شهود عيان يكشفون تفاصيل الغارة على مرعي الرمثان

لم ينجو من الغارة الجوية على منزل مرعي رويشد الرمثان، شرقي السويداء، سوى طفلة وحيدة، أصيبت بجروح بالغة وتقبع في العناية المشددة بالمشفى الوطني، وابنته الكبيرة المتزوجة، كونها كانت خارج المنزل، في حين قُتل الرمثان، وزوجته، وستة من أطفالهما، تتراوح أعمارهم بين سنتين و12 سنة.

فجر اليوم الاثنين، بحدود الساعة الرابعة والنصف، سمع سكان قرية الشعاب، في بادية السويداء، صوت تحليق طائرتين حربيتين في الأجواء قادمتين، من اتجاه الأردن. لم تمضي دقائق حتى هز انفجاران متتاليان القرية، ليكتشف الأهالي أن منزل مرعي الرمثان تحول إلى كومة أنقاض، حيث هرع بعض السكان لانتشال جثث أفراد العائلة.

أفاد أحد السكان في اتصال مع السويداء 24، أن الأهالي دفنوا جثامين القتلى الثمانية، واسعفوا الطفلة الناجية إلى المشفى. وأشار إلى أن موقف عزاء العائلة تم تحديده يوم غد الثلاثاء، في قرية الشعاب.

وتعدّ هذه الضربة الجوية، هي الأولى من نوعها التي تتعرض لها قرية الشعاب، منذ عام 2011، حيث بقيت طيلة السنوات الماضية تحت سيطرة النظام السوري، وكان أفراد عشيرة الرمثان من الموالين لدمشق، وبعض أفرادها من بينهم مرعي، شكلوا ميليشيا مسلحة في السنوات الماضية، تابعة للمخابرات العسكرية، وانخرطوا بتجارة وتهريب المخدرات.

ولم يصدر أي تعليق رسمي عن السلطات السورية حول الحادثة، وكأن القصف حدث في بلد آخر.

مصادر خاصة أكدت للسويداء 24 أن الضربة سببت إرباكاً كبيراً للمتهمين بتجارة المخدرات في البادية والريف الجنوبي، مشيرة إلى أن الكثير من مهربي المخدرات البارزين، اختفوا عن الأنظار بعد الضربة التي تبدو رسالة أردنية شديدة اللهجة، لكل المتورطين بتهريب المخدرات إلى أراضي المملكة.

وكالة رويترز نقلت عن مصادر استخباراتية أردنية، أن الطيران الحربي الأردني نفذّ الغارة على منزل الرمثان، الذي يعد من ابرز المطلوبين للأردن بسبب تهريب المخدرات، مشيرة إلى ارتباطه بحزب الله اللبناني، كما تزامنت الغارة على الشعاب، مع ضربة أخرى استهدفت موقعاً قيب أنه لتصنيع المخدرات، في محافظة درعا على الحدود مع الأردن.