع معه طيلة فترة تواجده في ليبيا، حيث لم يكن يتواجد في منطقته لا اتصالات ولا انترنت، مؤكداً “من يذهب ينقطع خبره”. شهادة مماثلة أكدها أحد أقارب الشباب المتواجدين في ليبيا حالياً للسويداء 24، حيث قال إن شقيقه غادر منذ شهر نيسان، وحتى اليوم لا توجد أي معلومات عنه، والاتصال معه مقطوع.

شركة مرخصة ووسام ثناء من بوتين!

خلص فريق الرصد في السويداء 24، إلى أن شركات أمنية مرخصة لدى السلطات السورية، بالتعاون مع القوات الروسية في سوريا، تشرف على عمليات التجنيد، عن طريق عملاء موجودين في محافظة السويداء، مهمتهم إغراء الشباب بعروض مادية، مقابل الذهاب إلى ليبيا كمرتزقة.

ومن أبرز الجهات التي تشرف على عمليات التجنيد في محافظة السويداء، شركة أمنية تحمل اسم “الصياد”، لخدمات الحراسة والحماية، المسجلة في السجل التجاري تحت رقم /9765/ بتاريخ 17/3/2017، ومقرها مدينة السقيلبية في محافظة حماة، ويشرف عليها شخص يدعى فواز ميخائيل جرجس.

عقد العمل مع شركة “الصياد” المشرفة على تجنيد المرتزقة إلى ليبيا



وتشير معلوماتنا، إلى أن فواز ميخائيل جرجس، مسؤول الشركة، وأبرز المسؤولين عن تجنيد المرتزقة في سوريا وإرسالهم إلى ليبيا، بالتعاون مع شركة “فاغنر” يرتبط بعلاقات قوية مع القوات الروسية في سوريا، ويتنقل بين سوريا وروسيا بشكل متكرر، وكان قد حصل على وسام من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عام 2018، تقديراً لخدماته.



ويعتبر جرجس من المسؤولين عن تشكيل مجموعات قتالية، إلى جانب القوات الروسية منذ عدة سنوات في سوريا، وكانت أبرز المجموعات التي أشرف على تشكيلها، مجموعة تعرف باسم “صائدو الدواعش”، والتي ذاع صيتها أواخر عام 2017، وكانت تقاتل بإسناد جوي مباشر من القوات الروسية، وتشارك في حماية المنشأت النفطية لصالح الروس.



وحصل فريق رصد السويداء 24، على نسخة من عقد التسجيل الذي تبرمه الشركة عبر عملائها في السويداء، مع الراغبين بالقتال في ليبيا، بالإضافة إلى بنود العقد المكتوبة باللغتين العربية والروسية، والتي تحدد طبيعة العمل للمرتزقة، والأجور المادية والتعويضات والمهام التي تحددها الشركة لهم.




ومن خلال البحث، أكدت مصادرنا تواجد أكثر من عشرة عملاء في محافظة السويداء لشركة “الصياد” شركات أمنية أخرى، مهمتهم استقطاب الشباب للتجنيد، ومنهم “شبلي الشاعر” بمدينة مسؤول في حزب الشباب الوطني المرخص لدى الحكومة السورية، شخص يدعى “وسيم” في بلدة عتيل، وأخر اسمه “بشار” بمدينة شهبا، إضافة إلى “باسل” عميل لفرع المخابرات العسكرية ولشركة أمنية.


بنود العقد

رغم أن عملاء الشركات الأمنية يقدمون وعوداً للمنتسبين تتراوح بين 1000 إلى 1500 دولار، إلا أن بنود العقد الذي اطلعت عليه السويداء 24، تؤكد أن راتب الشهر الأول للمقاتل 200 دولار، وفي الأشهر التالية يرتفع إلى 300 دولار، بالإضافة إلى مكافأة قتالية تبلغ 10 دولار، عن كل يوم يشارك فيه المرتزق بالعمليات القتالية.



وتحدد البنود أيضاً، علاوات شهرية تتراوح بين 20 إلى 100 دولار، لقادة المجموعات والسرايا والفرق، بالإضافة إلى تعويض لذوي المرتزق، قدره 5 ألاف دولار، في حال مقتله، بالإضافة إلى مبلغ 50 دولار شهرياً خلال فترة عمل الشركة في سوريا، أما في حال إصابة المرتزق، تلتزم الشركة بدفع تعويضات حسب خطورة الإصابة، تتراوح بين 20 إلى 500 دولار أمريكي.



وتؤكد المادة 14 من بنود العقد في الشركة، وجود مذكرة تفاهم بينها وبين وزارة الدفاع في سوريا، تضمن عدم ملاحقة المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية في الجيش السوري، أي تسوية أوضاع المطلوبين، وذلك في إشارة واضحة إلى موافقة النظام السوري بأعلى سلطاته، على زج الشباب السوريين كمرتزقة خارج بلدهم.



وفي المادة 11، تحدد مدة خدمة المرتزق، بثلاثة أشهر متواصلة في تنفيذ المهام المحددة له، ويحصل بعدها على إجازة لمدة شهر واحد مدفوعة الأجر. والكثير من المواد التي تحدد طبيعة العمل وتلزم المرتزقة بالسرية التامة للمعلومات، وتعرض السويداء 24 قسماً من البنود ضمن التقرير.






وكانت السويداء 24، قد كشفت تقريراً منتصف شهر شباط/فبراير من العام الحالي، عن عمليات تجنيد للمرتزقة تجري بشكل حذر ومحدود، في محافظة السويداء، عبر شخصيات مرتبطة بالمخابرات السورية، والقوات الروسية، وحزب الشباب الوطني، وقد تزايدت عمليات التجنيد في الأسابيع الماضية بشكل غير مسبوق، في ظل ارتفاع حدة المواجهات على الأراضي الليبية.

وتشير تقارير صحفية، إلى أن المعارك باتت على أشدها بين قوات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا من جهة، وقوات حفتر المدعومة من روسيا من جهة أخرى، حيث خسرت الأخيرة مواقع عديدة خلال الأسابيع الماضية، بعد مواجهات دموية، وهذا ما يدفع روسيا والنظام السوري إلى زج مئات المقاتلين، في محاولة لانقاذ حليفهم حفتر.