الرئيسية / منوعات / في يوم المعلم، ماذا عن المدرسين المفصولين، والرواتب المتدنية ؟!!

في يوم المعلم، ماذا عن المدرسين المفصولين، والرواتب المتدنية ؟!!

يحمل المعلمون والمعلمات في سوريا على عاتقهم بناء الأجيال القادمة، ويكتمون معاناتهم متحدين واقع البلد المتدهور ، ليوصلوا الطلبة إلى بر الأمان بالعلم والمعرفة.

السويداء 24 القت الضوء على شكاوى بعض المعلمين في محافظة السويداء، والقضايا التي يعانون منها، بغية طرحها للرأي العام، علّها تجد آذان صاغية، سيما وأن هذه الشريحة تعتبر لبنة رئيسية في الطريق نحو النهوض بالمجتمع.

وقال معلم في مادة الرياضيات للسويداء 24، أنه كان يزاول مهنته في إحدى مدارس المدينة، قبل أن يصدر قرار بفصله من التدريس، نظراً لعدم التحاقه بالخدمة الاحتياطية في الجيش السوري، أواخر عام 2016.

مضيفاً، أن النقص الحاصل في القطاع التدريسي، وخصوصاً مدرسي مادة الرياضيات، لم يعفه من الطلب إلى الخدمة الاحتياطية التي وضعتها الحكومة في الميزان، مقابل عمله الذي يؤمن من خلاله قوت عائلته.

وأكد أنه اضطر للتخلي عن وظيفته لرفضه الالتحاق بالخدمة، معتبراً أن مهمته الوطنية كانت ببناء الأجيال وإعدادها، وهي لا تقل أهمية عن حراسة حدود البلد والدفاع عنها، إلا أن الحكومة السورية لها رأي آخر.!

ولفت إلى أنه يعمل حالياً كمحاسب لدى محل تجاري في سوق المدينة، موضحاً أن راتبه الحالي أعلى من راتبه كمدرس، ولكنه لازال يشعر بالأسف لفصله وحرمانه من عمله.

بينما صرّح مدرس في المرحلة الابتدائية للسويداء 24، بأنه يجد مهنة التدريس مظلومة في سوريا، حيث يبلغ متوسط راتب المدرس 50 ألف ليرة سورية تقريباً، وهي لا تكفيه لسد حاجيات منزله، ليضطر للعمل كسائق لسيارة أجرة بالضمان ما بعد الظهر، حتى يقتات وأسرته.

من جانبها أكدت إحدى مدرسات اللغة العربية للسويداء 24، أن المعلمين كما غيرهم من باقي فئات المجتمع، تأثروا بالحالة العامة للبلد، فمن الجانب الاقتصادي تؤكد أن معظم المعلمين تحت خط الفقر في سوريا، وحالتهم المادية متدهورة باستمرار وسط ثباتية رواتبهم.

وأشارت إلى أن المعلمين يعانون أيضاً تدهور الوضع الأمني، مؤكدة أنها تعرضت للتهديد من قبل ولي أمر أحد الطلبة لإنجاحه في مادتها، بالرغم من أن الطالب لا يستحق النجاح، وبعد تدخل أحد أقاربها تم إقناع ذوي الطالب بأنه لا فائدة من إنجاحه هذا العام إن كان سيرسب بالتأكيد في الامتحان القادم والسبيل الوحيد لإنجاحه هو الاهتمام بدراسته أكثر وتعاون الأهل مع المدرسة، مبينة أن المعلمين يواجهون حقبة جديدة مع جيل نشأ على ثقافة الحرب والسلاح والانفتاح على الغرب بصورة خاطئة.

وبين الرواتب المتدنية وقرارات الفصل التعسفيّة التي صدرت بحق عشرات المدرسين في السويداء، إما بسبب عدم التحاقهم بالخدمة، أو على خلفية آرائهم السياسية، يطالب ناشطون بشكل متكرر، من الحكومة إلغاء قرارات الفضل التعسفية، ورفع أجورهم الشهرية، فقد تكون هذه الخطوات الهدية الأثمن لهم، في يوم عيدهم.

ما رأيك ؟!