الرئيسية / تحقيق / الطلاق لا رجعة فيه عند الموحدين الدروز، فبين مؤيد ومعارض، ما رأيك أنت.؟

الطلاق لا رجعة فيه عند الموحدين الدروز، فبين مؤيد ومعارض، ما رأيك أنت.؟

كتب المحامي حسام الأشقر، في مدونة له على “فيسبوك”، لماذا “وخلافاً لغيرنا”، يمنع نص القانون الخاص بالموحدين الدروز، الرجعة في الطلاق، ويعتبر الطلاق بائناً لا رجعة فيه.؟! ما العبرة من ذلك.؟! وما الضرر في الرجعة.؟!

ويضيف الأشقر، أن مادفعه للإضاءة على هذا الموضوع، كون أكثر الحالات التي يتعرض لها مع زملائه في مهنة المحاماة، هو رغبة الزوجين في العودة للحياة الزوجية بعد الطلاق، وذلك لأسباب عديدة، أهمها، الأولاد أو صحوة الضمير أو الرغبة في إعادة لم الشمل … الخ

وفي حديث للأشقر مع السويداء 24، قال “من الناحية القانونية، هناك نص خاص في قانون الاحوال الشخصية السوري خاص بالموحدين الدروز، يتعلق بعدة أمور، ومنها موضوع الرجعة بعد الطلاق، حيث منع هذا النص الزوجين من الرجعة بعد الطلاق، واعتبره طلاق بائن لا رجعة فيه، ما جعل البعض يضطر إلى تغيير المذهب، حتى يتمكن من اعادة زوجته..!

ولفت الأشقر، الى أن القانون الخاص بالموحدين الدروز، يمنع الرجعة والمقصود هنا (هو عقد زواج جديد وبإرادة حرة من الطرفين )، ما يضطر البعض، إلى تغيير مذهبهم، ليتمكنوا من العودة لزوجاتهم، والمحافظة على منزلهم الأسري من الخراب.

ويرى الأشقر، أن الإيجابية الوحيدة في هذا القانون، هي الحفاظ على قدسية الزواج، وعدم جعل الطلاق لعبة، يرددها الزوج كلما تشاجر مع زوجته، مايردعه عن التلفظ بكلمة “طالق” والتفكير مليّاً قبل قولها وتثبيتها في المحكمة، إلا أنه في حالات خلاف كثيرة بين الأزواج، يفقد الزوج السيطرة على نفسه، ويرمي الطلاق على زوجته، وهنا تكمن المشكلة، وتبدأ المعاناة، وخصوصاً أن المهلة التي تفرضها المحكمة، هي شهر واحد غير كاف يراها الكثيرون.

مشيراً إلى أن نص القانون ذو سلبيات كثيرة أهمها، هو حرمان الزوجين من تصحيح هذا الخطأ للحفاظ على الاسرة والأولاد،
ولجوء البعض لتغيير المذهب، أو حتى للوصول إلى العلاقة غير الشرعية بينهما.

بينما اعتبر الأشقر وغيره من المحامين أن القانون يعتبر مخالف لمبادئ الحرية الشخصية، ولاسيما أن الطلاق والزواج تنصرف آثاره فقط على الزوجين، وهما وحدهما من يتحمل الآثار والتوابع، ولا يجب على القانون أن يتدخل ويحرمهما من هذه الحرية الشخصية.

وحتى من الناحية الإنسانية، وفي معظم الحالات، يكون رجوع الزوجين لبعضهما، حلم كبير ومحقٌ لدى الأولاد، إلا أن القانون يقف عقبة عنيدة أمام تحقيقه، يتابع الأشقر.

ورصدت السويداء 24 آراء بعض المواطنين، بيسان متزوجة من السويداء قالت “اول شي هاد القانون قائم على مرجعية دينية و بس قلنا مرجعية دينية معناها ما الو علاقة بالمنطق و العقل
و تاني شي وين المشكلة اذا الغلط بين الزوجين تصلح و قدرو يرجعو لبعض من جديد هيك بيكونو أنقذو أسرة و أطفال احيانا يعني شي كتير حلو ليش لحتى نمنعو
انا ماني شايفة اي شي منطقي بهاد القانون و لا سبب الو اساسا
يعني نحنا بدل ما نسأل حالنا ليش عادي يرجعو، لازم نسأل، ليش مو عادي و ليش انحط هاد القانون الي ما الو اساس من الصح او المنطق”

بينما قال الشاب عهد: أن الموضوع شائك، فمن ناحية القانون مهم ليحافظ على قدسية العلاقة الزوجية، والتأني كثيرا قبل اتخاذ هذا القرار، ولكن من جانب آخر، فإن القانون يتدخل بالحرية الشخصية للأفراد، لذلك فهو قانون غير مقبول “

فيما أبدت مروى تأييدها للقانون، ‏”أي مع القانون،هيك خطوة الإقدام عليها مش بالسهل،الطلاق بيعمل تفكك كامل للأسرة وألو جوانب سيئة أكثر من الجوانب المنيحة، واذا كان في رجعة رح تلاقي نسبة الطلاق عالي كثير،تحت عنوان (اليوم منتطلق بكرا منتزوج) وببطل في وعي لحل المشاكل وترابط بالأسرة”

رأي خالفتها فيه رهام ” فأفصحت عن رفضها للقانون مبررة ذلك كوننا بالنهاية بشر تحكمنا في كثير من الاحيان العواطف والانفعالات، الامر الذي يؤدي بكثير من الاحيان لتسرع أحد الزوجين بلحظة غضب، وعندها التفكير بالعائلة وتفككها يكون مغيب، لذلك فالعودة عن قرار الطلاق يكون جيداً.”