الرئيسية / تحقيق / الاقتصاد السوري يتهاوى، والمسؤولون يخدعون الشعب..!!

الاقتصاد السوري يتهاوى، والمسؤولون يخدعون الشعب..!!

أثارت تلميحات حكومية برفع الدعم عن الخبز سخط المواطنين في الشارع السوري ولا سيما محافظة السويداء، وسط تراجع اقتصادي تعيشه البلاد ويدفع ثمنه الفقراء، وتخوف من انهيار يصيبه في أي لحظة.

ولمّح مسؤولين اقتصاديين وحكوميين في تصريحات نشرتها صحيفة تشرين عن نية الحكومة برفع الدعم عن الخبز، مبررين ذلك بأن نسبة الهدر في الخبز المدعوم تبلغ 10_15% وأن فاتورة الدعم تبلغ 362 مليار ليرة سورية، بحسب زعمهم.

وجاء رد الناشطين في محافظة السويداء بشعار #كلنيعنيكلن المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي، والمقتبس من شعار “الثورة” في لبنان والذي يطالب باستقالة المسؤولين السوريين، بعد أن فقد الشارع السوري أمله بأي تحسن اقتصادي ممكن.

هلزيادةالرواتب_حقيقة

وصف عدد من الموظفين للسويداء 24، زيادة الرواتب الأخيرة بأنها جرعة مخدرة للشعب، فبعد إعلان الأسد قرار زيادة رواتب الموظفين 20 ألف ليرة سورية، تفاجئ الموظفون بخصومات تراوحت بين 8000 آلاف إلى 13 ألفاً حسب كل درجة الوظيفة، ووضعت هذه الخصومات تحت تسميات ضريبية مختلفة.

ويضيف أحد الموظفين للسويداء 24، أن راتبه بعد الزيادة قلّ عمّا سبق مقارنة بسعر الدولار، فقبل عام كان راتب الموظف الذي يبلغ 40 الفا يساوي أقل من 100 دولار، بينما أصبح مع الزيادة 60 الفاً، على افتراض أنه لاوجود للضرائب، ورغم ذلك أصبح الراتب يساوي أقل من 80 دولار..

الليرةتنهاروالمركزييقفجانباً..!

فيما لم تشهد الأيام الأخيرة أي تحرك للبنك المركزي رغم تضاعف سعر الدولار في السوق السوداء، حيث بلغ سعر الدولار اليوم الأحد 840 ل.س، وهو في تصاعد مستمر.

وصرح خبير اقتصادي للسويداء 24، بأن صمت البنك المركزي، ناجم عن عجز الحكومة السورية عن تعديل الحالة الاقتصادية، فكثيراً ما لجأت الحكومة سابقاً لعقد صفقات مع إيران وروسيا، باعت من خلالها ثروات سوريا،مقابل التستر على الوضع الاقتصادي المتدهور، متسائلاً إن كانت ستستطيع التحايل على ذلك مجدداً؟

مضيفاً، أن الحكومة السورية تحاول دائماً تحريف أسباب الانهيار، فتارة تتحجج بالمضاربين أو ما تسميهم بحيتان السوق، والآن تحرف الأمور في مسار الأحداث اللبنانية ونقص كمية القطع الأجنبي الداخل إلى البلاد.

ولفت المصدر إلى أن العقوبات الأميركية والأوروبية على مقربين من الأسد والحكومة السورية هي السبب الأبرز لتدهور الليرة السورية، فيما تعمل القيادة السورية على تمويل الحرب الجارية على أراضيها غافلة عن النهضة بالبلاد.

موضحاً، أن الوحدات الكردية أوقفت مؤخراً إمدادها للحكومة السورية بالنفط الذي تسيطر على آباره، مما ساهم بعجز الحكومة عن تأمينه، فيما استعادت القوات الأمريكية انتشارها في منطقة حقول النفط، وكل ذلك سيدفع ثمنه الفقراء.

أزمةالمحروقاتفي_السويداء..!!

وتعاني سوريا عموماً ومحافظة السويداء خصوصاً من شح المواد النفطية، من مازوت وبنزين وغاز منزلي، لتعود طوابير الكازيات إلى الواجهة، بينما ينخر البرد عظام المواطنين ولا سيما الطلاب في مدارس المحافظة.

وبين أحد المواطنين للسويداء 24، معاناته في تحصيل جرة الغاز منزلي التي هي من مخصصاته الشهرية، حيث أكد أنه ينتظر وصول الغاز إلى حيه منذ أكثر من 20 يوم ليتمكن من الحصول على جرة الغاز المخصصة له هذا الشهر وفقاَ لبطاقة تكامل، إلا أنه وبالرغم من محاولاته الكثير لم يستطيع تحصيل ذلك حتى الآن، واصفاً وضع المحروقات بأنه لا يبشر بالخير والوعود الحكومية ليست إلا تسكين للمواطنين.

فيما أوضحت سيدة تقطن مدينة السويداء، أن مجلس المدينة زعم أنه أتمّ توزيع الدور الأول من مادة المازوت قبل أيام، إلا أنها وعدد من جيرانها لم يحصلوا على مخصصاتهم بعد، مؤكدة أنها راجعت المعنيين الذين أطلقوا وعوداً بحل المشكلة، ولم تتسلم الدور الأول من مخصصاتها حتى الآن.

بينما تصطف طوابير السيارات على الكازيات لتعبئة مادة البنزين، فيترك المواطنين أشغالهم وأعمالهم ويقفون بالساعات للحصول على مخصصاتهم.

هلتدعمالحكومةالسوريةالطاقة_البديلة؟

تعد الطاقة المتجددة أحد أهم البدائل عن المحروقات وخاصة في توليد الكهرباء، والتي تدعي الحكومة دعمها لمشاريعها، إلا أنه على ما يبدو أنها تستخدم مبدأ “خيار وفقوس” في دعمها لهذه المشاريع.

وعلّق رجل الأعمال البارز منذر البرزة على دعم الحكومة لمشروع طاقة متجددة والذي يعود لأحد المستثمرين الذي لم يُذكر اسمه، بأنه قدّم للحكومة السورية أيضاً مشروعاً استراتيجياً لتوليد الطاقة الكهربائية باستطاعة 300 ميغا بمدة إنجاز 6 أشهر وبمساحة لا تتجاوز 5 دونمات.

مضيفاً، أن المشروع لن يكلف خزينة الدولة أي مبلغ مالي، ودون أي حاجة للمشتقات النفطية، إلا أنه قوبل بالرفض لأسباب مجهولة!!

واللافت، أن الحكومة السورية لم ترخص مشاريع الطاقة المتجددة إلا لمشروعين أحدهما في طرطوس والآخر في ريف حماه، رغم أنها دعت سابقاً رجال الأعمال للاستثمار بهذا المجال، وأبدت استعدادها لإعفاء المشاريع من كافة الضرائب والرسوم لفترة زمنية محددة!!

شعبتحتخطالفقروحكومةفوقالريح..!!

نشرت الأمم المتحدة تقريراً سابقاً يؤكد أنه أكثر من 83% من السوريين يقبعون تحت خط الفقر منذ عام 2015، بينما يحتاج 11.7 مليون سوري للإعانة في الغذاء والمياه والمأوى والصحة والتعليم، وذلك قبل ارتفاع الدولار وعليك تخيل كم ستصبح النسبة بعد أيام؟!

فيما صرّحت مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز بارتفاع نسبة المحتاجين والفقراء في السويداء بشكل كبير خلال الأيام الفائتة منتقدة سياسة الحكومة السورية ومحاولتها الالتفاف على حقوق السوريين.

في هذه الأوقات، تضج مواقع التواصل الاجتماعي بصور لأبناء المسؤولين ورجال الأعمال المقربين من عائلة الأسد، توضح حياة الرفاهية التي يتنعمون بها بأموال السوريين.