حصلت السويداء 24 على تفاصيل جديدة للاجتماع الذي عقد الخميس 10-1-2019 بين وفد من السويداء والقيادة المركزية لحزب البعث في دمشق، لمناقشة أوضاع المحافظة.
أعضاء حزب البعث من وفد السويداء كانوا العدد الأكبر من الحاضرين، واستهلوا الحديث عن مطالبهم ومخاوفهم، ناقلين صورة “مضخمة” عن حقيقة الأوضاع في السويداء.
وقال مصدر مطلع للسويداء 24 أنّ أحد الحزبيين ادعى أنه لا يجرء السير بالشارع مع زوجته، خوفاً من أن يسحب أحدهم عليه السلاح، وكشف أخر عن وجود محل لبيع السلاح علناً بجانب مبنى المخابرات العسكرية العسكري، دون أن يعترضه أحد.
كما طالب آخرون بأن يعود فرع الحزب لقيادة كل مؤسسات الدولة والمجتمع، وأن يكون أول ما يقصده أي مسؤول، وأن يقود المجتمع، معبرين عن مخاوفهم الأمنية، وطالبوا “البعث” بأخذ دوره، وتفعيل دور الأجهزة الأمنية بهدف اجتثاث من لقبوهم “الزعران”.
فيما طالب قسم من غير المنتمين للتيار الحزبي، بإقرار البدل الداخلي عن الخدمة العسكرية، والعمل على دعم التسويات والمصالحات لكل من يرغب بالعودة إلى أهله، وخاصة الشباب الذين أجبرتهم الظروف الاقتصادية والأمنية على حمل السلاح.
لافتين إلى أن المحافظة لا تزال تشعر بالتهديد الأمني من أكثر من جهة وطرف، وهذا هو الدافع الرئيسي للتسلح، كما أكدوا على خطر إدخال الجيش إلى المحافظة، أو نشر حواجز عسكرية على الطرقات، معتبرين أن ما تشهده المحافظة لا يحتاج لأي إجراءات بهذا الحجم.
كذلك طالب أحد الحضور بضرورة إنهاء أزمة الأكشاك وسط المدينة، والحاجة لإيجاد حلول لهذه الظاهرة، يضمن إيجاد مكان بديل لها، إضافة لضرورة حل أزمة الوقود، التي اعتبروا أنها غير مبررة.
وأوضح المصدر، أنّ “فداء عزام” أحد الحاصرين في الاجتماع، والذي عرّف عن نفسه أنه قائد فصيل مسلح، متعهداً استعداده أن يلقي القبض على جميع “الزعران” في السويداء ولو بلغ عددهم ألف شخص، في حال أعطي الغطاء من الدولة.
وأعرب “فداء” عن حبه للدولة وولاء فصيله لها، مطالباً بإعادة تمثال الرئيس “حافظ الأسد” إلى مكانه السابق في وسط المدينة، والذي أسقطه محتجون في السويداء عام 2015 بعد تفجيرات ضربت المحافظة اتهمت المخابرات بتنفيذها واغتيال الشيخ “وحيد البلعوس” حينها.
الأمين القطري لحزب البعث “هلال هلال” تحدّث عن ما وصفها بالانتصارات، وقدرات الحزب على قيادة كل شيء، وملء كل كراسي الدولة ومجلس الشعب “إن أرادوا”، لكنهم حسب وصفه تركوا شيء للمستقلين والأحزاب الأخرى، واعتبر أن المادة “الثامنة” في الدستور كانت عبء عليهم وأنّهم أقوى مما مضى.
ورفض “هلال” بشكل حاد مطالب البدل الداخلي، وأشار إلى أن “من لا يريد الالتحاق بالجيش اليوم لا نريده بعد الانتهاء من الوضع في ادلب وشرق الفرات”.!
وذكر أنهم “بأوج الانتصارات وأن الجيش يستطيع الوصول إلى أي منطقة يريد داخل سورية، لافتاً إلى أنّه لا يمتلك في جعبته أي قرارات حول ملفات “السويداء”، وأنّ ما طرح خلال اللقاء ستتم دراسته.
موضحا أن توجيهات لأمين فرع الحزب والمحافظ في السويداء للقيام بدورهم، إضافة للتأكيد على قيام الأجهزة الأمنية والشرطة بدورها وفرض هيبة الدولة.
وعبر عدد من المشاركين، عن خيبة أملهم جراء الأجواء التي سادت اللقاء، بعد أن قاطع مداخلاتهم عدد من الحزبيين الذين حاولوا تضخيم الواقع في السويداء، وطالبوا بالحل الأمني والعسكري، إلا أنه لا يوجد رغبة بالتدخل العسكري من الدولة في السويداء حسب رواية القيادة.