الليرة تهوي بسقوطٍ حرٍ وسريع.. والحكومة بصمتها ترفع الراية البيضاء.!

تهاوت الليرة السورية بقيمتها لتسجّل أمام الدولار الواحد 3700 مبيع، وشراء بقيمة 3665، لتتخطى هذه الأرقام معدل 10 ليرات بتراوح يزيد وينقص، وتلاعب بعرض وطلب سوق العملة المحلية خلال الأربع وعشرون ساعة الماضية.

وكشفت تداول السوق السورية عموماً والسويداء خصوصاً، كوارث نقدية بحجم الكتل المالية للسلع الأساسية اليومية، وفضّ واقصاء أي معروض يضفي على السوق مؤشرات التحسّن الكمي للعرض والطلب.

سيما و أنَّ الشريحة الواسعة من التجّار أصاب منتوجها المقدّم للبيع حالة الخلل والرجوع السلبي لعمليات الإنتاج بظل تدهور قيمة الليرة السورية.!

وقال خبير اقنصادي السويداء 24، إنَّ “جم المشكلة الآن ينشطر إلى شقين أساسيين، أولهما الوصف الدقيق لحالة السوق اقتصادياً والذي يتنكّر عن المألوف كتشبيه اقتصاد الحرب أو اقتصاد الظل أو غيرها من المصطلحات، إن كنّا حريصين على ايجاد حلول سريعة وعملية للوضع الحالي”.

مضيفاً “ومن ناحية أخرى التهاوي السريع لليرة السورية والذي يشبّه بالسقوط الحرّ والسريع دون وجود تبريرات من مصرف سوريا المركزي بذلك أو مؤشر حقيقي لسوق الأوراق المالية يقوم بتشخيص سريري لصحّة وحالة الليرة المنهارة”.

وأوضح، بأنه لا يمكن التكهّن بعوامل عدم الثبات حتى في ظل العقوبات والتردي الحاصل للاقتصاد السوري من دون تبرير وعمل جاد من قبل الحكومة السورية، أو وصف هذا الانهيار بأنه نتاج عملية مضاربين أو الانصياع للاعلام الرسمي وترحيل مسؤولياته على أكتاف تجّار متوسطين أو كبار الحال، والجميع يعلم أنها لا تتعدى الهرطقات الاعلامية أمام حجم الكارثة الاقتصادية التي نعايشها.

وأردف، “طالما الحكومة السورية تسوّق للعلاقات الثنائية المتميزة مع حلفائها وأصدقائها وطالما أيضاً تشيد من الإجتماعات والتشاورات لما يسمى مجالس الإدارة المحلية واعادة تفعيل قوانين عفى عنها الزمان في وقت السلم قبل الحرب، وبأن كل ما سبق إن وضعناه في كفّة سنجد أن الكفّة الراجحة مقابله هي التدهور الذي يشهده السوق، فهكذا سنحصل على نتيجة حتميّة ألا وهي بأن كل تصريحات الحكومة لا توصف إلّا بأنها “تزيد الطين بلّة”، بحسب وصفه.!

وختم بالقول، العاملان الرئيسيان ليسوا بيد السوريين اليوم ألا وهما المشغل الاقتصادي القويّ، والقرار السياسي المستقل، وهذا مؤشر لا يخفى عن أحد بأننا أصبحنا بحاجة إلى معجزة سماوية للنهوض بآخر رمق واسعاف الناس من وضع لا يحمد عقباه، فلا يلأم المكسور، ولا يستكين المجروح.