زراعة التفاح في السويداء تتدهور.. والمزارعون يناشدون

تواجه زراعة التفاح في السويداء تحديات وعقبات تنذّر بتدهورها، فيما يعاني مزارعو التفّاح من شدائد أزمة البلاد، وما عكست عليهم من ضائقات تعني بالتكلفة الإجمالية لها، ومنافذ بيعها وتصديرها الضيّقة، وغيرها من العوائق.

وأفاد أحد مزارعين التفاح للسويداء 24، بأنّ الكثير من العوائق تواجههم اليوم، من إرتفاع أجور الأيدي العاملة إلى لوازم الإنتاج من أجور التقليم الموسميّة وحراثة التربة إضافة لريّ الأشجّار أمام شحّ الهطولات المطريّة.

إضافة إلى تأمين المحروقات للآلات الزراعيّة وبرادات التخزيّن، وتأتي عليها أسعار المبيدات والسماد، جميعها وضعت الفلاح مقام المقاتل داخل حربٍ مفتوحة لإنقاذ زراعته، بوصف المصدر.!

موضّحاً أت الطامة الكبرى، تتمثّل أمام سوق تصّريف منتج التفّاح للمزارعين، وبأنّ قدرة الدولة على تصريف الموسم من الثمار باتت شبه معدومة، جرّاء ما يشهده طريق التصّدير من تقلبات بسعر الصرف، وإغلاق الأبواب الأخيرة كدولة “مصر” أمام محاصيلهم، لما يسمّى بفحص “السميّة” للثمار وما يحتويه من محسوبيات وانتقائيّة.

وأضاف بأنّ السوق المحليّة وبرغم تغطيتها من التفّاح، فهي لا تردّ على المزارعين كلفتهم، سيما وأنّ الكيلو الواحد يباع بسعر 600 إل 750 ل.س، بينما إن تمت معاينته وتسّعيره لتغطية ما يتكلّفه الفلاح من أجور تعبئة ونقل وتخزين، سنجد أن هذه الأرقام لا تغطّي قيمة بسيطة من تكلفة الإنتاج وحدها ودون أي هامش للمربح.!

وأشار المصدر، إلى دور الحكومة بالنظر إلى هذه الزراعة، والعمل على تذّليل العقبات أمامها، طارحاً رؤيته من حلول، كتأمين مادة المازوت للفلاحين بسعر معقول لزوم زراعتهم، وتسّهيل معابر الأسواق الخارجيّة أمامهم، إضافة لدعم الفلاحين بقروض ماليّة وسلف قصيرة الأجلّ، ليستطيع الفلاح من جني ثماره وحمايتها من المضاربات، وفق رأيه.

يذكر أنّ زراعة التفّاح تتصدرّ الزراعات أمام الأشجّار المثمرة في السويداء، حيث تُقدرّ بنحو 3 ملايين شجرة على إمتداد 15 ألف هكتار على مساحة المحافظة، في حين تصرّح الحكومة على الدوام وبلسان رئيسها بشار الأسد، بأنّ دعم الفلاح والزراعة من أولوياتهم، ليقابل اليوم هذه التصّريحات “الفشكيّة” تهديد حقيقي بإنهيار أكبر منتج زراعي بالسويداء، ناهيك بالخطر المعيشي الذي يحدّق بآلاف العائلات في حال إيذائها أو تدهورها.!