خطفوهم قرب المخابرات الجوية، من يسعى للفتنة بين السهل والجبل ؟!

اختطف مسلحون محليون 3 مواطنين من محافظة درعا قرب قسم المخابرات الجوية في السويداء، بذريعة الخطف المضاد، فيما قُتل شاب من السويداء في قرية حدودية، خلال يوم واحد.

وقال مراسل السويداء 24، أن مجموعة يتراوح عددها بين 25 و30 شخص، قطعوا مدخل مدينة السويداء الشمالي بجانب قسم المخابرات الجوية الذي لم يحرك ساكناً، لمدة نصف ساعة تقريباً، وقاموا بتوقيف المارة وتفتيش هوياتهم الشخصية، اليوم السبت 21/12/2019.

مضيفاً أن المجموعة خطفت 6 مواطنين، وانسحبت من دوار العنقود دون أن يعترضها أحد، ثم أطلقت سراح 3 من المختطفين، فيما احتجزت 3 مواطنين من محافظة درعا، ونقلتهم إلى مكان مجهول، إذ لم تتوفر أسماء المحتجزين حتى لحظة إعداد التقرير.

ويقول أفراد المجموعة الخاطفة، إن شابين من أقاربهم اختطفا في محافظة درعا قبل أكثر من شهر، في حادثة خطف مضاد أيضاً، وهما مجندين في الجيش السوري ويخدمان في درعا، حيث لم تتحرك القيادة المسؤولة عنهما لإطلاق سراحهما من الخاطفين الذين يطالبون بالإفراج عن مخطوفين من أقاربهم موجودين في السويداء، وفق روايتهم.

وكان ضباط من مركز المصالحة الروسية في المنطقة الجنوبية، قد سعوا لعقد اجتماع في دمشق، بين قادة فصائل مسلحة من درعا وقادة أخرين من السويداء، لإجراء عملية تبادل مخطوفين وتهدئة حالة التوتر بين الجانبين، إلا أن الاجتماع المزمع عقده تم تأجيله عدة مرات، ولم يحدث حتى اليوم.

بينما تكتفي السلطات الأمنية السورية بمراقبة الأوضاع دون أن تتدخل فيها، وتشير مصادر السويداء 24 إلى أن المسؤولين الأمنيين في المنطقة الجنوبية يساهمون في تعقيد المشكلة عبر تأليب الفصائل على بعضها، لتبقى درعا والسويداء في حالة من التوتر، ويلتهي الجيران بخلافات داخلية بين بعضهم، تلهيهم عن الأوضاع الاقتصادية والأمنية المتدهورة.

كذلك لقي الشاب سامي عبد الله نعيم حتفه، في قرية صما الهنيدات الحدودية بين المحافظتين، وهو من أبناء السويداء، مجند في الجيش السوري، ويعمل على سيارة أجرة، حيث أوصل سيدة مع أطفالها إلى القرية، ليعترضه مسلحون ملثمون قاموا بالإجهاز عليه، وسلبوا بعض مقتنياته الشخصية ولم يسلبوا سيارته، ثم فروا من المنطقة، مساء اليوم السبت.